بكارة للبيع... الجزء الثاني

الجزء الأول: هـــــنــــا

جلست تتأمل والابتسامة تعلو محياها كل الطلبات التي قدمت من أجل بكارتها. لم تكن تعتقد أن جزءًا منها سيكون قيما لهاته الدرجة. بدأ الرجال يزايدون على الثمن وكانت هي تنظر باستغراب وضحك واضحين لتسابقهم من أجل النيل منها.

كانت أثمنة المزاد ترتفع شيئا فشيئا، بينما ضربات قلبها تزداد مع كل نقرة جديدة تعلمها بوجود مزايدة على عذريتها. لم يعرف المشترون أبدا من هي أو ماهو بلدها، لكنهم رغبوا فقط في تذوق حلاوة فض بكارة فتاة، أعلنت الرغبة في أن تكون حلبة مصارعة تشهد بطولاتهم.

استمر المزاد أسبوعا كاملا، وفاز بالحظ رجل لم تعرفه, قدم لها ما يساوي مليون أورو ثمنا لبكارتها. كانت  جد فرحة بالثروة التي ربحتها وسارعت بالرد على رسالته لتؤكد بأنه الشاري صاحب الحظ وأنها البكر التي سيسعد بها.

قررت أن تغادر منزل خالها للأبد وألا تعود له مجددا، اختلقت خلافا مع أحد أبنائه وحملت ملابسها وغادرت. جرتها أقدامها لمدينة الأحلام حيث ستكمل دراستها للهندسة، واتصلت بصاحب الحظ كي تقرر بحديثها معه الطريقة التي ستحصل بها على نقودها ويحصل بها هو على متعته ببكارتها..

يتبع...



شهادة عذرية


كانت يداها ترتعشان من الخوف، وضربات قلبها تتسارع بينما دموعها تنزل بحرارة. اقتربت من السرير مرتعبة وخلعت سروالها.
حاولتُ ممازحتها كي تسترخي قليلا من أجل معاينتها، لكن بلا جدوى، فقدماها لم تتحملا كل هذا الضغط وتأرجحت من فوق السرير لتسقط أرضا.
كان شعوري بالخزي يساوي شعورها بالخوف، فقد كنت أكره بشدة القيام بفحص العذرية للفتيات المقبلات على الزواج، أو لطفلات صغيرات تعرضن لحوادث عادية، وسارعت أمهاتهن بالكشف عنهن.
...
انتهيت من مهمتي، وأنهت هي ارتداء ملابسها. سألتها بابتسامة تخبرها مسبقا بنتيجة الفحص:
- مبروك عليك الزواج، كم عمرك؟؟
- 16 سنة
أجبتُ باستغراب: وهل تم قبولك في عقد الزواج بدون مشاكل؟؟
- طبعا تم قبولي، المال يفتح كل الأبواب..

ابتسمتُ ثانية وقارنت حالتها أثناء الفحص، بكلماتها الواثقة في هاته اللحظة، كانت طفلة بريئة في جسد امرأة كاملة الأنوثة، سألتها مجددا:
- وهل أن قادرة جسديا ونفسيا على الزواج؟؟
أجابتني بعين امرأة لم أعرفها: طبعا قادرة.... قادرة مئة في المئة.
.
.
ابتسمت مجددا، وواصلت كتابة شهادة تثبت فيها للجميع بأنها ليست " امرأة "..



صور مدونتي


بدون عنوان




مساء النور،
فكرت ليلة أمس بكتابة كلمات بسيطة عن حلول السنة الهجرية الجديدة، عادة ألفتها كي أبارك لأصدقاء المدونة كل المناسبات التي اعتقدت أنها تهمهم وتهمني. للأسف لم أستطع خط أي كلمة, تماما مثلما يحصل معي منذ شهر تقريبا. أحاول أن أجبر نفسي على الكتابة كي أهرب من الأفكار المتزاحمة في رأسي الصغير، ولكن دون جدوى...

في ذلك الوقت الذي كثر فيه اللغط عن الفائدة من استعمال النظام التقليدي لمراقبة الهلال، من أجل تحديد بدايات الشهور الهجرية ونهاياتها، عوض الاستفادة من الحسابات الفلكية الدقيقة، كان العالم الافتراضي ( وربما الواقعي أيضا) يضحك من الأخطاء التي وقعت فيها قناتينا المبجلتين، حينما أعلنت احداهما أن بداية السنة ستكون خميسا بينما أقرتها الأخرى بالجمعة. فكان الضاحكون مهتمون فعلا بالأمر إذ أن احتفالهم بذكرى هجرة نبينا الكريم عليه صلوات الله أجمعين ستتزامن مع "ويكاند" أي أن ساعات الراحة ستكون أطول وأفضل.

وفي ذلك الوقت أيضا، كانت نيران اسرائيلية تحرق في أطفال غزة، وصواريخ قاتلة تخترق أشلاء الفسلطينين وسط صمت عربي وعالمي. لم أعرف عن الأمر إلا عبر تغريدات الأصدقاء، وأحاول أن أعاتب نفسي بعد معرفتي ببعض التفاصيل. ربما لست الوحيدة، فكثير هم الناس الذين لم يعودوا يهتمون بما يحدث في فلسطين أو سوريا أو... فقدوا الإحساس بالقضية بعد أن تعودوا تكرار السيناريوهات بين الفينة والأخرى. وتستمر الحياة..
هم يموتون هنا ويحيون هناك.. ونحن أموات هنا وهناك..

وقبل ذلك الوقت بساعات، قرأت موضوعا عن شابين أحدهما خليجي يدرسان في إحدى الجامعات العالمية العريقة بالإمارات، ضبطا عاريين يمارسان الجنس في سيارة. لأسمع بعد ذلك عن شريط بورنوغرافي لشابين مغربيين، أحدهما استمتع تحت تأثير المخدرات برغبات  الآخر المستمتِع بالتصوير. الشريط انتشر سريعا عبر الفايسبوك، وبسرعة أكبر عرف بطلاه وحكايتهما، وانضمام الذكر فيهما للجيل الجديد من رجال التعليم الذي يعول عليه لبناء أجيال الغد.
بدأت أفكر إن كان للناس الحق في نشر هذا الشريط وفضح أصحابه، وخصوصا الفتاة التي ستكون هي وعائلتها في موقف لا يحسدون عليه ( بعد متابعتهما). لكن ربما يكون ما حصل سدا أمام العديد من الأشخاص لكي لا يتكرر الأمر مجددا، فيتعظ الشباب بعد الحساب، ويتعظ الآباء بتحسين تربية الأبناء.
أحيانا، يجب أن نعالج الجرح جيدا قبل أن نغطيه، وإلا سيكون مصيره التعفن..

قد يسألني القراء وما علاقة رأس السنة الهجرية بما يقع بغزة وبالفضائح الجنسية لشباب العرب؟ سأقف حائرة أمامهم لأنهم قد يرون ما لا أراه، وقد يفهمون ما لا يعرفون. فأنا مثلهم، أعيش في أمة اسلامية تناست أنها تتناقش عن عطلة تريح بها أجسادها الحية وأرواحها الميتة، في يوم مشابه لذاك الذي حمل فيه رسولنا رسالته بروحه هربا من مطارديه، كي يؤمن انتشارها ووصولها لنا. أمة ألفت الهوان حتى صارت مشاهد الموت عندها عادة، وإنقاص صوت الآهات عند الصلاة والآذان، هو العبادة.. أمة جعلت عقولها ذرات تتحكم بها هرمونات الجنس، حتى صارت لحومهم تباع بالبخس.

لا أعرف العلاقة يا أصدقائي، فأنا فقط لبيت نداء قلمي الأحمر الذي أبى إلا أن يصرخ:
 وآآآآآآآآآآآآآآا إسلامآآآآآآآآاه

مصدر الصورة