‏إظهار الرسائل ذات التسميات مـغـربـيـات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مـغـربـيـات. إظهار كافة الرسائل

البداية.. مرة أخرى


هكذا وبكل بساطة، قررت أن أعود للتدوين في "مروكية"
..
لم أنفصل أبدا عن مدونتي، كنت أزورها بين الفينة والأخرى، أراقب احصائيتها، وأقرأ القديم من تدويناتها وأقارن أفكارها.. أشياء كثيرة تغيرت فيَّ منذ أن بدأت التدوين حتى الآن.. وأشياء عديدة ظلت كما هي.. جامدة.. وكم تمنيت تغييرها..


لم أعتزل التدوين نهائيا، هذا قرار كنت قد اتخذته قبل زمن ولم أغيره.. لكني لم أعد أملك نفس تلك الرغبة التي تدفعني للكتابة دوما وتحفزني على مشاركة كتاباتي مع من يهمهم الأمر.. ربما لأن مفهوم المشاركة تغير وبدأ التدوين يتغير معه.. ويموت يوما بعد اخر.. وربما لأسباب أخرى لا أعرفها..
كنت أود أن تظل مدونتي مفتوحة للعموم.. أرى فيها نفسي كلما اشتقت لنفسي... وأرى عبر تعليقاتها أشخاصا عرفتهم في عالم التدوين.. فغيرتهم الأقدار أيضا.. مثلما تغيرت أنا..
..
نعم تغيرتُ،
لم أعد تلك "المروكية" التي كنتُها.. تفاصيل عديدة هَزَّتْنِي.. بعضها نصرَنِي  وبعضها كسرنِي.. لكن كل ضربة لا تقتلك هي تقويك أكثر.. وأنا هنا الآن حاضرة أقوى روحا وجسدا وابتسامة.. :)
..
قررت أن أعود للكتابة هنا منذ فترات سابقة، في كل مرة كنت أتراجع.. أردت أن تكون البداية الجديدة متميزة، أن أغير قالب المدونة وأجهز تدوينات كثيرة وأنفض الغبار عن كل تلك المسودات المكتوبة سابقا لتصير صالحة للنشر... لكن الآن ما عدت قادرة على الانتظار.. وصار الشوق ل"مروكية" أكبر مما أستطيع تحمله..
لن أهتم اذن بقالب مدونتي القديم، لم يعد أولوية بل سأحاول تغييره مستقبلا ان شاء الله..
ستصير تدويناتي شخصية واكثر واقعية، سأشارك معكم أشياء عديدة تعجبني أردتها أن تبقى هنا دوما بعيدة عن عالم الفايسبوك الذي يمسح من ذاكرته كل لحظاتنا الطيبة..
كل ما يهمني سيكون فقط على صفحات المروكية، باقي التفاصيل العادية المهمة التي لا تمثلني، ستنشر هناك في الفايسبوك.. حيث الكل يتكلم.. والكل يفضفض..
..
هكذا وبكل بساطة .. عدت لمدونتي..
مدونتي..إذا ما تعبتُ أفتحها وأقرأ الحياة فيها..
أريدها حية اليوم بعد سنوات من التدوين...وحية أيضا غدا، حينما يأتي الغياب..

_______
سناء الحناوي
مروكية M@rrokia

شخصيات مغرب 2013

مع نهاية كل سنة، ينتابني الشوق لكتابة مثل هاته التدوينة، عن أشهر الشخصيات التي ميزت المغرب في هاته الفترة. و في بداية شهر دجنبر، طلبت من الأصدقاء عبر صفحة المدونة في الفايسبوك وحساب تويتر، اعطائي رأيهم في هاته الشخصيات. المؤسف أنه كان من الصعب جدا كتابة لائحة كاملة تضم عشرة أشخاص بصموا أسماءهم في المغرب طيلة السنة على أرض الواقع. فجل الأسماء التي وصلتني كانت معروفة فقط عبر المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل، وكان يجهلها الناس الواقعيين المحيطين بنا.


أقدم لكم إذن في هاته التدوينة البسيطة، وبشكل تراتبي، رؤيتي الشخصية لأهم من ميزوا مغرب 2013.

10) فريق الرجاء البيضاوي:
ختام السنة كان مسكا بعد تأهل فريق الرجاء البيضاوي لنهائي كأس العالم للأندية أو الموندياليتو والتي نظمت في مدينتي مراكش واڭادير. فوز الرجاء كان بلسما جمع جل المغاربة الذين رسموا البسمة على وجوههم أخيرا هاته السنة وتوحدوا في دعم الفريق ومساندته.

9) نور الدين عيوش:
رجل الأعمال والجمعوي المغربي الذي نظم مناظرة حول التعليم وقدم توصياتها للملك والحكومة. توصيته بالاعتماد على اللهجات المحلية في التعليم الأولي خلقت الجدل بعد أن اتهمه البعض بمعاداة العربية وبمحاولة طمسها بتمجيد الدارجة المغربية.

8) محمد الوفا:
وزير التربية الوطنية السابق والوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة في حكومة بنكيران الثانية. الوزير الذي أثار الجدل بتصرفاته وقرارته في مجال التعليم، قبل أن يرفض الانسحاب من الحكومة مثل نظرائه الوزراء من حزب الاستقلال. الأمر الذي جعله من المغضوب عليهم وتم طرده من الحزب نهائيا، ليعين بعد ذلك مباشرة في منصب وزاري جديد.

7) الطفلة وئام
البريئة التي تسكن في احدى بوادي مدينة سيدي قاسم، والذي تم اغتصابها مرات عديدة. أولاها حينما تعرضت لاعتداء جنسي من طرف غني خمسيني في قريتها قام بعد فعلته بتشويه وجهها بالمنجل. ثانيها حينما تم اهمالها في المستشفى الاقليمي حتى تعفنت جراحها. ثالثها حينما استغل بعض الأشخاص براءتها كي يظهروا باسم المتضامنين معها، بل قام أحدهم بسرقة كل الأموال التي وصلت لها عبر تبرعات المحسنين.. ولا زالت ايمان لم تشفي جراحها بالاغتصاب مادام مختصبها حرا طليقا بسبب نفوذه وأمواله.

6) سينا
مغنية اشتهرت عبر اليوتيوب بعد نشرها لفيديو كليب تغني وترقص فيه بكلمات تركية وانجليزية. الأمر الذي جعلها حديث الشارع المغربي بسبب غياب الامكانيات الصوتية واللفظية للمغنية سينا, واستعمالها لمشاهد ساخنة اعتبرها العديد من المتابعين اباحية.

5) مراهقا الناظور:
المراهقان اللذان اشتهرا بعد نشر صورة قبلتهما على الفايسبوك،  فقامت احدى الجمعيات المحلية بمقاضاتهما قبل أن يتم سجنهما وترحيلهما. بدأت بعد ذلك حملة وطنية تضامنا معهما ومع حقهما في فعل ونشر ما يريدان، لتنتهي القضية باطلاق سراحهما.

4) حميد شباط
الأمين العام لأحد أقدم الأحزاب المغربية: حزب الاستقلال. والرجل العصامي الذي خلق الجدل بعد أن أزال هيمنة الأسرة الفاسية على قيادة الحزب ودخل في صراعات مع رئيس الحكومة المغربية بإعلانه انسحاب الاستقلال من التشكيلة الحكومية. ويستمر شباط في إثارة الجدل بتعليقاته وتصريحاته وتحركاته التي تخلق له العديد من المعارضين داخل حزبه وخارجه.

3) دانييل ڭالفان
البيدوفيل العراقي الاسباني الذي حكم عليه بثلاثين سنة سجنا نافذا بعد اتهامه باغتصاب 21 طفل مغربي بمدينة القنيطرة، قبل أن يتم اخلاء سبيله بعد استفادته من العفو الملكي في احدى المناسبات الوطنية. القضية شغلت الرأي العام وخلقت الجدل ومعه وقفات احتجاجية ضد قرار الملك. وبعد ضغط الشارع تم سحب العفو، وإقالة المندوب العام للسجون المغربية ومراسلة السلطات الاسبانية من أجل إلقاء القبض مجددا على دانييل. هذا الأخير يقبع الان في سجن اسباني بعد أن رفض طلب ارجاعه للسلطات المغربية.

2) علي أنوزلا
الصحفي المشاكس الذي شغل الرأي العام بعد أن تم إلقاء القبض عليه وسجنه من طرف السلطات المغربية، على خلفية نشر موقعه الالكتروني الاخباري (لكم.كوم) لشريط فيديو بثه تنظيم القاعدة. حملة التضامن كانت جد كبيرة مع الصحفي المسجون الذي توبع بتهم خطيرة عديدة، وأشخاص كثر ذكرت أسماؤهم في قضيته. أنوزلا الآن قد أطلق سراحه مؤقتا في انتظار اعادة محاكمته بعد أشهر.

1) عبد الاله بن كيران
رغم أن شعبيته قد تراجعت هاته السنة، وسواء اتفقنا معه أو عارضناه، إلا أن رئيس الحكومة المغربية يبقى أشهر من ميزوا سنة 2013. قرارته وتصرفاته وأقواله كلها جذبت الاهتمام الشعبي لها، وحضوره لجلسات البرلمان جعلت المواطن العادي أخيرا يتابعها بنهم. بل صار بعضهم يلقي اللوم عليه في كل ما يقع ببلدنا من سوء.
إذن، للسنة التالثة على التوالي يشغل ابن كيران الرأي العام ويتربع على عرش الشخصيات التي أثرت في بلدنا خلال هاته السنة.

-هامش: أقدم لكم وصلات المواضيع السابقة لأبرز شخصيات عام 2012 و 2011 و2010.

شخصيات مغرب 2013

مع نهاية كل سنة، ينتابني الشوق لكتابة مثل هاته التدوينة، عن أشهر الشخصيات التي ميزت المغرب في هاته الفترة. و في بداية شهر دجنبر، طلبت من الأصدقاء عبر صفحة المدونة في الفايسبوك وحساب تويتر، اعطائي رأيهم في هاته الشخصيات. المؤسف أنه كان من الصعب جدا كتابة لائحة كاملة تضم عشرة أشخاص بصموا أسماءهم في المغرب طيلة السنة على أرض الواقع. فجل الأسماء التي وصلتني كانت معروفة فقط عبر المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل، وكان يجهلها الناس الواقعيين المحيطين بنا.

اليوم الثامن.. مرة أخرى

8_mars
رن هاتفي والمتصل رقم لا أعرفه، ترددت قليلا لكن فضولا جعلني أقرر هاته المرة الرد على الاتصال.. نفس الرقم يواصل الرنين منذ أيام ولم أجب، بسبب مشكلتي الدائمة مع الهاتف والتي يعاني منها كل أصدقائي. وتفاقمت مشكلتي بعدما وزع رقمي على أناس لا أعرفهم حينما ظهرت في التلفزيون، لذا قررت ألا أجيب على أي رقم مجهول لا أعرفه، مخافة الوقوع في فخ أحاول قدر المستطاع الابتعاد عنه..
الآن مر وقت طويل على ما وقع، وأعتقد أن الناس نسوا الأمر مؤقتا، لذا ففضولي جعلني أجيب على الهاتف لأتأكد من أن المتصل شخص أعرفه حقا..
وتكررت صدمتي مجددا، صحفية تطلب مني المشاركة في برنامج إذاعي احتفاء ب( اليوم العالمي للمرأة)، طبعا خجلي الذي يمنعني من الجواب أحيانا على اتصالات الأخرين هو نفسه الذي يمنع لساني من قول كلمة " لا"..
تبا لي..

ثم، ماذا؟؟؟
اليوم العالمي للمرأة!!!!!!!!!! نسيت الأمر تماما..
وأنا " العبيطة " التي كانت تستغرب كل هاته الروبورتاجات والمقالات عن النساء وانجازاتهن ومعاناتهن وحقوقهن و.. بلا بلا بلا بلا بلا بلا...
حسنا، بما أنك  يا مروكية صرت مهمِلة، فهاته مناسبة لتتصالحي مع الكتابة، وتدوني شيئا عن هاته المناسبة..
ماذا سأكتب؟؟
"لقد ولدت في بلاد لا تزغرد نساؤها إلا للمواليد الذكور ".. جملة مستهلكة حفظها كل من يزور مدونتك، وبعد عشرات السنين مازال في وطني نساء لا تزغردن الا للذكور..
غيرها،
..
..
..
لاشيء،
راجعت أرشيف مدونتي فوجدت أني كتبت موضوعين سابقين في يوم المرأة،  قرأتهما فوجدت أنهما صالحين لهذا الزمان أيضا. وعلى غير عادتي، سأنشرهما مجددا.. لأتذكر ألا شيء تغير..
لا شيء..

آه كم أشفق عليك أيها اليوم الثامن!! أعلم أنك لا تحيا إلا مرة واحدة في السنة، لكن ضغوطاتك تزداد، فعديدون ينتظرون قدومك ليحتفلوا بشيء، أو بأشياء عديدة يقدسونها، أو يرسمونها وربما يتحاملون عليها.
قالوا إنك ذكرى اليوم العالمي للمرأة، جميل جدا.. فيك سترفع الأعلام وتكثر الشعارات، وسيعلو صوت المناضلين والمناضلات والمدافعين والمدافعات عن حقوق النساء. سوف تمجد الأنثى كأنها لا تستحق سوى يوم واحد في السنة كي تمجد فيه. وسنقول للرجال: هاأنتم، تحتفلون معنا بنسائكن، أكرموهن نهارا، وأحبوهن ليلا، واضربوهن غدا صباحا..
جميل جدا، ستظهر الكتلة النسائية المارسية، نساء أنيقات رشيقات يجاهدن للحصول على الحريات، ربما لاستعمالها كواجهات. فبعضهن ينسين أن في هذا الكون الجميل، هناك فتيات مظلومات، مغتصبات وخادمات، سارقات وجاهلات، فدائيات ومحاربات، غاضبات وعاهرات.. ذنبهن الوحيد أن ذاك الإكس X اللعين جعلهن بين الأجمعين، مجملات بتاء التأنيث.
مائة سنة مرت ونحن نحتفل بك أيها الثامن من مارس، ونقدس معك المرأة كجسد وروح وانسان. فنكرم مستغانمي، ونبجل عائشة الشنا، ونتوج ميشيل أوباما ونحيي أوبرا وينفري...  ومع كل النساء  أتذكر بحنين قوي، كل المغربيات، فأحييهن كما  تمنح التحايا في هذا اليوم لكل بنات حواء: كل سنة وجميع نساء بلدي رائعات..

أكذب على نفسي كما يكذب الآخرون علي، إذا ما قلتُ أو قالوا بأن المرأة ينبغي أن تعامل مثل الرجل، لأنه وبكل بساطة وحسب تعريف قائدة الثورة المبجل: المرأة أنثى والرجل ذكر، وكل ذي مخيخ يعرف الفرق بين الذكور والإناث.
ولأنك أنثى، لا تتوقعي أبدا أن تُقدَّرِي مثلما يقدَّرُ، أو تعاملي مثلما يُبَجل. فشهور حملك التسعة التي تمنين بها عليهم، وطلوع روحك لما تتمزق الأحشاء معلنة قدومهم للحياة، لن تشفع لك أبدا حتى تحصلي على العدل الذي تنشدينه.
أيتها المناضلة!!!!
أوقفي خطاباتك في ما تعتبرينه يومك السنوي، وإن استطعتِ الغيهِ بالمرة. ولا تطالبي بالمساواة في دنيا اللامساواة، فالمهندس ليس كالمهندسة، والممرض ليس كالممرضة، والمعلم ليس كالمعلمة، والخادم ليس كالخادمة والطالب ليس كالطالبة، وحتى المدون لم ولن يكون مثل المدوِّنة( بكسر الواو!!!).
لا تفرحي بيوم سينمائي مجاني لأجلك، ولا بأيام أسبوعية تفتح فيها الحانات خصيصا لك. فقط عيشي دورك كما أنت، جميلة طموحة. حتى في أقصى حالات غضبها تنحني حُبَّا في الرجل حتى لا يحس بدناءة رجولته. كوني فقط امرأة تكتفي بظل ذكر عوض ظلال الحيطان.
لا تبحثي أبدا عن المساواة، واستجدي العدل إن وجدته. ابحثي عنه في ذاتك ولا تطمعي إلا في راحة بال تكتفين بها. وكفاكِ هتافات ونداء ات ساخرة... فالمرأة امرأة والرجل رجل.

المرأة امرأة والرجل رجل..

شخصيات مغرب 2012

أعجبتني لعبة أن أكتب في نهاية كل سنة ميلادية، قائمة بأبرز الشخصيات التي فرضت وجودها على الصعيد الوطني. فاستعنت بأصدقائي من أجل إعادة انعاش مخيلتي، وتذكر بعض الأشخاص الذين كانوا أبطال أحداث مهمة عاشها المغرب في 2012.
حاولت أن تكون لائحتي مقتصرة على 10 شخصيات، لكن الواقع فرض أن أضيف شخصين اقتسما مع البقية الشهرة خلال هاته السنة التي سنودعها قريبا.


وما لاحظته هذا العام, هو هيمنة أخبار السياسيين وفضائحهم على وسائل الاعلام المغربية ومعها ألسنة المغاربة, الذين صاروا يعرفون أسماء رجالات السياسة وتحركاتهم أكثر من معرفتهم لأبطال المجالات التي يهتمون بها.
ولعل ما جعل أسماء السياسيين تبرز بشكل كبير، هو الوضعية التي عاشها بلدنا هاته السنة، ودخول حكومة جديدة يسيرها حزب العدالة والتنمية في مواجهة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.

- هامش: شكرا لكل الأصدقاء الذين ساعدوني في إعداد هاته اللائحة، وساعدوني في تذكر بعض الأسماء التي نسيتها سابقا.

بدون أن أطيل عليكم، هاته هي رؤيتي الشخصيتي لأكثر اثني عشرة، استحقوا عن جدارة أن يكونوا شخصيات مغرب 2012.

12) مصطفى الخلفي:

هو وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة. أثار ضجة كبيرة بعد إقرار البرلمان المغربي لدفتر تحملات قنوات القطب العمومي، والذي لقي معارضة كبيرة من بعض الأشخاص الذين اتهموا الوزير بأنه يريد تغيير الهوية التي نشأت عليها قنواتنا الوطنية. الجدل الكبير انتهى بإقرار عدم تفعيل دفاتر التحملات وإنشاء لجنة جديدة من أجل تعديلها وإعادة صياغتها.
ومازال المغاربة ينتظرون الجديد في هاته القضية التي كان بطلها وزير الاتصال المغرب.

11) دنيا باطما:
المغنية التي تأهلت لنهائي برنامج عرب ايدول، وتمكنت في حينها من البروز وبقوة في الساحة الاعلامية المغربية، حيث امتلأت الجرائد والمجلات الورقية والالكترونية بصورها وجديد أخبارها. انتماؤها لعائلة معروفة فنيا في المغرب ومشاركتها السابقة في برنامج استوديو دوزيم، وعدم احرازها للقب عرب ايدول، هي عوامل عديدة جعلت اسم دنيا باطما يستحوذ على حصة الأسد في محركات البحث ومواضيع الأنترنيت، لتكون بذلك احدى أهم الشخصيات التي برزت في المغرب خلال هاته السنة.

10) Le Prasson:
هو الطفل المهدي فهمي، والمعروف أكثر بلقب ( لوبراسون). انتشر له فيديو على اليوتيوب يعبر فيه هذا الفتى مع صديقه عن اعجابه بفريق الرجاء البيضاوي واللاعب ميسي، ويؤكد أنه يريد أن يكون لاعبا حقيقيا في فريقه المفضل. وحينما طلب منه قراءة اسم ( زيدان) المكتوب على قميص صديقه، نطقه الطفل ب ( Le Prasson). رابط مشاهدة الفيديو: هنــــا.

9) حميد شباط:
هو الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال المغربي الذي يعد من أقدم وأعرق الأحزاب المغربية. خاض حربا ضروسا في انتخابات الأمانة العامة ضد أفراد العائلة الفاسية التي كانت تسيطر على الحزب منذ سنين طويلة. استطاع جذب اهتمام الاعلام المغربي بسبب تدخلاته المختلفة التي وصفت ب "الشعبوية "، بالاضافة لبعض الفضائح التي رافقت أفراد عائلته هاته السنة.

8) أنور العبادي:
هو الشاب المغربي الذي حصل هاته السنة على أعلى معدل باكلوريا في المغرب ب 19.28. استطاع أنور أن يفرض اسمه في الساحة المغربية بسبب ظروف حياته البسيطة وعدم اعتماده في تحقيق انجازه على أي حصص دعم دراسية اضافية.

7) نجاة الڭرعة:
المغربية التي حازت على ميداليتين ذهبية وفضية في الألعاب الباراأولمبية لأصحاب الاحتياجات الخاصة. تألقها المميز رفقة العديد من الرياضيين جعل المغاربة ينسون للحظات الحصيلة الميتة التي عادوا بها من أولمبيات لندن. لتكون ميداليات الڭرعة وأصدقاؤها النقطة البيضاء في مشاركة أولمبية سيطرت عليها فضائح المنشطات وهزائم الرياضيين.

6) عبد السلام ياسين:
مع اقتراب نهاية هاته السنة، توفي الشيخ ياسين مرشد جماعة العدل والاحسان المحظورة في المغرب. كانت وفاته صدمة للعديد من أعضاء الجماعة وأيضا بعض المتعاطفين معها. بينما جنازته اعتبرت من أكبر التجمعات الجنائزية التي شهدها المغرب لبعض من رجالاته. وفاة الشيخ اعتبرت حدثا عاما ومهما، جعل العديد من الأشخاص يبحثون عن سيرته وتفاصيل دعوته وأهداف جماعته، ورسمت اسمه بين أهم الشخصيات التي بصمت سنة 2012.

5) محمد الوفا:
رجل الديبلوماسية والسياسة الذي يشغل منصب وزير التربية الوطنية في المغرب. ظهر اسمه في الاعلام بسبب بعض القرارات المستحسنة التي أقرها فيما يتعلق بامتحانات الباكلوريا ومراكز تكوين الأساتذة وغيرها.. لكن في المقابل اتسمت بعض مواقفه بالشعبوية وعدم الرزانة بعد أن تحدث بأسلوب غير لبق عن المدير وسكرتيرته في أحد تدخلاته، وأيضا عندما تهكم على طفلة صغيرة مستفسرا إياها عن سبب بقائها في المدرسة رغم كبر السن البادي عليها..
للمزيد من التفاصيل: هــنـــا

4) عبد الله النهاري:
هو خطيب وداعية مغربي اشتهر بطريقته المميزة في إلقاء الخطب وتهكمه على بعض الشخصيات المعروفة. لكن بعض مواقفه خلق ضجة اعلامية، خصوص عندما اتهم بأنه قد حرض على قتل الصحفي المختار الغزيوي، والذي أقر في احدى القنوات الفضائية بأنه يسمح لأمه وأخته وابنته أن يمارسا حريتهما بالطريقة التي يريدونها وذلك إجابة على سؤال المذيعة له، إن كان يسمح لهن بممارسة الجنس خارج إطار الزواج.
مازالت تفاصيل قضية عبد الله النهاري مع المختار الغزيوي بين أروقة المحاكم، ومازلنا في انتظار تفاصيل جديدة ومثيرة عن نهايتها

3) أمينة الفيلالي:
قامت الشابة أمينة بالانتحار بسبب تفاصيل مجهولة، لكن انتحارها كان بداية جدل جديد حول قانون يسمح للمغتصَبة بالزواج من مغتصِبها الشيء الذي يعفيه من عقابه. اتخذت قضية أمينة الفيلالي  منحى مهما بعد أن أصبحت قضية رأي عام فهي تجسد في نظر المجتمع المحلي، طفلة بريئة اغتصبت وتم تزويجها من مغتصبها، لتكون النهاية انتحارها لأسباب مجهولة.
من المسؤول اذن عن انتحار أمينة؟ سؤال لا يزال مطروحا..

2) بوزبال:
شخصية كرتونية ظهرت على شبكة الفايسبوك وفي أفلام مصورة على اليوتيوب. صارت تشكل نموذجا للمواطن المغربي المحتقر الذي يعاني من البطالة والعطالة في ظل مجتمع يتعامل بالمحسوبية والزبونية والقمع.

1) عبد الاله بن كيران:
رئيس الحكومة المغربي وأهم شخصية برزت في هاته السنة. وكيف لا وهو الذي صار مسؤولا على كل ما يحدث في المغرب من أفراح وأتراح.. ليستحق وعن كل جدارة، صدارة لائحة أقوى الشخصيات حضورا في الاعلام المغربي لهاته السنة.






لماذا يتزوج الخليجيون بالمغربيات؟


هـن..
في فترة سابقة من إحدى السنوات الماضية، راسلت إحدى الكاتبات الخليجيات عبر مقالة لها تم نشرها في العديد من المواقع العربية، وزير العدل المغربي السابق، تدعوه لوقف اكتساح سوق الزواج الخليجي من طرف المغربيات. طلبت منه بأسلوب مباشر، أن يسعى لتعقيد المساطر الادارية التي يخضع لها كل أجنبي حاول الزواج من بنات بلدي. معتقدة أن سهولة هاته الاجراءات ( وهذا أمر غير صحيح) هو الذي جعل رجالهن يهربون للمغرب من أجل الارتماء  في أحضان بناته.
منذ قرأت تلك المقالة، وأنا أسأل نفسي: لماذا لم ترسل تلك الكاتبة نفس الرسالة لوزير العدل في بلدها، كي يقوم بنفس الأمر مع رجالهم ويحمي نساؤهم من التعدد أو تحمل الضرة بسبب المغربيات؟
يبقى السؤال مطروحا طبعا..
بعدها بأشهر طويلة نشرت ناشطة أخرى مثيرة للجدل، مجموعة فيديوهات تعبر فيها بحرقة عن غضبها الشديد من المغربيات اللواتي يأتين للخليج لخطف رجالهن وتشتيت عائلاتهن. وبما أن صفات "السحر والشعوذة" و "الدعارة" صارت مرتبطة بالمغربيات، فلم تتوانى هاته السيدة عن استعمال هاته الصفات وهتك عرض ملايين النساء بأقدح النعوت والألفاظ. كل ذلك طبعا دفاعا عن بنات جلدها البريئات اللواتي يقعن هن وأزواجهن بين براثن المغربيات الساحرات المدعومات ببركات الفقهاء والأولياء المغاربة. (شايلآآآه أسبعة رجال)

هم..
حكى لي أحد الشباب من دولة خليجية عن سعادته الكبيرة لزواج والده بامرأة مغربية، وأكد أنها إنسانة جد طيبة وتهتم به وبوالده أكثر من أمه التي يعيش معها. كما عبر أكثر من مرة عن رغبته حينما ينهي دراسته بالزواج من مغربية كوالده، بالاضافة لزوجته ابنة بلده التي يعرفها منذ صغره. طبعا في اطار تطبيق مبدأ التعدد احتراما للسنة النبوية.

ولقد قرأت بالأمس مقتطفات من كتاب ذاع في الفترة الأخيرة في الشبكات العنكبوتية، مؤلفه مفكر كويتي أراد أن يقارن تجربته مع زوجاته الخليجيات بزوجته المغربية. وهاته مقاطع مما قرأت، ولكم أن تتصوروا ردود الأفعال من المغاربة والخليجيين على السواء:
" لماذا يتزوج الخليجيون بالمغربيات؟ كثيرا ما كنت أسمع هذا السؤال قبل زواجي من زوجتي المغربية بفترة... بعد أن وافقت على زواجي منها، قلت لها مداعبا: إنك تعرفين بأني متزوج من اثنتين قبلك، ويوجد لدي خانة رابعة فارغة للزواج، لذا قد أتزوج عليك في أي وقت. فابتسمت المغربية في وجهي وهي تقول: أنا لا أمانع أن تتزوج رابعة، لكن بشرط أن لا تكون مغربية.
حينما نعود للتاريخ نجد أن الخلفاء العباسيين الذين كانوا الأكثر انفتاحاً على الحظايا والجواري والحسناوات كانوا يفضلون “البربريات” على باقي الجنسيات. ثقافة الخليج هي خليط بين عادات الصحراء: تعاليم الاسلام الشرقي ومجتمع الترف ومضافاً إليه الكثير من البهارات الهندية والأمريكية. أما الثقافة المغربية فهي سلطة أخرى عادات البربر: عزة النفس وتعاليم الاسلام العربي ومجتمع الملكية والبهارات الفرنسية. وهذا ما يجعل مذاق الخليجيات مختلفا جدا عن مذاق المغربيات. 
وأنا أزعم بأن المغربية تميزت بأمرين أولهما: عشقها المطلق لأنوثتها، فهي تمارس أنوثتها من لبس ورقصٍ وطبخ وتنظيف وعناية بالرجل بكل حب وشغف. كما أنك تجد فيها طاقة كبيرة في إدارة شؤون الرجل المنزلية ولن تجد فيها أي توانٍ أو كسل، بعكس الخليجية التي تعودت على الكسل والخمول، فتبلغ الخامسة والعشرين وتتزوج ولم يسبق لها أن جربت غسيل الأطباق أو طبخ أكلة شعبية أو كنس المنزل. فطوال فترة زواجي بالمغربية، كان لي نصيب في الحمام المغربي مرتين أسبوعيا، وكان المنزل دائما مشرقا نظيفا، وأصناف الطواجن والكسكس والطنجيات وأصناف الزيتون تشبع عصافير بطني وتسعدها  على الدوام. 
ثانيهما: تقديسها وخضوعها للرجل، فهي ترى أن نجاحها مرهون في رسم ابتسامة رضى زوجها، وهي مستعدة لتحمل أي عبء إضافي مقابل راحته وتبحث دائما عن أسرار سعادة الرجل الحسية، وأعتقد بأن كل من الثقافة الفرنسية والبربرية لهما كبير الأثر في تكوين مثل هذا الطبع لدى المغربيات. ودائما ما كنت أتلذذ بلمسات زوجتي المغربية الحانية التي تصيب في مشاعري وقلبي أثرا، وهو ما افتقدته عند زوجتي الخليجية، فسألت المغربية يوما عن سر لمساتها وملاطفاتها، وكيف يمكن لها أن تؤثر عليّ بهذا الشكل، فأجابت بكل ذكاء : جسد الرجل كالفانوس السحري، كلما مسحت عليه برفق ولين أخرجت المارد الذي فيه.
فيا بنات الخليج.لا تلومونا ولوموا أنفسكم."

نــحـن..
أجد نفسي دوما حائرة في معرفة السبب الذي يجعل بعض المغربيات يرفضن الزواج من أبناء بلدهن ويبحث في بلدان المشرق العربي عن نصفهن الآخر، لم أكن أقتنع بخرافة الطمع أو المال التي كان يطلقها على مسامعي كل شاب مغربي أسأله هذا السؤال فيبرر لنفسه هذا الرفض. كنت أعرف فتيات فضلن رمي أنفسهن لزوج أجنبي وبلد غريب عنهن، وعرضن أنفسهن لمغامرة الزواج على ضرة أو الزواج العرفي أو حتى الدعارة، ولا أعرف سبب ذلك. أبتسم بصمت وأتذكر صديقة كانت تبحث بكل الوسائل عن زوج  عربي من خارج المغرب، تقول بأنها لا تهتم أبدا بالمال بل تريد الرومانسية والكلام الجميل، وهو أمر تفتقده كثيرا في شبان بلدها.. قد أختلف معها ربما في ما تقوله، لكني أقدر كثيرا جرأتها في اختيار رجل بسيط غير مغربي تكمل معه حياتها في بلد بعيد عن وطنها.

مازال للحديث بقية..



أريد حلا

سأحكي لكم اليوم يا أصدقائي قصة بلساني، لإنسانة لا أعرفها ولا تعرفني، طلبت المساعدة بعد أن نصحها أحد المدونين بمراسلتي. حكت لي مشكلتها، وتمنت إيجاد حل لها في أقرب فرصة ممكنة، أرادت فقط أن يزودها القراء بمعلومات ونصائح قد تساعدها على استرجاع كرامتها.. ونفسها..

سناء المغربية



ومن الصحافة ما اغتصب..

سأسمي نفسي أمل (اسم مستعار طبعا)، فالأمل هو الذي أعيش عليه كل يوم منذ أن أصبحت أعرف أنني امرأة تشارك سكان الأرض العيش في هاته الدنيا الغريبة.
أنا انسانة من ذوي الإحتياجات الخاصة، كما تحب الجمعيات مناداتي، ومعاقة كما يناديني الناس في الواقع. أحب عيش حياة عادية بتجاربها الحلوة والمرة، فاتخذت  من أملي وطموحي الدائمين دافعان كبيران جعلاني أحس نفسي إنسانة مميزة تجاوزت إعاقتها وحصلت على مستوى مميز من التعليم والثقافة.
كان حلم كتابة سيرة ذاتية لي يراودني، تمنيت أن أروي قصة حياتي لأشخاص كثر كي يستفيدوا منها، ولم أعرف أبدا كيف أحقق هذا الأمل، حتى التقيت به يوما في أحد التجمعات الثقافية..
كان صحفيا معروفا وأستاذا في ما يسمونه تنمية بشرية أو تطويرا ذاتيا، شرحت له فكرتي وحاولت أن أوصل له أملي. تحمس للفكرة وبدأ في سرد حسناتي وميزاتي، شعرت في كلماته بنوع من الغزل المبالغ فيه، لكني كنت أعرف أن المجاملة من صفات بني البشر. قدم لي بطاقته لأتصل به في أقرب فرصة ممكنة كي نبدأ معا تأليف الكتاب الذي يضم سيرتي الذاتية.
لم أكن من النوع الذي يتصل دوما بأشخاص لايعرفهم منذ المرة الأولى حتى لا أسبب أي احراج لهم، وحاولت مع هذا الرجل أن أترك أملي معلقا للقاء آخر، وخصوصا أن مشاركتي في العمل الجمعوي ستجعلني أقابله مرات عديدة قادمة.
وكذلك كان حينما التقيته صدفة مرة أخرى، استفسرني عن عدم اتصالي به فأخبرته بالسبب. جدد تحمسه لفكرتي ومعه اعجابه بي، وحددنا موعدا في مقهى قريب كي نبدأ العمل على الكتاب معا.
التقينا في الصباح الباكر، تحدثنا عن قصة حياتي، كيف تحولت إعاقتي لحافز جعلني أتقدم أكثر فأكثر. كيف واجهت تحديات المرض ونظرات الناس وأحكامهم المسبقة لمظهري الغير عادي، وصنعت من نفسي إنسانة مستقلة طموحة. حددنا عنوانا للكتاب وودعته قبل أن يستأذنني بإيصالي قرب حينا بدراجته النارية، ترددت قليلا قبل أن أوافق، فربما قد يخفف عني عناء الطريق تحت الشمس الحارة.
حرك دراجته في اتجاه لم أعرفه، استفسرته عن الأمر لكنه التزم الصمت، طلبت منه إنزالي لكنه رفض، لم أستطع القفز من دراجته بسبب إعاقتي قبل أن أدرك أننا قد وصلنا لغابة في ضواحي المدينة.
حاول الصحفي لمسي لكني رفضت، حاولتُ الصراخ لكن المكان كان أشبه بالقفار. بدأ يقوم بحركات ذات إيحاء ات جنسية، حاولتُ أن أتوسل له كي يتوقف لكنه استمر في فعله كحيوان هائج، وبعد أن أعياه رفضي، قام بخلع سرواله وبدأ في الاستمناء.. مشهد مقزز تحملته بتوسلات لم يسمعها، فقد بدأ يفرغ كبته بحركات وكلمات تزيد من هيجانه أكثر وتزيد من خوفي أكثر وأكثر.

وبعد أن حصل ذلك الصحفي على شهوته من أفعاله، وحصلت أنا على نصيبي من خوف بأن تهاجمني غريزته الحيوانية، أمضيت شهرا كاملا وأنا طريحة الفراش، أفكر في مصابي. من هذا الشخص الذي أمنته على ذكرياتي فاستغل إعاقتي وعجزي، لم يفقدني بكارتي أو يلمسني بسبب مقاومتي ورفضي، لكنه اغتصب في داخلي كل إحساس جميل بالأمان، اغتصبني بأفعاله الذي جعلتني أعيش الرعب والخوف على حياتي التي صارت مهددة بعد أن صار اعترافي أيضا يهدده كشخصية معروفة في المجالين الثقافي والجمعوي.
بعد أن قضيت سنوات حياتي أحاول التأقلم مع واقعي والعيش بطبيعية، أحسست بعد ما مررت به قبل شهر بعجزي الكبير، علمت معنى أن أكون انسانة معاقة لا تعرف كيف تدافع عن نفسها.
لم أحك لكم قصتي لتأخذوا منها العبرة وتفصلوها حسب مزاجكم، أريد منكم حلولا حقيقية، أريد التعرف على جمعيات تستطيع مساعدتي في الانتقام من هذا الشخص وإطفاء نيران الظلم التي شعرت بها. أريد أن أبلغ رسالتي لأكبر عدد ممكن من الناس دون أن يتمكن هو من الانتقام مني..
ساعدوني أرجوكم...
أريد حلا..

شخصيات مغرب 2011

مع نهاية السنة الماضية، وضعت في مدونتي موضوعا يحتوي على لائحة بأسماء أهم الشخصيات التي ميزت 2010. أعجبتني اللعبة فأحببت أن أعيدها في سنة 2011 أيضا. سألت العديد من الأصدقاء في مرات مختلفة، عن أكثر الشخصيات المكروهة أو المحبوبة بالنسبة لهم في المغرب؟ طبعا كانت الإجابات مختلفة وكانت معها الحيرة في أحيان عديدة. لكن اتفق الكثيرون على أن ( مول الضو+ الجار الشرير) هم أكثر من يكرهون في بلدنا العزيز.ههههه

الغريب في الأمر أن هناك شخصيات عبر الكثيرون عن اعجابهم بها وبأعمالها، لكن بالمقابل لقيت نقدا كبيرا من طرف أشخاص آخرين. ولقد هيمن السياسيون هاته السنة على اللائحة، ربما بسبب الظرفية السياسية للربيع العربي الذي مر به المغرب وباقي دول الضاد خلال هاته السنة العجيبة.
وبدون أن أطيل عليكم، هاته أسماء شخصيات مغرب 2011 حسب وجهة نظري:


10- عادل تاعرابت
برز اسم هذا اللاعب ضمن التشكيلة الجديدة للمنتخب المغربي يوما قبل مباراة ضد المنتخب الجزائري، حينما قرر مغادرة المعسكر التدريبي بدون سابق انذار ولأسباب مجهولة. مما أكسبه سخط الجماهير الكروية واتهامه بالخيانة العظمى وطلب سحب الجنسية منه. تعرابت اعتذر فيما بعد ونجح في اقناع المدرب بمنحه فرصة جديدة، أثبت بها بعد أن ساعد في تأهل المغرب لكأس افريقيا، أنه يستحق الفرصة التي منحت له. وشعبنا الطيب مد اليد مرة أخرى لتاعرابت لتملأ صورته الصحف المغربية لأشهر طويلة هاته السنة.

9- سعد الدين العثماني:
الطبيب النفسي والسياسي المحنك الذي استطاع أن يكسب احترام كل فئات الشعب. حتى أكثر الكارهين للحزب الذي ينتمي له، كان العثماني يشكل يشكل خطا أحمرا لا يمكن تجاوزه، فلا ينبسون في حقه إلا بطيب الكلمات. تمناه العديدون رئيسا جديدا للحكومة المغربية بهدوئه وحنكته واتزان أقواله، فهل ستتحقق رغبة الآخرين فنرى العثماني وزيرا لأول مرة؟

8- صلاح الدين مزوار:
وزير المالية الذي أحدث جدلا بسبب مشروع المالية المثير الذي وضعه، عاد مرة أخرى للواجهة بعد إعلانه ترأس تحالف جي8 من أجل الديموقراطية، والذي وضع نصب عينيه هدف الفوز في الانتخابات البرلمانية، وهو هدف لم يتحقق. مزوار أيضا دخل في حرب خاسرة مع حزب العدالة والتنمية، ولم يخرج منها سوى بمقعد برلماني وحيد، أو ربما بأشياء أخرى غابت عن المغاربة!!!!!

7- ياسمينة بادو
الوزيرة الضاحكة التي سخرت من حشرة تقتل عشرات المغاربة كل سنة.. ياسمينة بادو كانت في الواجهة طيلة أشهر بسبب اعتلائها عرش وزارة رأى الكثيرون أنها لا تستحقها، ساهم ذلك في دخولها في حرب بلا هوادة مع أطباء وزارة الصحة في اضرابهم شهر ماي من هاته السنة، والذي شل قطاعا حيويا لا يحتمل التوقف. ياسمينة بادو أكدت على تشبتها بأفكارها بعد أن استعملت كل الأساليب ( من فياق بكري، وزغارد وزيد وزيد..) لتفوز أخيرا بمقعد برلماني في حكومة جديدة.

6- أسامة الخليفي:
الشاب الذي قيل بأنه سيغير المغرب بعد أن أُعلِن تزعمه لحركة 20 فبراير. ورغم أن كثرا كانوا يعرفون خلفيته المتزعزعة الايديولوجية والسياسية، إلا أن دعوته لقيت في البداية اقبالا من طرف فئات عديدة من الشعب المغربي قبل أن تتراجع الحركة. الخليفي يعتبر من الشخصيات المغضوب عليها في المغرب بسبب عدم استقراره على رأيه وتحول أفكاره 180 درجة حسب التغيرات السياسية في البلاد، لم يكن بكل بساطة سوى قناع باطل بني على باطل.


5- منصف بلخياط:
الوزير الذي ورد اسمه بين المحبوبين والمكروهين من قبل الشعب المغربي. لمع صيته منذ توليه وزارة الشباب والرياضة وبعد انفتاحه على من يهمهم الأمر في الصفحات الاجتماعية تويتر والفايسبوك. وعرفه الناس أكثر مع كل النشاطات الرياضية وخصوصا منها الكروية التي كان يذكر فيها اسم المغرب، خصوصا مع نيل شرف تنظيم العديد من الملتقيات القارية والعالمية.

4- عباس الفاسي:
وزير حكومتنا بكل بساطة، وأعتقد أن الكل يعرفه ويعلمون أيضا ان كان من المحبوبين أو من المغضوب عليهم في بلادنا العيدة


3- رشيد نيني:
الصحفي الأول في المغرب كما يقولون، والذي اعتقل هاته السنة ويواجه حكما بالسجن لا يزال مستمرا حتى كتابة هاته الكلمات. ولم تشفع الوقفات الاحتجاجية ولا المناداة بالإفراج عنه في تحقيق الحرية لصحفي بدأ اسمه يختفي رويدا من الساحة المغربية.


2- فؤاد عالي الهمة:
مستشار الملك المثير للجدل دوما.

1- عبد الاله بن كيران:
رئيس الحكومة المغربية المثير للجدل أيضا، بتصريحاته وتعليقاته وتهكماته، وأخيرا باكتساح حزبه المعتدل للمشهد السياسي المغرب.
شخصية السنة بدون منازع وباتفاق كل الشعب المغربي :)



احذروا الملابس النسائية!!


 أثناء تصفحي بالأمس لإحدى الجرائد الالكترونية، قرأت خبرا جعل عيناي تذرفان دموعا جراء نوبة الضحك الهستيرية التي امتلكتني في تلك اللحظات. والخبر الذي أنقله إليكم بابتسامة مفاده أن لاعبي الفريق الأولمبي الجزائري، صرحوا بأن هزيمتهم في مباراتهم ضد المنتخب المغربي الأسبوع الماضي، ضمن اقصائيات الكأس الافريقية المؤهلة لألمبيات لندن، كان سببها سحر المغاربة لهم. وقد استنتجوا الأمر بعد أن عثر أحد لاعبيهم والذي لا أتذكر اسمه، داخل حقيبته وفي غرفة التبديل، على ملابس نسائية غريبة. وقد رجح اللاعبون مثلما فعل المسؤولون عن البعثة، فرضية أن أحدهم (يعني أحد المغاربة)، قد تسلل لغرفة الفريق الجزائري، ووضع لهم هذا السحر.
كل ما تبادر إلى ذهني حينها، أن اللاعب الجزائري لم يجد مبررا لتخزين ملابس نسائية ( وهذا إن وجدت أصلا)، سوى إقحام  المغاربة في الأمر، بما أننا طبعا سحرة العرب حسب وجهة نظرهم المحدودة. فيعلل بذلك وجود نسمة أنثوية في عرين الرجال.
ولم أعرف أبدا هل أصف اللاعبين بالبلاهة أو السذاجة، لأنهم ظنوا أولا أن الجزائريين سيصدقون تبريراتهم الواهية واللامنطقية. ولأنهم في الأصل صدقوا خرافات السحر واعترفوا بها، لدرجة أنهم اعترفوا بعدم استطاعتهم التركيز على الكرة، فسحرنا العظيم جعلهم لا يرون اللاعبين المغاربة، بل حتى حارسهم المبجل فشل في صد كرة سهلة كان دوما يمسك عشرات من شبيهاتها.. يا سلام عالسحر المغربي.
نشكر اللاعبين الجزائريين، لأنهم ذكرونا بأن سحرنا له مفعول، بعد أن نسيناه طيلة سنين عديدة، كنا فيها أضحوكة ملاعب العرب والعجم، وقبلها ملاعبنا. لما كان شباكنا يرمى بعشرات الأهداف، ربما حينها انقلب سحرنا علينا ولم يعط مفعوله الأكيد كما الآن.
وليرفعوا الرهان، قال اللاعبون الجزائريون بأنهم سيخوضون باقي المباريات بحماس كبير وسيتأهلون لنهائيات افريقيا الأولمبية. وتمنوا أن يواجهوا المنتخب المغربي آنذاك ليثأروا لهزيمتهم، لكن يبدو أنهم قد نسوا أن السحر الذي جعلهم يخسرون مباراتهم الأولى، قد يعيد الكرة في مباريات لاحقة، فليس هناك شيء أصعب من سحر الملابس النسائية المغربية!!!!

متمنياتي بالتأهل للمنتخبات المغربية والجزائرية والمصرية إلى أولمبياد لندن ان شاء الله.
________________________________

تحديث: مباشرة بعد نشري للتدوينة، هزم المنتخب المغربي أمام نظيره السينيغالي، وهزم المنتخب الجزائري أمام نيجيريا.. يبدو أن سحر افريقيا السوداء قد تفوق هاته المرة .. 

هامش: الصورة أعلاه تمثل شاطئا في مدينة الدار البيضاء، وحدهم أبناء بلدي يستطيعون ربط الصورة بموضوع التدوينة.

عيد الاستقلال

marrokiaaaaaaaaa

بونجور لوماروك،
أحييك بنسمة الصباح الوديعة، وبعبق الندى المطل على كل غصن زيتون في أراضيك الخضراء، لأبارك لك في هذا اليوم المجيد الذكرى الخامسة والخمسين على استقلالك.
وأهمس لك بسر أزعجني قليلا، فجل أصدقائي لم يعرفوا أن اليوم هو ذكرى استقلالك، بل انصب تفكيرهم فقط على العطلة التي سينعمون بها لمناسبة لا يعرفونها ولا يريدون تذكر تفاصيلها.
ولكن رغم كل ذلك، أحييك باسمي، وباسم مدينتي  الحمراء التي صارت مبانيها القديمة تعج بسكان لا يتحدثون لغتنا ولا يحترمون عاداتنا ولا يبالون بمقدساتنا. فصاروا فقط يزاحموننا في الأسواق ويقاسموننا رزقنا، ويفرغون شهواتهم المكبوتة ويعلنون شذوذهم البغيض فوق أرضنا وبين أولادنا. وبما أننا شعب حر ومستقل، فنحن نرحب بهم بشعارنا السعيد " Ici vous êtes chez vous"، رغم أن " Ici" المستقل يمنح لهم امتيازات أكثر من" Chez Vous" المستقل أيضا.
عيدك هاته السنة يا وطني، لا يختلف عن أعياد السنوات السابقة، فمازال بنوك يسعون لإتقان لغة غير لغاتهم، ويتمسكون بهوية لا تمثلهم. فحظنا جعل مستعمرنا يتشبت باحتلاله ثقافيا لا ماديا، وجعل شخصيتنا متزعزعة لتتخلى رويدا رويدا وبكل بساطة عن كل ما يميزها ويجسد استقلالها.
أبارك لك استقلالك وطني، وأنا أرقب بحسرة كل تلك الصخيرات الصغيرة التي حملت أعلاما ليست حمراء ولا منجمة بالأخضر كرايتنا، نكور وباديس، وليلى وجزر الخالدات وغيرها من مسامير جحا الصغيرة، وسبتة ومليلية وخريطة لا يعترف باكتمالها إلا قلائل من الدول.
كل سنة وأنت مستقل يا وطني..

إيمان في لبنان - النهاية



بداية أعتذر لجميع القراء عن التأخير الخارج عن إرادتي، في نشر أجزاء قصة إيمان في لبنان. أعترف بإطالة التشويق والانتظار، وتقليص الأجزاء نوعا ما..لكن بعون الله، سأضع بين أيديكم الآن آخر جزء من حكاية إيمان، التي كتبتها انطلاقا من واقع فتاة عرفتها عن بعد. شكرا لكل من اهتم بالقصة وتابعها، ولكل من تفاعل معها بتعليقاته وملاحظاته. وشكر كبير لكل الذين راسلوني سؤالا عن نشر القصة.. وللتذكير فقط فهاته وصلات الأجزاء الخمسة الأولى من حكاية إيمان في لبنان.
الجزء الأول  : بداية الرحلة
الجزء الثاني  : بداية الحلم
الجزء الثالث  : بداية المعاناة
الجزء الرابع   : بداية المغامرة
الجزء الخامس: بداية العودة

في يوم من الأيام: النهاية

صعبة هي الحياة حينما تجعلك تشد الرحال بعيدا عن من تحبهم، وأنت تحمل أملا كبيرا يندثر بعد ذلك شيئا فشيئا في خيالك. فتجد نفسك وحيدا في مواجهة ريح عاتية تطيح بكل من يقف ضدها. 
وكم كرهت إيمان تلك الغربة التي عاشتها لأسابيع قليلة في بلد كانت تحمل إليه طموحاتها وأحلامها وآمال أسرتها الصغيرة. فبنت منزلا صغيرا من وهمِ ثراءٍ يجعلها تعوض أمها المشلولة واخوتها الصغار، من حرمان عاشوا به منذ عرفوا في هاته الحياة اللعينة، أن القدر جعلهم أبناء رجل سكير لا يعرف من الدنيا إلا ثمالة الخمر وعربدة الأحضان.

أحست إيمان بشعور مختلف وهي تضع أقدامها في حيها القديم. ولم تستطع مغامرتها السيئة في لبنان أن تنقص من عزيمتها أو تجعلها تحني رأسها. فقد بدأت توزع الابتسامات هنا وهناك على أشخاص عرفت بعضهم وعرفها البعض الآخر.
وهناك في نفس المكان، كان حبيبها السابق واقفا ينظر إليها باشمئزاز. أحست إيمان بالخجل الكبير لنظراته لكنها لم تستطع تجنبها. اقترب منها رويدا رويدا ووقفت هي لحظة لتتأمل ما سيقول، فأحست برشات لعابه تتطاير فوق وجهها الجميل بعد أن بصق عليها  قائلا: هذا ما تستحقينه...
وقفت إيمان جامدة من المفاجأة التي لم تكن تتوقعها، ولم تنبس ببنت شفة أو تتحرك، حتى لمحت أعينا متلصصة كانت تنتظر بشوق تتمة النزاع بين حبيبين هاجر أحدهما ليعمل في الدعارة ( حسب ما يقولون) وبقي الآخر يتسكع في المدينة باحثا عن عمل.
دخلت إيمان منزلها ودموع حارة صارخة تقودها. قبلت بقوة اخوتها الذين انهالوا عليها وعلى حقيبتها يبحثون عن هداياهم.وبعد أن أرضت ايمان اخوتها بقطع شوكولاط ادعت أنها اقتنتها من بيروت الشهيرة  عوض أن تخبرهم بأنها اشترتها من مطار مراكش. توجهت بلهفة لتسلم على أمها المشلولة التي كانت باردة المشاعر هاته المرة.
وبعد هدأة قصيرة، اقتربت ايمان من والدتها وبدأت تحاورها وتحدثها عن ما مرت به من معاناة: عن حاتم وعصابته، وعن فتياته وملهى الألوان، وعن خطتها مع الجن العيساوي وخلاصها في النهاية بصورها الإباحية.
انتظرت الأم الصامتة ابنتها حتى انتهت من روايتها، فسألتها: وماذا بعد؟؟
-لا أعرف
-كان من الأفضل أن تبقي هناك، وتعملي مع الأستاذ حاتم.
-في الدعارة ؟؟؟؟!!!!!
-لا يهم... سيكون حالك أفضل من الآن، ولا أحد سيعرف ماذا ستعملين هناك رغم أنهم يقولون مسبقا أنك سافرت من أجل الدعارة. لكني صبرت واحتملت كلام الناس، لأني كنت أنتظر أموالك بفارغ الصبر، كي تسكت اخوتك الجوعى وتقفل أفواه القيل والقال الشريرة.
أيعجبك حالنا هكذا مع والدك السكير؟ كل البنات يطمحن أن يكون حظهن كالذي حالفك في لبنان. اتصلي بالأستاذ حاتم وأخبريه عن نيتك بالعودة. فالأفضل لنا جميعا أن تبيعي لحمك على أن نعيش هنا حياة فقيرة عفيفة.
أحست إيمان بالأرض تدور حولها وهي تسمع كلمات أمها، ولم تستطع أبدا أن تفهم ما قلته لها. لكن ومع إعادة الحديث عن الأمر مرات ومرات، وإصرار الأم على عمل ابنتها لدى الأستاذ حاتم، قررت ايمان ايجاد حل يرضي أمها وينهي كل هاته المشاكل...

وقفت إيمان أمام شارع الحديقة العمومية، خلعت معطفها وأبرزت مفاتنها. وبدأت تتمشى جيئة وذهابا، قبل أن تتوقف سيارة رباعية سوداء أمامها، ويطل من نافذتها رجل في الخمسينيات من عمره.
 حدث إيمان قائلا: إذا كنت تائهة فبإمكاني مساعدتك عزيزتي..
ابتسمت إيمان في صمت مؤلم، وفتحت باب السيارة لتركب بجانب الرجل المجهول، وتبدأ حكايتها مع مصير مجهول...


النهاية

إيمان في لبنان (5)

اليوم التاسع عشر: بداية العودة


وضعت إيمان كفها على خدها، لتخفف نار الصفعة القوية التي تلقتها من الأستاذ حاتم. وحاولت إيقاف سيل دموعها لكنها لم تستطع، فقد كان صراخه كافيا ليجعلها تخفض عينيها أرضا وتستمع في صمت لكلامه الغاضب.
لم يستسغ الأستاذ حاتم ما حصل، وأراد معاقبة إيمان على الخسارة التي جناها بسببها. فمنذ أيام كلما استلمها زبون  بثمن غالي وحاول فض بكارتها والاستمتاع بعذريتها، إلا ويفاجئ بهيجانها وتحركاتها الجنية وكلامها الغير مفهوم. بل حتى حينما أمرها الأستاذ حاتم بالجلوس في المنزل من أجل إيجاد حل لمشكلتها، لم يستطع الحصول على زبناء لفتياته الفاتنات، بعد أن انتشرت في ملهى الألوان شائعة الجن الذي يسكن إيمان وينتقل بالعدوى لزميلاتها المغربيات. لذا ضعف الاقبال على البنات وكانت الخسارة بالآلاف لمن اعتاد الربح يوميا من تجارة المتعة في ملاهي بيروت.
وبعد أن نالت إيمان نصيبها من الضرب والشتم والصفع، جاء الأستاذ حاتم بقرار نهائي قد يريحه منها ومن مشاكلها، فقد أقسم لها أنه لن يرتاح إلا بعودتها للمغرب لتعيش الذل والفقر مثلما كانت وتستسلم في خضوع للجن اللعين الذي يسكنها.
ابتسمت إيمان في قرارة نفسها بعد أن سمعت بقرار الأستاذ حاتم، فقد أحست بأن خطتها قد نجحت وأنها قريبة جدا من العودة لوطنها دون أن تفقد شيئا من كرامتها وبراءتها.
لكنها استغربت بالمقابل من الشرط الذي وضعه رئيسها قبل أن يمنحها جواز السفر ويساعدها في العودة، فقد أمرها بالاستعداد لجلسة من التصوير تمثلها عارية، كي تكون ورقة ضمان يضعها بيديه كلما حاولت إيمان الانتقام منه أو التبليغ عنه للشرطة.
استسلمت إيمان للأمر الواقع، وأظهرت مجبرة مفاتنها لتلتقطها عدسات المصور الذي سال لعابه بعد أن رأى من إيمان ما لم يره قبلا من أخريات. أحست إيمان بأن جزء منها يسلب مع هاته الصور التي أخذت لها، لكن عزائها الوحيد هو رغبتها في عدم التبليغ عن الأستاذ حاتم وعصابته، لذا فالصور ستبقى في أمان. وستعود إيمان من جديد لوطنها ولأسرتها ولعملها...


يتبع

إيمان في لبنان (4)


اليوم العاشر: بداية المغامرة

أضواء كثيرة تلمع هناك، وأزياء ملونة تلفت الأنظار وهي تختال ثملة. تتحرك رؤوس السكارى وأجساد العاهرات في ملهى الألوان الكبير، حيث اجتمع الأستاذ حاتم رفقة فتياته، تتوسطهن نجمة جديدة تظهر على ملامحها آثار البراءة وضعف التجربة.
اقترب أحدهم من الأستاذ حاتم وبدأ يحاوره، بينما التف حارسين ضخمين حول البنات. توجهت نظرات حاتم ومحاوره نحو إيمان، فابتسمت الأخيرة بهدوء ماكر كأنما تخفي شيئا. والمعروف أن ابتسامة إيمان كانت تسلب الألباب وتحير العقول وتخطف القلوب. وهذا ما كان حتى سميت إيمان أول الفتيات المحظيات خلال هاته السهرة. فمحاور الأستاذ حاتم لم يكن إلا وسيطا لأغنى زبون شهوة في مقهى الألوان، يبحث عن محظيات من العذروات.
دخلت إيمان غرفة الرجل الذي يفترض أن تقضي معه ليلتها الأخيرة كعذراء، فوجدته ينتظرها فوق سرير حريري مميز بابتسامة ماكرة. اقتربت منه أكثر وأكثر بابتسامة أكثر مكر. وما إن جلست فوق السرير وأبرزت فتحة فستانها الجانبية، مفاتن جسد أبيض ناعم، حتى سقطت مغشية عليها. وبدأت يداها تتحركان بسرعة ووجهها يميل بسرعة أكبر ذات اليمين والشمال، ولسانها ينطق بكلمات لم يفهم منها غير كلمتين: بْعَّد عْلِيَّا...
ارتعب العجوز الجالس بثقة فوق السرير، وقفز بسرعة نحو الباب وهو يحاول استيعاب ما حصل، لكنه لم يفهم شيئا. فخرج بسرعة من الباب وهو يصرخ باسم الأستاذ حاتم.
وبعد ساعات مما كان، جلست إيمان والدموع تغالبها رفقة الأستاذ حاتم وباقي الفتيات، وقد غابت صفات الجمال عن ملامحها بعد أن اختلطت ألوان وجهها. ولم يسمع غير صوتها الذي يحاول شرح ما وقع في الغرفة مع العجوز. لكن إيمان أكدت لهم أنها لم تدر ما وقع، فقد تكرر هذا الأمر معها كثيرا لما كانت بالمغرب، حتى أخبرها أحد الشوافين هناك بأن جنا عيساويا يسكنها ولن يسمح لها أبدا بمعاشرة أي كان ما لم تستلم له أولا.
ضحكت البنات ومعهن الأستاذ حاتم، قبل أن يفجر غضبه الكبير على إيمان، ويطلق لعنات لها ولذريات أسرتها كاملة، بعد أن أضاعت منه اليوم مبلغا كبيرا من المال. ليصرخ بصوت عال ارتجت له جدران المنزل الكبير:
استعدي فغدا ستعملين كذلك، لعلك تعوضين ما ضيعته اليوم.
ابتسمت إيمان في صمت ساخر، فهي متأكدة أن الغد سيأتي بالجديد أكيد...


يتبع

إيمان في لبنان (3)


اليوم الثالث: بداية المعاناة

هكذا هي الحياة، منصفة أحيانا وظالمة في أحيان كثيرة. وهكذا هي الدموع، لا تجد راحتها إلا عندما تصنع أخاديدا عميقة في الوجوه المبتسمة والقلوب المنتصرة.
لم تستطع إيمان، الفتاة المفعمة بالأمل، أن تستيقظ من هول الصدمة وهي تجد نفسها ضحية أناس احتالوا عليها. لما صنعوا لها من الوهم حلما جميلا، جعلته حقيقة في خيالها تستطيع بها تغيير واقعها وواقع من يحيطون بها نحو الأفضل. لتجد نفسها الآن سجينة منزل كبير، لن تخرج منه إلا نحو أحد فنادق بيروت الضخمة، ومنه لأحضان أول من سيدفع أكبر ثمن للحصول على جسد إيمان الجميل.
حاولت إيمان اقناع السيد حاتم، وتوسلت إليه مرات ومرات لإقناعه بعدم علمها بالسبب الحقيقي الذي أتوا بها من أجله للبنان. لكن كلماتها لم تشفع لها، فهو كان يعلم أن كل المغربيات اللواتي يبعثن له في طرود حمراء، تحت غلاف مهن مختلفة، كن مستعدات لبيع أجسادهن لكل من هب ودب مقابل حفنة مال.
انقطع الاتصال بين إيمان وأسرتها، ولم تجد أبدا فرصة للهروب من السجن الوردي الذي أجبرت على البقاء فيه. وكانت تملك فقط حرية الحديث مع رفيقاتها في السكن هناك. فتيات في مثل سنها أو أصغر، يخرجن يوميا لاصطياد ضحاياهن، ويجبرن يوميا على العودة لنفس المنزل. 
تبادلت الحكايات معهن، وتعرفت على قصص بنات مررن قبلها من نفس المنزل: على فتيات انتحرن، وأخريات رجعن لبلدهن بعد أن صنعن ثروة كبيرة من الذهب والمال، وأخريات تزوجن من أغنياء الخليج، وأخريات تمكن من الهروب..
لكن إيمان لم تكن أبدا تريد أن تفرط في نفسها، خصوصا بعد أن علمت أن الأستاذ حاتم قد يربح منها أموالا طائلة لأنها مازالت عذراء. لذا فكرت كثيرا قبل أن تجد قرارا قد تستطيع به الحصول على حريتها.
مضى شهر كامل وسجن إيمان مازال مستمرا، ولا تخرج منه إلا لشراء الملابس بمرافقة اثنين من أسمن الحراس الشخصيين. ومع نهاية الشهر، فتح الباب الحديدي من جديد، على وجه الرجل الوحيد الذي يملك كل المفاتيح هناك. ابتسم بسخرية محدثا إيمان:
- جهزي حالك حلوتي، ستبدئين العمل اليوم..


يتبع

إيمان في لبنان (2)

اليوم الثاني: بداية الحلم

بيروت، تبدو تلك الجميلة رائعة تماما كما نراها في شاشات التلفزيون. وأراضيها المنسقة تظهر الانسجام الحضاري والاختلاف الجوهري بين من يعيشون فيها من لبنانيين وغيرهم. فبيروت تعطي احساسا مختلفا لكل من زارها، وكيف لا وهي تجمع بين حضارات عريقة أخذ منها الزمن نسمات اجتمعت في هاته الأرض الطيبة.

ترجلت إيمان من سيارة المرسيدس التي ركبتها من المطار رفقة مستقبلها الأستاذ حاتم. وكانت حفاوة الاستقبال بها كبيرة جدا لدرجة الدهشة، فابتسمت كثيرا وضحكت أكثر بلهجة لبنانية اكتسبتها بسرعة، مع الرجل الذي سيوصلها إلى منزل الأحلام حيث ستقطن، قبل أن تبدأ عملها مع بداية الأسبوع المقبل.
- مرحبا بالمغرب وبنات المغرب.
هاته الكلمات القليلة رددها الأستاذ حاتم كثيرا، وهو يبدي الإعجاب بجمال إيمان التي ابتسمت أيضا لهذا الإطراء، رغم أنها قد ألفته من قبل، من رجال مدحوا جمالها كلما رأوها.
وقفا أمام منزل جميل في ضواحي بيروت الحالمة، بباب حديدي كبير وحديقة جمعت من روائح الياسمين والنرجس عطرا مميزا. دخلت إيمان المنزل وشعور غريب ينتابها، اعتقدت أنه إحساس بالفرح والسرور بعالم جديد ستقتحمه. منحها عند الوصول الأستاذ حاتم هاتفه لتكلم أسرتها، فدمعت عيناها لسماع صوت والدتها مجددا، ولإخوة كلموها واحدا تلو الآخر، معبرين عن شوقهم لعودتها بملابس ولعب جديدة.

وبعد أن مسحت إيمان عينيها الباكيتين، طلب منها السيد الطيب دخول الغرفة الرئيسية كي تتعرف على زميلاتها الجديدات في العمل والسكن. وفتح الباب على وجوه ثلاث فتيات جميلات، بدين ضاحكات مبتسمات، تسمرن فورا بعد دخول الأستاذ حاتم، وبدأن يتهامسن وينظرن بطريقة غريبة لم تفهمها إيمان.
وبعد تعارف بسيط، رحل الأستاذ حاتم تاركا المجال للفتيات من أجل التعرف أكثر على صديقتهن الجديدة. وزع غمزات على إحداهن كأنه يخبرها بضرورة عمل شيء معين، ثم ولى ظهره راحلا.
اقتربت احدى الفتيات من إيمان:
- منين نتي؟
- من مراكش..
- وفاش كنتي خدامة؟؟
- كوافورة
تعالت الضحكات في الغرفة الرئيسية، وسمعت كلمات قليلة بأصوات كل من كن هناك:
- كوافورة..ههههههههههه... ده كان زمآآآآآان


يتبع

إيمان في لبنان (1)

اليوم الأول: بداية الرحلة

حملت حقيبتها الصغيرة، ودموع غزيرة تلون خدها الأبيض الجميل. غرفتها كانت مليئة بصديقات أتين لتوديعها وإخوة تراقصوا فرحا لسفر أختهم الكبرى إلى بلاد ملكة شخبط شخابيط. أما إيمان فلم تستطع أبدا تمالك نفسها وهي ترى والدتها العزيزة المشلولة تودعها بدعوات الألم والأمل والرضى على ابنة تحملت مسؤولية أسرتها في وقت غاب فيه مسؤول الأسرة الأول.
ثلاث ساعات وهي تنتظر والدها الذي تأخر كما عادته كل يوم، رغم أنها أخبرته بموعد سفرها وترجته أن يأتي مبكرا كي يودعها. لكنها تكهنت بعد غيابه بمكان وجوده: خمارة الحي المشهورة  التي تشهد يوما بعد آخر فضيحة يكون هو بطلها، بصراع وخصومات مع صاحب الخمارة، أو عراك مع أحد الزبناء السكارى هناك، أو مشاحنة مع إيمان التي تعودت منذ عشر سنين، على ملاحقة والدها ومساندته في طريق العودة، حين يكون ثملا حتى فقدان الوعي.
منذ عشر سنوات تغيرت حياة إيمان واخوتها، لما استيقظت والدتها فجر يوم على شلل نصفي، عرف سببه فيما بعد بمرض نقله لها زوجها. أب إيمان الذي خاض حربا ضروسا بين أحضان عاهرات مراكش، فكانت زوجته المسكينة ضحية نزواته بمرض مزمن لازمها، وأولاد دفعوا الثمن من حياتهم واستقرارهم، وصحتهم وصمودهم.
عشر سنوات جعلت إيمان تعتزل دراستها وتصقل موهبتها في مجال التجميل، لتشتهر بعد ذلك كأفضل حلاقة جميلة، تسلب لب الزبونات ببراعتها وحسن تعاملها، وتسلب عقول الرجال بجمالها وأناقتها. وتجعل ألسنة الناس تتحدث عن سمعة سيئة تشتهر بها كل فتاة تعمل بمجال الحلاقة.

ودعت إيمان والدتها بحرقة، ورسمت قبلات دامعة على خدود إخوتها أمين ونبيل وأمنية. سلمت على الجارات وهي تركب سيارة الأجرة التي كانت في انتظارها.
بدت الطريق طويلة وهي تلقي آخر النظرات على حيها الفقير، أخيرا ستستطيع تحقيق ما تمنته بعد أن حصلت على عقد عمل في أحد أشهر صالونات لبنان. ستعيش هناك عالما جديد سيضمن لها ولأسرتها حياة كريمة، وستكتسب في المقابل تجربة ستفيدها إذا ما فكرت يوما بفتح صالون تجميل خاص بها.
بدأت أحلام كثيرة تراود فكرها المبتسم تخوفا، حتى رأته هناك واقفا في ناصية الشارع،  ينظر إلى سيارة الأجرة  التي تركبها بكل حسرة. تألمت كثيرا لكلماته المذلة التي مازالت ترن في مسامعها، والتي قالها في آخر لقاء جمعهما،حين لامها على قبول عقد العمل ونعتها بالغانية لأنها قبلت العمل في بلد عربي وهي تعلم تماما ما تقوم به المغربيات هناك. لكنها كانت واثقة من نفسها وأخلاقها، وواثقة من قراراتها لما فضلت خدمة أسرتها على عيش حب قد يبعدها في لحظة من اللحظات عن طموحها.

يتبع


عن 20 فبراير سأتكلم



قد تكون هاته أول وأسرع تدوينة أكتبها مباشرة، في لحظة اختلطت فيها مشاعري بين الحسرة والتأسف والغضب والخوف والبكاء، وأنا التي تعودت أن أراجع كتاباتي عشرات المرات قبل أن أؤذي أحدا بكلماتي.

لكن الآن نعم، سأتكلم عن 20 فبراير...
لأني وبكل بساطة مغربية.
مغربية علمت أن المغرب ليس تونس ولا مصر ولا ليبيا ولا غيرها... هو بلد له خصائصه، لأن أبناء أجمل بلدان العالم، هم أغرب شعوب العالم.

صمتت طويلا لما رأيت الدعوات لثورة جديدة في بلدي، من أشخاص عرفت خلفياتهم الايديولوجية والثقافية والسياسية. اختلفت معهم في أفكارهم ودعواتهم. ناهضتهم في صمت وتكهنت بنياتهم التي لا يعلمها إلا الله. لكني في صمت أيضا احترمت رغبتهم في التغيير، فكيف لا أحترم رغبات شباب بلدي؟
كنت على يقين تام بأن التغيير يجب أن ينبع من أنفسنا، وبأن الثورة تكون دائمة ولا تحتاج لتاريخ كي نخلدها، وبأننا يوم نرى لصا يسرق أمام أعيننا، فنزجره، سنكون حينها قد بدأنا نضالنا الحقيقي نحو التغيير الذي نستحقه.
رأيتهم يركبون على ظهر الثورة فضحكت صامتة.
ورأيتهم يوم العشرين، يصرخون ويهتفون، فدعوت بصمت ومن أعماق قلبي أن يحفظهم الخالق من براثن رجال الأمن، وينجيهم من زرواطة النظام.

لكني الآن لن أصمت...

لن أصمت لأني أحمل قلما بيدي وسكينا باليد الأخرى، احتجتها الآن لأدافع عن نفسي بعد أن اقتحم عدد من القاصرين( سنا وعقلا) الهمجيين حينا، ليكملوا مسيرتهم التدميرية التي كسروا فيها وأحرقوا محلات وأحياء مدينتي الحمراء الجميلة.
لن أصمت بعد أن سمعت صرخات صديقتي التي تستغيث لما هاجم بعض الهمجين محل الملابس الداخلية الذي تعمل به، فعانقوا دمى العرض وحملوا حمالات الصدر معهم بعد أن زرعوا الرعب في كل الموجودين هناك.
لن أصمت بعد أن أحرقوا كل شيء هنا...
لن أصمت بعد أن سرقوا كل شيء هنا...
لن أصمت بعد أن حاولت الإتصال بالشرطة مرة ومرات ولا من مجيب، وبعد أن عجزت السلطات على تفريق حشود حاملي السيوف والسكاكين الهمج.

لن أصمت وسأتكلم، لأقول لكم اصمتوا ولا تتكلموا عن الثورة أو الحرية..
الحرية التي تنشدونها ليست كل شيء، ومن يريد التغيير عليه أن يستحقه. كثفوا جهودكم لبناء جيل جديد، فبذلك ستنجحون الثورة التي نريدها جميعا.
لكن الآن، فقط اصمتوووووووووووا ا ا ا


شكرا للجميع

السلام عليكم


شكر كبير لكل الذين وضعوا الثقة في مدونة المغربية( مروكية) فرشحوها لمسابقة المغرب بلوغ أواردس، وصوتوا لها أيضا بعد ذلك كأفضل مدوِّنة  في المغرب لهاته السنة.. إن شاء الله أكون عند حسن الظن وفي مستوى هذا التشريف والتكليف. شكرا للجميع على كل شيء.
سلامووو

الرحلة البيومترية


بلدنا يتطور مثل باقي البلدان، فاستعد إذن يا فلان لتغيير بطاقتك العادية بأخرى بيوميترية. بعد سنة فقط من الآن، سنحقق حلم بطاقة الكترونية لكل مواطن، فلتبدأ معنا أولى مراحل التغيير.

- اليوم الأول: تجهز لتهييئ البطاقة، اذهب عند المصور لصنع 8 صور تعريفية من الحجم السمين.

- اليوم الثاني: ستحصل على 4 عقود ازدياد تكفيك طيلة الرحلة. اصبر مع ضابط الحالة المدنية، وتحمل اهماله وسيجارته فمصلحتك فوق كل اعتبار.

- اليوم الثالث: قم بزيارة صباحية ل(مقدم الحومة)، تعلم جيدا أنه يكون موجودا فقط لمدة ساعة يومية، نصفها صباحي ونصفها الآخر زوالي. سيبدأ باستفزازك في انتظار 20 درهم اليومية مقابل شهادات السكنى، اصبر أيضا واصنع أذنا من طين وأخرى من عجين، فشعارك الدائم ( لا للرشوة).
تنال أخيرا شهادة السكنى بخط مقدمك الركيك، فتسرع بتقديم الوثائق الضرورية من أجل شهادة سكنى موثقة تحصل عليها من موظفة لا تحضر إلا ساعتين يوميا. تعدك أن تجد ما تحتاج إليه بعد الزوال، والسبب غياب القائد الذي سيوقع على الوثيقة.
بعد الإنتهاء من غذاء سريع، تعود لتجد الوثيقة مليئة بأخطاء حروف، تطلب من الموظفة إصلاحها فتخبرك أن الخطأ موجود في عقود الازدياد الأولى، تتوسل إليها فتقرر متأففة مساعدتك مع خمسين  يمين منك بأن تعيد اصلاح عقود ازديادك في مكانها السابق.

- اليوم الرابع: تعود للموظف وسيجارته اللئيمة، يتأفف من عودتك وتخبره بضرورة إصلاح الخطأ. يجلس أمام حاسوبه يكتب بأصابع سلحفاة بطيئة، بعد 30 دقيقة يقدم لك نفس الأوراق بنفس الأخطاء. تخبره بالأمر فيغضب ويطلب منك العودة بعد 30 دقيقة أخرى حتى يستطيع تغيير حرفين..
تجلس منتظرا، جميعهم هنا من أجل البطاقة أو الباسبور أو عقود الولادة.. البيروقراطية مملة أحيانا. تنقضي الدقائق لتتسلم الوثائق، وبعد التدقيق يتبين ألا غلط فيها.. تخرج مبتسما فتلتقي بالمقدم المشؤوم، يخبرك أنه يلزمك الحصول على وثائق بالعربية والفرنسية..أووووووف تعود لنفس الموظف الذي يثور في وجهك ويعاتبك لتلاعبك به، تثور أنت أيضا وتكلمه  بوقاحة. يسكتكما الحاضرون بغية تهدئة الأوضاع، فوالي المدينة سيقوم بزيارة تفقدية ولا ينبغي أن يرى مثل هاته المشاحنات.
تعود عشية لتحصل على الوثائق كاملة، تبدأ بالعد العكسي للمشوار الأكثر معاناة.. أهلا بك في مركز الشرطة .

- اليوم الخامس: تصل الساعة الثامنة صباحا إلى مركز الشرطة، طابور كبير في انتظار السيد المكلف بشواهد الإقامة... بعض الناس حجزوا أماكنهم ساعات قبلك. يأتي متأففا أيضا في التاسعة والنصف، فتختلط الطوابير ويبدأ الهتاف وتقديم وثيقة السكنى للتسجيل، طبعا ستجل اسمك فقط كي تقوم بدفع كل الوثائق بعدها..

- اليوم السادس: تأتي أيضا في الساعة الثامنة وتنتظر  نفس الموظف، سجلت اسمك البارحة من أجل تقديم أوراقك.. ينادي على الأسماء وبينهم اسمك..  وأخيرا يأتي دورك لتقدم له كل الأوراق بغية توثيق شهادة السكنى الموثقة أصلا.. أوراقك ناقصة فلا بد لك من شهادة العمل..تبا !!!! لكنها غير مطلوبة في الموقع الرسمي للوزارة ؟؟ لا يهم ذلك، فقط تلزمك الشهادة.

- اليوم السابع: تعود للموظفة السابقة، تستجديها لكتابة مهنتك في الشهادة السابقة، هي أيضا لا حول لها ولا قوة.. القائد يمنع كتابة العمل في الشواهد، ومركز الشرطة لا يقبل شواهد بدون كتابة العمل!!!! معادلة صعبة لها حلين، رشوة أو استجداء؟؟
تتوسل وتتوسل، وأخيرا تساعدك الموظفة متأففة أيضا.
تعود بسرعة لمركز الشرطة، فتكمل تقديم وثائقك، وتأخذ موعدا بعد يومين كي تحصل على شهادة الإقامة.

- اليوم العاشر: تحصل على شهادة الإقامة، فتجد أن بها خطأ.. تطلب من الموظف تصحيحه، فيتأفف أيضا ويقوم بذلك على مضض..

- اليوم الحادي العشر: طابور طويل جدا في انتظار صاحب البصمات.. يأتي متأخرا دوما، فيبدأ بشتم كل الواقفين والكل صامت. ينادي على المسجلين، ويبدأ في تسجيل آخرين. أنت أيضا وبعد احدى عشر يوما من الانتظار حصلت على موعد لوضع بصماتك... نلتقي بعد شهرين إذن في نفس المكان.

- بعد شهرين: نفس الطابور ونفس الازدحام، تدخل مع الجماعة قبل أن تقفل أبواب المركز، جيد جدا، ترتيبك في اللائحة الخامس وهذا يعني أنك ستنتهي باكرا من المهمة الصعبة.. يدخل أول الباصمين، يدخل بعده اثنان وثلاثة وأربعة من أصدقاء الرشوة والزبونية..وأنت تنتظر.. مضت خمس ساعات وأتى دورك، تقدم الوثائق ويطلب منك مبلغ 80 درهم. ماذا؟ واجب البطاقة فقط 75 درهم فلماذا أدفع 80 درهم؟ ليس بخلا مني ولكنها فقط مسألة مبدأ؟؟ ادفع أو ارحل هكذا يحدثونك..ستدفع ستدفع فلست أفضل من البقية.
تضع بصماتك العنيفة ويقدم لك وصل من أجل استلام البطاقة، بعد أسبوعين أو ثلاث أو ....

ملحوظة: عند أخذك البطاقة، انسى الازدحام وسيجارة الموظف وتأففه ولكن أبدا لا تنسى التدقيق فيها بحثا عن خطأ ما..لا أقصد الخطأ في الآية القرآنية شعار المملكة، فقد فقدنا الأمل في تصحيحه ( سامحهم الله)، ولكن في اسمك أو لقبك أو عنوانك أو... طبعا حتى لا تضطر للعودة من جديد لمعاناة الأيام السابقة.
شكرا على تقريب الإدارة من المواطن.

اضربوهن ضربا خفيفا




- حضرة الفقيه المحترم،
زوجتي تقاطعني الكلام إذا مدحتُ جمال إحدى الجارات. وتحرمني الطعام إذا ما انتقصت من مصاريف الوجبات. وتمنعني من غريزة المنام إذا ما غبت دون علمها عن البيت في إحدى المرات...فما حيلتي مع زوجتي سيدي الفقيه؟
- اضربها ضربا خفيفا

- حضرة الفقيه المحترم،
لم أجد عملا يعيل داري، لأرفع بين جيران الدرب مقداري. فاخترتُ ر فيقة تحرق نفسها لتبرد ناري، وأختا تعمل ليلا فأنام أنا بهدوء كل نهاري... كثر القيل عنها والقال، وهي تسعى بجد لتغيير الأحوال. فكيف من جيراني آخذ ثاري، كيف لأجلهم, من أختي أغسل عاري ؟؟
-  اضربها ضربا خفيفا.

- حضرة الفقيه المحترم،
أعرف انسانة تفوقني ذكاء، وتتميز  بسلوكها الطيب بين الأصدقاء..صرت في نفسي أضمر لها العداء، ولا أشعر تجاهها سوى بالبغضاء..تحيرني في تعاملها اللبق مع الزملاء، لأحس أنا في أعماق قلبي بضعف حيلتي الجوفاء، لما نتواجه معا في حوار الأذكياء. ما العمل يا فقيهي مع مثل هؤلاء النساء؟ وكيف أمحو اسمها من لوائح العظماء؟
-  اضربها ضربا خفيفا.

يا أصحاب الذقون، يا ملوك التستوسترون... إن امتنعن أو عملن أو اجتهدن، فما عليكم إلا أن تضربوهن ضربا خفيفا... فقط اضربوهن..