‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة. إظهار كافة الرسائل

هي وهو والجنين

قصة حقيقية

هو ابن الجيران، وكانا يحبان بعضهما.. عمره خمس عشرة سنة، وهي أكملت عامها الحادي عشرة قبل أشهر.
أحبا بعضهما، وتبادلا العشق وبعض القبلات، قبل أن يستغلا مرات عديدة غياب أسرتيهما من أجل اقتناص لحظات جنسية حميمة فوق سطح الدار المشترك..

أتذكر الموت.. فهل تفعلون؟

في تلك اللحظة، بدأت أتذكر الموت بكل التفاصيل التي عشتها. وجدت نفسي هائمة في ذكريات عن أشخاص عايشتهم وحضرت معهم لحظاتهم الأخيرة وهم يودعون هاته الحياة الفانية ويسلمون الروح لباريها.
ربما سأتحدث عن بعض مرضاي الذين ماتوا...
 أتذكرهم جميعهم.. بأسمائهم.. بأمراضهم.. بابتساماتهم.. بآهاتهم...
وربما سأصمت للأبد..
لماذا الآن بالضبط؟؟
 لا أعرف...
فقط، أتذكر الموت.. فهل تفعلون؟

ومات الحاج
قصة واقعية من خيالي.. وخيالية من واقعي..

في ذلك اليوم تزامنت أول تداريبي في قسم الجراحة مع أولى المناوبات في مستعجلات المستشفى الجامعي. صدمت كثيرا من هول الأعداد الكبيرة من المرضى الذين كلفت باستقبالهم ومعالجة بعض مشاكلهم وأنا التي اعتقدت أن نهاري سيكون للملاحظة فقط. اكتظ المكان أمامي بملامح مختلفة: راكبو دراجات أتوا يحملون جراحا وعظاما مهشمة نتيجة حوادث سير ارتكبوها.. طفل صغير عضه حمار الدار... شاب في مقتبل العمر قطعت آلة فرم اللحم يده اليمنى.. وامرأة كسرت فخدها بعد سقوطها من الدرج.. واخرون..
كانت مهمتنا نحن الطلبة الأطباء الجدد تقتصر أساسا على المساعدة في التنظيم واستقبال المرضى واجراء معاينة أولية لحالتهم  قبل تقديمهم للأطباء المتخصصين الجراحين.. هؤلاء الذين كانوا يداومون في غرفة العمليات أيضا بعد أن اكتظت بحالات مستعجلة كانت تنتظر دورها لتلقي العلاج.

كان عدد الأطباء قليل جدا، طبيبان جراحان فقط يعملان منذ أكثر من 50 ساعة في مناوبة مرهقة، لضمان سيرورة مستعجلات تستقبل يوميا مئات الحالات. لذا كان يسعدنا أن نساعدهم في العمل ونساعد أنفسنا بالتعلم، مما جعل أولى مناوباتنا لا تقتصر فقط على الأهداف التي سجلوها لنا، بل شرعنا بمساعدة مرضى الكسور البسيطة بصنع جبائر قد تصلح ما أفسده عمل "الجبار" الذي جعل مرضانا يعانون عاهة شبه مستديمة.

في ذلك اليوم، قدم ثلاثة شبان يحملون والدهم العجوز.. أتذكر تماما تلك اللحظة، كانت الساعة تشير للسابعة بتوقيت المستشفى البارد، وكان الكل يستعد لتغيير المناوبة بعد أن خفت حركة المستعجلات، ولم يبق في المكان إلا بضع حالات بسيطة تكلف بها أحد الأطباء بينما سرق الثاني نصف ساعة ليتناول طعام غدائه ويريح جسده الذي لم يذق النوم منذ أزيد من يومين..

كان الوالد العجوز رجلا في السبعينات من عمره، غلبه السكري وأنهك جسده الضعيف، فربى غنغرينا ذميمة في ساقه اليمنى. جاء رفقة أبنائه الذين اقتنعوا مسبقا وأقنعوه ألا مفر من قطع رجله. كانوا يبتسمون بهدوء وهم يوقعون ورقة الموافقة على وداع والدهم. جددوا ثقتهم في الطبيب الجراح وطبيب الانعاش معلنين أنهم يعرفون مسبقا أن عملية البتر بسيطة وتتم بكل سلالة، وبأن أباهم مستعد نفسيا وجسديا لدخول غرفة العمليات.
كنت تعبة وسعيدة، فقد كانت تلك أول عملية سأحضرها ولم أعتقد أن ذكراها ستبقى مرسومة في ذهني للأبد..

عند السابعة والنصف، وجد الطبيب صعوبة في اقناع الممرضة المسؤولة بتزويده بكل مستلزمات العملية، فقد كانت جد مستعجلة تحاول اقتناص بعض الدقائق قبل خروجها من أجل الالتحاق بعملها الاضافي في أحد المستشفيات الخاصة. وبعد أخذ ورد، تمكننا من الحصول على كل ما نحتاجه ( أو اعتقدنا ذلك..) بعد أن وعد الطبيب الممرضة أنه سيغطي غيابها في النصف ساعة المتبقية في توقيت عملها الرسمي.
بدأت العملية بسلاسة، كان الطبيب يعمل بهدوء تام وتأن مراعاة لحالة الحاج العجوز. كل شيء كان على ما يرام حتى بدأت سيول من الدم تنزف من المريض. حاول الطبيب السيطرة على الأمر لكنه لم يستطع، فحاول البحث عن سبب النزيف، ليكتشف أن المشكل يعود لجهاز وجده معطلا بشكل غير واضح. طلب مني أن أتصل بالممرضة لتغير الجهاز، فأخبرتني بالحرف أنها  قد وضعت الجهاز للتصليح لكنهم لم يفعلوا، ولا يوجد جهاز اخر.. كما أنها قد غادرت المستشفى ولن تعود من أجل البحث عن بديل لإيقاف النزيف.
لم يكن أمام الجراح سوى الاسراع في إنهاء العملية، طلبنا مساعدة الطبيب الآخر فحضر مسرعا وشرع في مساعدة صديقه.. أما أنا فقد كنت مذهولة من تسارع الأحداث فجأة، مصدومة مما قد ينتظرنا بعد ذلك..مكبلة اليدين، لا أعرف ما العمل..

ما انفكت المشاكل تواجهنا، فلم تتبق خيوط الجراحة، كلفوني باحضارها ولكن الممرضة غائبة. تذكرت أن هناك مسؤول آخر في قسم المستعجلات، لكنه رفض تزويدي بها، بحجة أنها خاصة بقسم اخر ولا بد من إذن رئيس الممرضين حتى أحصل عليها. توسلت اليه فحياة أحدهم في خطر لكن دون جدوى.. عدت خائبة بحثا عن رئيس الممرضين لكنه كان غير موجود لسبب لم أعرفه..
حاولت الرجوع عند المسؤول الأول لاستجدائه مرة أخرى، لكني لم أجده هو الآخر. كدت أبكي وأنا أرى بين عيني صورة الحاج الشاحب الذي يصارع الموت وصورة الطبيبين ينتظران خيوط الجراحة لانقاذه. لمحت فجأة بعض العلب في الغرفة، فابتسمت ومددت يدي لسرقتها.. خرجت هاربة  وأنا أسمع صرخات المسؤول يناديني: يا..... تعالي... يا سارقة...
لم أبال حينها بأن يراني هو أو يسمعه الاخرون، فيلوموني على فعلي.. كل ما همني هو الوصول لغرفة العمليات، حينها لن تكون هناك سلطة للمسؤولين علي، فقط هي سلطة الطبيبين اللذين أمراني باحضار خيوط الجراحة كانت تحركني.. كانت تلك أول سرقة طبية أقوم بها في المستشفى.. ولم تكن الأخيرة..

جريت بسرعة إلى غرفة العمليات، كان الطبيبان يحاولان جاهدين إنقاذ ما يمكن إنقاذه فقد غاب مريضنا عن الوعي بعد أن فقد دماء كثيرة.. أكياس أخرى تمر عبر عروقه لكن دون جدوى.. توقف قلبه فجأة فحاول طبيب الانعاش جاهدا مساعدته على التشبت أكثر بالحياة. كان يبذل جهدا مضاعفا لكي ينقذه، أجرى له تدليك القلب عشرات المرات قبل أن يتصل برئيسة كي يخبره بالأمر. وعبر الهاتف سمعناه يأمره بإيقاف الانعاش الاصطناعي، بعد ثلاث محاولات في حالة عدم وجود نتيجة. ورغم أن الطبيب كان يعلم أن أوامر رئيسه يجب أن تنفذ، لكنه لم يتقبل الأمر، رفض أن يوقف ما يفعله لأنه قد وعد أبناء الحاج بأن يروا والدهم سليما معافى.. لكن قدر الله كان أكبر من وعد الطبيب وعمله.. أكبر مما توقعناه جميعا.

في ذلك اليوم، رأيتهم جميعا واقفين عاجزين عن الكلام. الكل كان يحاول أن يجمع الصورة ليجد بعدها كلمات يقولها لأهل الحاج المتوفى. لم يستوعب أبناؤه ما حصل، وهم كانوا على ثقة بأن العملية الجراحية بسيطة جدا. ولم يستوعب الأطباء ما حصل أيضا، وهم الذين قطعوا وعدا بأن ينقذوا روحا لم يعتقدوا للحظة أنهم سيفقدونها.

في ذلك اليوم، رأيت انسانا مستهترا علم عن عطل أحد الأجهزة ولم يبلغ بالأمر بسبب إسراعه لجني ثمار عمله الآخر في مكان آخر. وإنسان آخر رفض إنقاذ حياة شخص قبل تقديم ورقة إدارية، وإنسان ثالث مسؤول غاب عن مكان مسؤوليته بدون عذر.. 

في ذلك اليوم، رأيت أشخاصا تعبوا من العمل ساعات طويلة جدا أكثر مما يتحملون، ومعهم رئيس اعتقدت أن حياة الناس عنده لا تساوي إلا دقائق محاولة تنتهي بانتهاء مكالمة هاتفية.

في ذلك اليوم، أصابني الذهول مما وقع، فقد كانت الأحداث أسرع من أن أتقبلها وأفهمها..

في ذلك اليوم، وجدت جثته في ممر المستعجلات تنتظر حملها للغرفة الباردة، تركوها هناك بعد أن أخبروا أبناءه بوفاته. نظرت إليه بألم وأغمضت عينيه طالبة منه مسامحتي على ما فعلت وما لم أفعل. جعلته في عيني صورة تذكرني بالعالم الذي دخلته وبالأرواح التي سأفقدها..
..
تغيرت أشياء عديدة في حياتي.. وكل المفاهيم التي عايشتها في ذلك المكان اختلفت. حتى الصورة صارت واضحة أكثر فقط.. بعد ذلك اليوم.
..

هوامش:
- الحاج رحمه الله كان ثاني مرضاي الذين سرقتهم الموت.. أولهم سيدة أحتفظ بذكراها معي..أنا فقط.
- الأحداث والأقسام والمستشفى المذكور في القصة عناوين مجهولة.. أما الأشخاص فليس لهم أسماء.. أي ربط لهم مع واقعي هو غير مقبول..
- حكاية الحاج غير متاحة للنقاش، كتبتها.. وكفى

أتذكر الموت.. فهل تفعلون؟

في تلك اللحظة، بدأت أتذكر الموت بكل التفاصيل التي عشتها. وجدت نفسي هائمة في ذكريات عن أشخاص عايشتهم وحضرت معهم لحظاتهم الأخيرة وهم يودعون هاته الحياة الفانية ويسلمون الروح لباريها.
ربما سأتحدث عن بعض مرضاي الذين ماتوا...
 أتذكرهم جميعهم.. بأسمائهم.. بأمراضهم.. بابتساماتهم.. بآهاتهم...
وربما سأصمت للأبد..
لماذا الآن بالضبط؟؟
 لا أعرف...
فقط، أتذكر الموت.. فهل تفعلون؟

شخصيات مغرب 2013

مع نهاية كل سنة، ينتابني الشوق لكتابة مثل هاته التدوينة، عن أشهر الشخصيات التي ميزت المغرب في هاته الفترة. و في بداية شهر دجنبر، طلبت من الأصدقاء عبر صفحة المدونة في الفايسبوك وحساب تويتر، اعطائي رأيهم في هاته الشخصيات. المؤسف أنه كان من الصعب جدا كتابة لائحة كاملة تضم عشرة أشخاص بصموا أسماءهم في المغرب طيلة السنة على أرض الواقع. فجل الأسماء التي وصلتني كانت معروفة فقط عبر المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل، وكان يجهلها الناس الواقعيين المحيطين بنا.


أقدم لكم إذن في هاته التدوينة البسيطة، وبشكل تراتبي، رؤيتي الشخصية لأهم من ميزوا مغرب 2013.

10) فريق الرجاء البيضاوي:
ختام السنة كان مسكا بعد تأهل فريق الرجاء البيضاوي لنهائي كأس العالم للأندية أو الموندياليتو والتي نظمت في مدينتي مراكش واڭادير. فوز الرجاء كان بلسما جمع جل المغاربة الذين رسموا البسمة على وجوههم أخيرا هاته السنة وتوحدوا في دعم الفريق ومساندته.

9) نور الدين عيوش:
رجل الأعمال والجمعوي المغربي الذي نظم مناظرة حول التعليم وقدم توصياتها للملك والحكومة. توصيته بالاعتماد على اللهجات المحلية في التعليم الأولي خلقت الجدل بعد أن اتهمه البعض بمعاداة العربية وبمحاولة طمسها بتمجيد الدارجة المغربية.

8) محمد الوفا:
وزير التربية الوطنية السابق والوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة في حكومة بنكيران الثانية. الوزير الذي أثار الجدل بتصرفاته وقرارته في مجال التعليم، قبل أن يرفض الانسحاب من الحكومة مثل نظرائه الوزراء من حزب الاستقلال. الأمر الذي جعله من المغضوب عليهم وتم طرده من الحزب نهائيا، ليعين بعد ذلك مباشرة في منصب وزاري جديد.

7) الطفلة وئام
البريئة التي تسكن في احدى بوادي مدينة سيدي قاسم، والذي تم اغتصابها مرات عديدة. أولاها حينما تعرضت لاعتداء جنسي من طرف غني خمسيني في قريتها قام بعد فعلته بتشويه وجهها بالمنجل. ثانيها حينما تم اهمالها في المستشفى الاقليمي حتى تعفنت جراحها. ثالثها حينما استغل بعض الأشخاص براءتها كي يظهروا باسم المتضامنين معها، بل قام أحدهم بسرقة كل الأموال التي وصلت لها عبر تبرعات المحسنين.. ولا زالت ايمان لم تشفي جراحها بالاغتصاب مادام مختصبها حرا طليقا بسبب نفوذه وأمواله.

6) سينا
مغنية اشتهرت عبر اليوتيوب بعد نشرها لفيديو كليب تغني وترقص فيه بكلمات تركية وانجليزية. الأمر الذي جعلها حديث الشارع المغربي بسبب غياب الامكانيات الصوتية واللفظية للمغنية سينا, واستعمالها لمشاهد ساخنة اعتبرها العديد من المتابعين اباحية.

5) مراهقا الناظور:
المراهقان اللذان اشتهرا بعد نشر صورة قبلتهما على الفايسبوك،  فقامت احدى الجمعيات المحلية بمقاضاتهما قبل أن يتم سجنهما وترحيلهما. بدأت بعد ذلك حملة وطنية تضامنا معهما ومع حقهما في فعل ونشر ما يريدان، لتنتهي القضية باطلاق سراحهما.

4) حميد شباط
الأمين العام لأحد أقدم الأحزاب المغربية: حزب الاستقلال. والرجل العصامي الذي خلق الجدل بعد أن أزال هيمنة الأسرة الفاسية على قيادة الحزب ودخل في صراعات مع رئيس الحكومة المغربية بإعلانه انسحاب الاستقلال من التشكيلة الحكومية. ويستمر شباط في إثارة الجدل بتعليقاته وتصريحاته وتحركاته التي تخلق له العديد من المعارضين داخل حزبه وخارجه.

3) دانييل ڭالفان
البيدوفيل العراقي الاسباني الذي حكم عليه بثلاثين سنة سجنا نافذا بعد اتهامه باغتصاب 21 طفل مغربي بمدينة القنيطرة، قبل أن يتم اخلاء سبيله بعد استفادته من العفو الملكي في احدى المناسبات الوطنية. القضية شغلت الرأي العام وخلقت الجدل ومعه وقفات احتجاجية ضد قرار الملك. وبعد ضغط الشارع تم سحب العفو، وإقالة المندوب العام للسجون المغربية ومراسلة السلطات الاسبانية من أجل إلقاء القبض مجددا على دانييل. هذا الأخير يقبع الان في سجن اسباني بعد أن رفض طلب ارجاعه للسلطات المغربية.

2) علي أنوزلا
الصحفي المشاكس الذي شغل الرأي العام بعد أن تم إلقاء القبض عليه وسجنه من طرف السلطات المغربية، على خلفية نشر موقعه الالكتروني الاخباري (لكم.كوم) لشريط فيديو بثه تنظيم القاعدة. حملة التضامن كانت جد كبيرة مع الصحفي المسجون الذي توبع بتهم خطيرة عديدة، وأشخاص كثر ذكرت أسماؤهم في قضيته. أنوزلا الآن قد أطلق سراحه مؤقتا في انتظار اعادة محاكمته بعد أشهر.

1) عبد الاله بن كيران
رغم أن شعبيته قد تراجعت هاته السنة، وسواء اتفقنا معه أو عارضناه، إلا أن رئيس الحكومة المغربية يبقى أشهر من ميزوا سنة 2013. قرارته وتصرفاته وأقواله كلها جذبت الاهتمام الشعبي لها، وحضوره لجلسات البرلمان جعلت المواطن العادي أخيرا يتابعها بنهم. بل صار بعضهم يلقي اللوم عليه في كل ما يقع ببلدنا من سوء.
إذن، للسنة التالثة على التوالي يشغل ابن كيران الرأي العام ويتربع على عرش الشخصيات التي أثرت في بلدنا خلال هاته السنة.

-هامش: أقدم لكم وصلات المواضيع السابقة لأبرز شخصيات عام 2012 و 2011 و2010.

شخصيات مغرب 2013

مع نهاية كل سنة، ينتابني الشوق لكتابة مثل هاته التدوينة، عن أشهر الشخصيات التي ميزت المغرب في هاته الفترة. و في بداية شهر دجنبر، طلبت من الأصدقاء عبر صفحة المدونة في الفايسبوك وحساب تويتر، اعطائي رأيهم في هاته الشخصيات. المؤسف أنه كان من الصعب جدا كتابة لائحة كاملة تضم عشرة أشخاص بصموا أسماءهم في المغرب طيلة السنة على أرض الواقع. فجل الأسماء التي وصلتني كانت معروفة فقط عبر المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل، وكان يجهلها الناس الواقعيين المحيطين بنا.

بكارة للبيع... الجزء الأخير


الجزء الأول: هــنـا
الجزء الثاني: هــنا
الجزء الثالث: هـنا
الجزء الرابع: هــنـا
الجزء الخامس: هــنـا

لم تعرف عيناها طريقا للنوم منذ ذلك اليوم.. حين أخبرها أنه يتوق للزواج منها، لملامستها بالحلال. هو يتوقع أن تكون بكرا، وكيف لا  فلم ير منها إلا الطهر والعفاف.. والحب.
وهي تتوقع أن يتفهم أنها قد باعت عذريتها من أجل مستقبلها.. المستقبل الذي تغير منذ أحبته..

ظلت تفكر بما حدث وقررت أن تواجهه بالواقع، لكن حركاته وكلماته وكل حروف كان ينطق بها، كانت تتحدث عن العفاف.. حتى هو احتفظ بعذريته من أجل فتاة أحلامه التي أحبها.. من أجلها هي..
انطوت على نفسها لأيام وقررت التفكير في كل السيناريوهات المحتملة:
ستخبره بالحقيقة ويتفهمها، فعفافها وطهرها أكبر من قطعة جلد حمراء. وهي ضحت بها من أجل حاضرها ومستقبلها معه، ولولا ما قامت به، ما ولجت الكلية التي جمعتهما معا..
أم أنها لن تخبره حتى يوم الدخلة، وسيجد نفسه أمام الأمر الواقع.. ستقول بأنها كانت ضحية اغتصاب، وربما قدمت بكارتها لرجل مخادع وعدها بالزواج قبله ثم رحل.. لا لا، سيلومها على إخفاء الأمر، ولن تتحمل لومه..
ربما لن تخبره بما وقع، وستقول بأن الدم لا يعني العذرية.. لكنه رجل شرقي، ولن يرضى بغير الأحمر بديلا. ثم، هو احترمها وأحبها طيلة سنوات، ولم يتوقع أبدا إلا أن تكون عذراء.. هكذا فهم من تمنعها وأدبها وحسن تعاملها مع الآخرين.

أفكار عديدة كانت تدور في خلدها، لم تعرف أبدا ماذا تفعل أو أي ترهات تقول.. حتى قررت أخيرا مسارا تسلكه، ووجدت أنها ستكون قادرة على تحمل تبعات هذا القرار..
قبل يوم من زفافها أخبرته أنها ستزور قبر والديها، ليباركا زواجهما. كانت ترغب بلحظات خلوة كي تحكي لهما تفاصيل حبها له. احترم رغبتها وودعها أمام محطة القطار راجيا عدم تأخرها حتى يحضيا بمزيد من لحظات معا قبل موعدهما الحاسم للزواج.
سافرت لتلك المدينة التي لا تعرف فيها أحدا ولا أحد يعرفها. دخلت عيادة الطبيب الذي كان ينتظرها. نصف ساعة جمعتهما في غرفته كانت كافية لتجعلها تبتسم بحرقة وتجعله يحظى بأموال كان ينتظرها كلما اتصلت به زبونة تريده أن يمحو ماضيها.

وفي تلك اللحظة عقد قرانهما وغادرا تحت تصفيقات أهله وأصدقائهما إلى فندق ضخم أوتهما إحدى غرفه. غازلها، وداعبها.. أحس بالنشوة تسري في جسده الشاب، قبل أن يمسح من عليه بقعة حمراء جعلته يبتسم.. قبل جبينها بحنان  واحتضنها بقوة.. ثم نام.
أما هي، فما عرف النوم سبيلا لها في تلك الليلة، ابتسمت بسخرية كبيرة ذكرتها بالقدر التي جعلتها تبيع بكارة وتشتري أخرى..
كل هذا لا يهم، ما دامت بين أحضان من تحب، وهم سعداء..
هذا ما اعتقدته في تلك اللحظة على الأقل..


النهاية

بكارة للبيع... الجزء الأخير


الجزء الأول: هــنـا
الجزء الثاني: هــنا
الجزء الثالث: هـنا
الجزء الرابع: هــنـا
الجزء الخامس: هــنـا

لم تعرف عيناها طريقا للنوم منذ ذلك اليوم.. حين أخبرها أنه يتوق للزواج منها، لملامستها بالحلال. هو يتوقع أن تكون بكرا، وكيف لا  فلم ير منها إلا الطهر والعفاف.. والحب.
وهي تتوقع أن يتفهم أنها قد باعت عذريتها من أجل مستقبلها.. المستقبل الذي تغير منذ أحبته..

ظلت تفكر بما حدث وقررت أن تواجهه بالواقع، لكن حركاته وكلماته وكل حروف كان ينطق بها، كانت تتحدث عن العفاف.. حتى هو احتفظ بعذريته من أجل فتاة أحلامه التي أحبها.. من أجلها هي..
انطوت على نفسها لأيام وقررت التفكير في كل السيناريوهات المحتملة:
ستخبره بالحقيقة ويتفهمها، فعفافها وطهرها أكبر من قطعة جلد حمراء. وهي ضحت بها من أجل حاضرها ومستقبلها معه، ولولا ما قامت به، ما ولجت الكلية التي جمعتهما معا..
أم أنها لن تخبره حتى يوم الدخلة، وسيجد نفسه أمام الأمر الواقع.. ستقول بأنها كانت ضحية اغتصاب، وربما قدمت بكارتها لرجل مخادع وعدها بالزواج قبله ثم رحل.. لا لا، سيلومها على إخفاء الأمر، ولن تتحمل لومه..
ربما لن تخبره بما وقع، وستقول بأن الدم لا يعني العذرية.. لكنه رجل شرقي، ولن يرضى بغير الأحمر بديلا. ثم، هو احترمها وأحبها طيلة سنوات، ولم يتوقع أبدا إلا أن تكون عذراء.. هكذا فهم من تمنعها وأدبها وحسن تعاملها مع الآخرين.

أفكار عديدة كانت تدور في خلدها، لم تعرف أبدا ماذا تفعل أو أي ترهات تقول.. حتى قررت أخيرا مسارا تسلكه، ووجدت أنها ستكون قادرة على تحمل تبعات هذا القرار..
قبل يوم من زفافها أخبرته أنها ستزور قبر والديها، ليباركا زواجهما. كانت ترغب بلحظات خلوة كي تحكي لهما تفاصيل حبها له. احترم رغبتها وودعها أمام محطة القطار راجيا عدم تأخرها حتى يحضيا بمزيد من لحظات معا قبل موعدهما الحاسم للزواج.
سافرت لتلك المدينة التي لا تعرف فيها أحدا ولا أحد يعرفها. دخلت عيادة الطبيب الذي كان ينتظرها. نصف ساعة جمعتهما في غرفته كانت كافية لتجعلها تبتسم بحرقة وتجعله يحظى بأموال كان ينتظرها كلما اتصلت به زبونة تريده أن يمحو ماضيها.

وفي تلك اللحظة عقد قرانهما وغادرا تحت تصفيقات أهله وأصدقائهما إلى فندق ضخم أوتهما إحدى غرفه. غازلها، وداعبها.. أحس بالنشوة تسري في جسده الشاب، قبل أن يمسح من عليه بقعة حمراء جعلته يبتسم.. قبل جبينها بحنان  واحتضنها بقوة.. ثم نام.
أما هي، فما عرف النوم سبيلا لها في تلك الليلة، ابتسمت بسخرية كبيرة ذكرتها بالقدر التي جعلتها تبيع بكارة وتشتري أخرى..
كل هذا لا يهم، ما دامت بين أحضان من تحب، وهم سعداء..
هذا ما اعتقدته في تلك اللحظة على الأقل..


النهاية

بكارة للبيع... الجزء الخامس

                                 
                     

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا
الجزء الثالث: هــنـــا
الجزء الرابع: هـــنــا

نرسم أحيانا خطى واقعنا، فنقرر متى نبدأ وكيف نسير وأين سنتوقف. لكن القدر يرسم لنا طريقا أخرى، نضطر للمشي فيها  بخطوات عكس ما رسمناه سابقا..
لم تتصور أبدا أنها قد تقع في الحب،  فقد كان آخر شيء تفكر فيه بعد أن قررت التركيز على مستقبلها. لكن ذلك الوسيم الذي قابلته في طائرة العودة للواقع، قد غير المفاهيم لديها، فكان العشق الذي دخل قلبها وأقسم ألا يغادره..
حاولت أن تبعده عن تفكيرها فلم تنجح، فقد جعله القدر زميلها في نفس الجامعة، فكانا يلتقيان دوما، يتبادلان النظرات وبعض الكلمات، ويقدمان التحية لبعضهما بخجل قبل أن يبوحا لبعضهما بالحب..

كان شابا وسيما من عائلة غنية.. وهي قد قررت أن تُعْرف كشابة وحيدة ورثت ثروة عن والديها بعد وفاتهما في حادثة سير. هكذا صنعت ماضيها وكتبت قصتها لوحدها وحكتها لكل من سأل، فأقنعت الجميع بها، حتى هو..
هو لم يعشق غيرها، وهي لم تكن تؤمن إلا بغرامه..
إلتقيا معا فأحبا الحرية التي جمعت قلبيهما.. سافرا، لعبا، درسا معا ونجحا معا أيضا.. تبادلا نظرات الغرام كثيرا وفي كل مرة كانت تحاول الاقتراب منه، كانت تلمح صده لها بخجل.. احترمت خجله، وصمتت..فقد كان يكفيها العشق الذي يكنانه لبعضهما ويجعلها تتوق في كل لحظة لليوم الذي يجمعهما فيه بيت واحد..

وفي تلك الليلة، طلب يدها للزواج فوافقت فورا.. كل ما تمنته قد تحقق: تفوقت في دراستها وحصلت على عمل مميز، زادت ثروتها وعاشت الحب الذي لم تكن تتوقعه مع رجل جعل الشغف يسكنها. والآن فقط جاء الوقت الذي ستبدأ فيه سعادتها في عش زوجية تكمل فيه بقية حياتها..
لم تستطع تمالك نفسها فقبلته هامسة: أحبك، أحست بمشاعر الخجل والعشق تتأجج في أعماقه.. ابتسم: وأنا أعشق كثيرا، وأشتاق لذلك اليوم الذي سأسكن فيه إليك بغرفتنا الوردية.. فقط.. لننتظر ذلك اليوم..
أحست بغصة في حلقها،  وباختناق لم تشعر به منذ عرفت معنى السعادة  مع حبيبها.. فكلماته أعادت لها ذكرى قد نسيتها.. وملامحه أكدت لها أنه ينتظر شيئا لن يحصل عليه..



يتبع


بكارة للبيع... الجزء الخامس

                                 
                     

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا
الجزء الثالث: هــنـــا
الجزء الرابع: هـــنــا

نرسم أحيانا خطى واقعنا، فنقرر متى نبدأ وكيف نسير وأين سنتوقف. لكن القدر يرسم لنا طريقا أخرى، نضطر للمشي فيها  بخطوات عكس ما رسمناه سابقا..

اغتصبني.. شكرا

الأول:
هتك العمُّ العرْضَ واغتصب مؤخرات أبناء الأخ الثلاثة. كانوا أربع وست وتسع سنوات من عمر عاشوه في منزل يجمع كل العائلة. علمت الأم الخبر وقررت الدفاع عن فلذات الكبد. طالبوها بالصمت فرفضت.. طردوها والأبناء بتهمة البحث عن فضيحة..

العاشرة:
رأى الطبيب علامات الهتك على فرج الطفلة المحمومة، صمت وأجبر الجميع على الصمت.. تألمت الأم لحمى ابنتها وابتسم الطبيب فرحا لمنع الفضيحة..

المائة وسبعة:
هتك المراهقون عرض جارهم القاصر.. علمت الأسرة فدافعت عن ابنها..علم سكان الحي فطالبوا الأسرة بالصمت خوفا على مستقبل أبنائهم.. لم تصمت الأم ولم يبك القاصر..صرخ الحي وهدد وأحرق..
هُجِّرت الأسرة من الحي ولم تنل غير الفضيحة.. كبر الولد فتزعم عصابة للشواذ..

المليون:
هاجرت الفتاة لتعمل حلاقة في بلاد الشام.. أجبروها على الدعارة فرفضت، طردوها لبلادها فبكت.. هاجرت مرة أخرى بعد أن طردتها الأسرة: إذا عملت هناك لن يراها أحد.. إذا فسقت هناك لن يروا سوى مالها.. بلا فضيحة..

هوامش:
- كل القصيصات حقيقية..
- الأرقام عشوائية وفلا تسألوني عن معناها.. مثلكم أنا لا أعرف..
- اشتقت لكم..

مصدر الصورة: هــنــا

اغتصبني.. شكرا

الأول:
هتك العمُّ العرْضَ واغتصب مؤخرات أبناء الأخ الثلاثة. كانوا أربع وست وتسع سنوات من عمر عاشوه في منزل يجمع كل العائلة. علمت الأم الخبر وقررت الدفاع عن فلذات الكبد. طالبوها بالصمت فرفضت.. طردوها والأبناء بتهمة البحث عن فضيحة..

العاشرة:
رأى الطبيب علامات الهتك على فرج الطفلة المحمومة، صمت وأجبر الجميع على الصمت.. تألمت الأم لحمى ابنتها وابتسم الطبيب فرحا لمنع الفضيحة..

المائة وسبعة:
هتك المراهقون عرض جارهم القاصر.. علمت الأسرة فدافعت عن ابنها..علم سكان الحي فطالبوا الأسرة بالصمت خوفا على مستقبل أبنائهم.. لم تصمت الأم ولم يبك القاصر..صرخ الحي وهدد وأحرق..
هُجِّرت الأسرة من الحي ولم تنل غير الفضيحة.. كبر الولد فتزعم عصابة للشواذ..

المليون:
هاجرت الفتاة لتعمل حلاقة في بلاد الشام.. أجبروها على الدعارة فرفضت، طردوها لبلادها فبكت.. هاجرت مرة أخرى بعد أن طردتها الأسرة: إذا عملت هناك لن يراها أحد.. إذا فسقت هناك لن يروا سوى مالها.. بلا فضيحة..

هوامش:
- كل القصيصات حقيقية..
- الأرقام عشوائية وفلا تسألوني عن معناها.. مثلكم أنا لا أعرف..
- اشتقت لكم..

مصدر الصورة: هــنــا

تعدد الزوجات

منذ أيام وضعت استطلاعا في صفحة المدونة على الفايسبوك أطلب فيه من المتابعين المشاركة عبر إجاباتهم عن موضوع (تعدد الزوجات). الاستطلاع كان من إعداد صديقتي فاتن نبيل، ونتائجه مع باقي التفاصيل مفصلة في التدوينة التالية:
منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام كان التعدد مباحا شرعا وممارسا فعلا في جميع الأديان. وكان عند العرب مباحا دون شرط أو قيد وكانو يمارسونه الى أبعد الحدود .
ذكر في التوراة أن نبي الله داوود كان لديه 99 زوجة من الحرائر و 300 من الجواري، وفي التوراة أيضا أن سيدنا سليمان (وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مائة من السراري).
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين، كلهنّ يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون ) متفق عليه.
 صدر قرار منع التعدد في الديانة اليهودية في القرن الحادي عشر بسبب ضيق أسباب المعيشه التي كان يعانيها اليهود في تلك الحقبة . أما الإنجيل فلم يأت بنص يحرم تعدد الزوجات، فكانت التشريعات المحرمة من وضع البشر بخلاف الديانه. أما في بلاد العرب فكان الرجل يتزوج من النساء ما تسمح له أو تحمله عليه قوة الرجولية و سعة الثروة للإنفاق عليهن. حتى جاء الاسلام فأمر من أسلم وعنده اكثر من أربعة نسوة أن يختار أربعا وأن يخلي ما بقى. قرن الإسلام أيضا إباحة التعدد بالعدل، و في هذا وجود بأخذ الحكم من كل جوانبه فلا يمكن أن يأخذ الحكم بإفادة التعدد و يترك الحكم بالعدالة.

قمت بإجراء إستطلاع فيسبوكي شارك فيه مائة إمرأة و مائة رجل كلهم عرب، ولم يتم حصر الفئات العمرية، و كانت النتيجة كالاتي:

بالنسبة للنساء:
- 89% من النساء رفضن فكرة التعدد بصورة مطلقه والسبب المبرر كان بلا منازع الغيرة وعدم حب مشاركة الزوج مع الغير، كما عبرت احداهن ( انا زي الفريك ما بحبش شريك )
- 11% من النساء تقبلن فكرة التعدد، لكن 9% قرن الموافقة بتوفر أسباب التعدد المعروفه، 2% فقط تقبلن الفكرة تحت التفسير أن هذا حق رباني منحه الخالق للمخلوق و أن لا حق لهن للتدخل .
- 5% فقط من النساء وافقن على فكرة أن يصبحن في مكان الزوجة الثانيه بينما 95% رفضن الفكرة تماما.
- وأخيرا 75% من النساء يعتقدن أن سبب زواج الرجل بإمرأة أخرى يعود الى نقص حبه لهن . بينما 25% اعتقدن أن مقدار حب الرجل لا علاقة له بالقرار .

 لم تكن نتيجة إستطلاع النساء مفاجئة بالنسبة لي، نسبة الى عدد المرات التي طرح فيها موضوع التعدد خصوصا عندما يتزامن مع عرض أحد المسلسلات المناديه بالتعدد واخرها ( الزوجة الرابعه ) وكن جميعا ينددن بالفكرة . فبدأ يطرح لدي تساؤل أنه إذا كانت الفكرة قديمة قدم التاريخ فما الفرق بين نساء الزمان القديم ، الجاهليه، أو حتى في عهد الإسلام، و بين حتى عهود قريبة مضت حيث كنا نجد جداتنا قد تعايشن بسلام مع ( ضراتهن ) و قد يكن قد أرضعن ابنائهن معا؟ فما الذي تغير؟ و لماذا نساء اليوم يحاربن الموضوع بشده ؟!
استخدمت الكثر من النساء عبارات تهديدية لتبرير الرفض كـ ( إن رجلا فكر بالزواج بي لا يمكن أن يفكر مجرد التفكير في هذه الفكرة ) أو(عليه ان يطلقني أولا) أو حتى ( ليس لديه سبب واحد يجعله يفكر في التعدد) بعضهن استخدمن عبارات مثل ( الفكرة مقرفة جدا) و ( أستحق أن ابقى ملكة قلبه ).
هل الغيرة وحدها تستطيع تبرير رفض حق رباني؟ علما أن التعدد قيد بشرط العدل وليس بتوافر الاسباب، وكانت الاية واضحة وصريحة عندما قال جل و علا ( و إن خفتم الا تقسطو في اليتامى فإنكحو ما طاب لكم من النساء ..الأيه )، وهل نساء الأمس لم يكن يحببن أزواجهن؟
 أعتقد أن السبب يعود لشعور النساء بحقهن في ملكية الرجال، بأن الزوج ملك لها، وحتى إذا إفترضنا أن لديها حق الملكية، فهل تملك حق الحصرية؟
 بعض النساء يبررن بان شعور الغيرة هو شعور غير قابل للتحكم، بمعنى انها بمجرد ان ترى زوجها يلاطف - أو حتى يتحدث – مع إحداهن حتى يبدأ شعور يشبه نوبات الهلع، شعور بضيق في الصدر و كأن أحدا أمسك بقلبها وعصره، والتوتر ويصفن البعض شعور بالكراهية أو حتى بظهور الانياب ( ظهورا مجازيا طبعا)، وتزداد حدة الشعور كلما زاد مصدر التهديد، فالمرأة الجميلة، المستقلة، العازبة و صغيرة السن تشكل مصدر التهديد الاكبر، و تبدأ الزوجة بتناسي التاريخ الطويل الذي يجمعها مع الزوج وسنين العشرة و الحب و تبدأ بفقدان الثقة في نفسها، وزوجها و فيهما معا!!!
و إني لأستغرب أن إمرأة قاست آلام الحمل و الولادة أو حتى آلام الطمث الشهري، و نظرة المجتمع للأنثى، و فراق والديها و التأقلم على عش الزوجيه، و ..و..و.. وتفشل في التحكم في شعور كالغيره، أم ياترى أن الأنثى بكل بساطة لا تريد ان تتقبل الفكرة، لأنها ترى في القبول نوعا من الخنوع وانتقاص الذات ؟
 و قد عززت التربية الاجتماعيه تلك الفكرة فكما يقول المثل الشعبي ( ذل امرأة بأخرى ) ترسخت لدى المرأة الفكرة بأنها وسيلة إذلال و انتقاص من كرامتها، بينما لم تلك الفكرة من قبل و على ضوئها لم يكن التعدد يشعر المرأة بأي إذلال الا في حالات نادرة وعلى سبيل المثال لا الحصر قصة السيدة فاطمة أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ .فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ : ( أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ) فكان سبب الغضب ليس التعدد في حد ذاته بل ان يجمعها مع ابنة ابن جهل.

أما عن نتيجة الرجال فقد جاءت خلاف ما توقعت كما يلي:
- 32% من الرجال فقط يفكرون بتعدد الزوجات والأسباب تعددت بين الرغبة في كثير من النسل، يليه نقص الاهتمام من طرف الزوجه ثم يحتل عدم التوافق الجنسي المركز الاخير .
- بعض الرجال برر التفكير بتطبيقه للسنه، بستر بنات ا لمسلمين و البعض الاخر علل ذلك بـ( حبه للنساء )
- 68% رفض الفكرة والأغلبيه الساحقة عللت الرفض بعدم قدرتهم على العدل بين النساء، يليه عدم الاستطاعه الماديه، ثم لم تخل الأجوبه من بعض الرومانسيه كـ ( احب زوجتي ) و( واحدة تكفيني ) و أيضا بعض الاجوبه الطريفه كـ ( واحدة وشوف تشوف الا قديتي عليها ) و ( لا احب التقييد الزائد ) و اخيرا( هكذا هم الرجال ).
- المثير للإهتمام ان 83 % من الرجال قد اعترفو بحق المرأة في رفض التعدد .
و كما نعرف ان القانون المغربي يبيح تعدد الزوجات بعد موافقة خطيه من الزوجه الأولى، إلا أن بقية الدول العربية لا تعترف بهذا الحق، ومازلنا نجد الكثير من النساء يكتشفن عن طريق الصدفه، أو بعد وفاة الزوج وجود عائله اخرى!
 وكما ان الاسلام أباح التعدد فحفظ حق المرأة بعدة شروط في داخل زواج التعدد: كأفضليه أن يفصل في المسكن، وأن يقترع بينهن عند السفر، كما حدد للبكر 7 أيام يقيم عندها والثيب 3 عند الزواج، و وجوب العدل حتى إذا كانت كل واحدة منهن في بلد ، وإن كانت كل منهمن على دين، بل انه أثم الرجل اذا طلق احداهن قبل ايفائها حقها من القسمة! و يقسم للحائض و النفساء و المريضه لأن القصد من القسمة الأنس و ليس الجماع، ولا يحل له ان يسكن الاولى مع الثانيه الا بموافقتهما.
فإذا رجعنا لأحكام ديننا الحنيف وجدنا ان التعدد لم يكن يوما استهانة بالمرأة ولا حطا من قدرها ومكانتها.

فاتن نبيل -21 يونيو 2013
 مراكش


أشياء لا أحبها



لا أحب أن تلقب المرأة ب"كُنْيَة" رجلها بعد الزواج، فيلغى بذلك اسمها العائلي الذي منحه لها الوالدين. هاته القاعدة مطبقة في الدول الغربية، وأيضا في العديد من الدول الاسلامية والعربية، وحاليا بدأت تنتشر بين المشاهير المغاربة من نجوم الفن والسياسة والعمل الجمعوي. أجدها إجحافا في حق الآباء وعقوقا لهم، فما معنى أن ينجب ويربي ويعلم ويؤدب ويُجهز ويُزوِّجَ وبعد ذلك تُنْسب المرأة لزوجها..

أكره السياسة ولا أستسيغها فهي تشعرني بالغثيان وحكة الأسنان.. أجدها لعبة قذرة تلوث كل من يقترب منها. قالوا لي أن ليست القذارة في السياسة لكن في اللذين لوثوها، أردت تصديقهم لكني لم أجد إلا النتانة في أبهى صورها، فحتى اللذين يحاولون جعل الكأس نصف مليئ قد يسلمون أنفسهم لأفكار شيطانية.. تلك إذن لعبة السياسة.

التدوين المغربي والأقلام المزعجة


سمع الجميع ليلة أمس عن عرض الوثائقي " أقلام مزعجة " حول المدونين المغاربة على قناة الجزيرة، فسارعت كغيري لمشاهدته وأنا أمني النفس بأن تكون المخرجة المميزة بشرى ايجورك قد وفقت في تقديم التدوين المغربي بالصورة التي تليق به.
ولكن للأسف خاب ظني... كالعادة..


لن أتحدث في هاته التدوينة عن بعض الأخطاء التمثيلية أو الإخراجية فلا دراية كافية لي بالأمر لأحكي عنه، وسأنسى أني لاحظت كما في العديد من الوثائقيات التي تهتم بالمغرب "العربي "، أن الدارجة المغربية، تتم ترجمتها للغة العربية. فقط سأكتب بعض الملاحظات التي استفزتني في الجزء القليل الذي نشر من الوثائقي، وحرصت أن أوصلها لمتابعي مدونتي وقبلهم للمخرجة بشرى إيجورك.

في البرنامج، تم الحديث فقط عن التوجه السياسي للمدونات المغربية، وهو الذي لا يمثل إلا جزءً صغيرا من عالم التدوين عندنا، لكنني لا ألوم المخرجة التي أرادت أن تتحدث عن الأقلام المزعجة بعد الحراك العربي، فنسيت أنها بذلك قد أقصت أقلاما مميزة تستحق أن تسمع صوتها كممثلة عن التدوين المغربي.

أستاذي محمد ملوك تم تقديمه على أنه أستاذ الفكر الاسلامي والفلسفة، رغم أنه الأجدر والأحق بين كل الضيوف ( مع احترامي لهم جميعا) بلقب مدون، فهو يلبس عباءة التدوين منذ سنوات طويلة جدا ويبدع في ذلك. أما بعض الضيوف فأعتقد أنهم صحفيين وكتاب أكثر مما هم مدونون، يفهمون في هذا المجال ويقدرونه، ويزعجون بأقلامهم من يهمهم الأمر.

دهشت كثيرا وأنا أرى التدوين الفرنكفوني قد تم اقصاؤه من الوثائقي، مثلما تسكنني الدهشة كلما رأيت برنامجا آخر يقدم التدوين المغربي الفرنكفوني ويقصي العربي، رغم أن الاثنين يكملان بعضهما، ليشكلا مصدر ازعاج حقيقي. بعض المدونين الفرنكفونيين قدموا (للرسالة التي أراد الوثائقي إيصالها) الكثير ومازالوا يقدمون. لكن صوتهم لم يسمع في البرنامج لأسباب عديدة أبسطها أن المسؤولين عن الإعداد ( والله أعلم) لم يبحثوا في الأمر ليعرفوا أن العديد من الأقلام المزعجة في بلادنا تدون بغير العربية.
للأسف وقعت المخرجة في نفس الفخ الذي يقع فيه معدوا البرامج الغربية الأخرى عن التدوين المغربي، حينما يقومون بإقصاء المدونين المعربين ليوسعوا الهوة  في عالم التدوين ويزيدوا الخلافات أكثر مما هي موجودة حاليا.. للأسف..

 وأخيرا وهو أمر أزعجني كثيرا، لما أقحمت صورتي مع أصدقائي المدونين في غضون حديث لا علاقة لنا به. كرهت أن يتم الخلط بين جمعية المدونين المغاربة بعد أن تحدث عنها المدون محمد ملوك، وبين ملتقى المدونين المغاربة وهو حدث لا يحمل أي صبغة سياسية أو جمعوية..
قليل من البحث سيوضح أن الاسمين بعيدان جدا عن بعضهما، وقليل من حسن الاستماع سيظهر أن ملتقى المدونين المغاربة لم ولن يكون كجمعية المدونين المغاربة..


" أقلام مزعجة " وثائقي سيزعج الكثير من المدونين حقا، لن يشفع معه اسم المميزة التي أخرجته للوجود، لأنه لم ينصف فئة ظلت ومازالت تحارب من أجل أن يتم إنصافها، بل زاد من الظلم والمغالطات التي تستعمل ضد المدونين المغاربة..
لن نتوقع ممن لم يعش حلاوة التدوين أن يخلد له بأحرف صدق دون مغالطات أو مزايدات، وما خلقنا مدوناتنا إلا لنصنع تاريخنا بأقلامنا.. لتكون بحق " أقلاما منتجة " .




HashTag


- كنت متأكدة سابقا أني لن أتتوتر، لكني ككل البشر لا أستقر على رأي ثابت، فصرت ألجأ لتويتر كلما شعرت بالحاجة لأن أكتب شيئا وأعبر به عن إحساس لا أريد مشاركته مع الآخرين المنتشرين في باقي الصفحات الاجتماعية..
الآن صار تويتر مثل الفايسبوك، ملوثا بأشخاص ينافقون بعضهم ويناقشون هفواتهم ويصنعون ضحاياهم...
أقرأ هناك عن أشخاص يرسمون مخططاتهم الجنسية، وآخرين ينقلون أخبارا شخصية وغيرهم يقتنصون أسرار البقية ليجعلوها حجتهم في نزاعات وهمية..
وبما أن البديل لم يكتشف لحد الساعة، فسأقنع نفسي كما العادة بوجود النصف مليئ من الكأس، وأحيي بكل حب كل أصدقائي المتوترين الرائعين الذين مازالوا يحافظون بكتاباتهم على تميز #تويتر.

- لا تلوموا فاطمة الافريقي على توقفها عن الكتابة.. فقط اكتبوا أنتم... اعملوا أنتم..
ربما تعوضها كلماتكم وأعمالكم عن قلمها المنكسر..
ربما ستقنعها كتاباتكم بأن بلدنا ستتغير يوما للأفضل، وبأن من تكتب لهم ومن أجلهم يستحقون كل المغامرات التي كانت تخوضها بقلمها.
اعتزلي يا فاطمة الكتابة بسلام.. فلو كانت كل نساء المغرب تبالين بأطفالهن مثلما فعلت، لما بكينا هذا الوطن يوما..
# اعتزال

- عندما انتشر إعلان وزارة الصحة السابقة بدعوة المواطنين للتلقيح ضد انفلونزا الخنازير، طالب البعض بأن تكون الوزيرة أول الملقحين ضد المرض، ولم يحصل الأمر..
وعندما بدأت الحملة الوطنية للتبرع بالدم وتطوع الملك والأمراء والوزراء والمدراء وقدموا النموذج للمغاربة كي يبادروا بالتبرع.. استهجن البعض الأمر واعتبروه مزايدة سياسية..
#منين_نشدوكم

- بدأت حركة فيمن تظهر في المغرب عبر صفحة ماكان ليعرفها المغاربة لولا الاشهار الذي قام به معارضوها. بعض النساء يساندن الحركة ولم تكن لهن القدرة على كشف وجوههن، وبعض الذكور أحببن الفكرة  التي ستمنحهن صورا بورنوغرافية مجانية تجعلهم يخوضون في الماء العكر، بحجة صارت تلوكها كل الألسن " الثورة".
والسؤال البرئ الذي يطرح نفسه، لماذا لا تكون هناك حركة ( فيمن) للرجال أيضا.. ألا يجب أن يساهموا في الثورة كذلك؟؟
والطلب البرئ الذي يطرح نفسه، هل لكل مناصري فيمن من الذكور الجرأة على تقديم صورهم عراة? (ولا أقصد صدورهم فقط لأن ذلك سيكون فيلم رعب  نشاهده دوما في شواطئنا .. وبرلماننا)..


- مازال مسلسل الهزائم المغربية يعرض في إعلامنا المتلون، بعد خروج منتخبنا من اقصائيات كأس العالم بدأت الأصوات تنادي بعودة أحد المدربين السابقين.. متى نعرف أن الخلل لم يكن يوما في المدرب أو اللاعب؟؟
 أتمنى من كل أعماق قلبي أن يصبح الزاكي مدربا لمنتخبنا وأن نشبع هزائم متتالية وإقصاء ات حتى ينتهي هذا المسلسل التافه الذي نعيشه منذ 2004.
#كرة_قدم

- لدي العديد من الأفكار لتدوينات أريد مشاركتها معكم، لكن, نفقد أحيانا الرغبة في الكتابة، فتأتي أحداث تذكرنا بأن القلم هو الصديق الوحيد الذي يفهمنا ويعبر عنا..
سأحاول إذن استعادة رغبتي في التدوين.. معكم..
شكرا لكل القراء الذين ذكروني بأني كتبت يوما عن زواج المغربيات بالخليجيين..
شكرا لكل من راسلني مجددا برسائل للتحرش الجنسي وطلبوا من نشرها.
شكرا لك المساهمين  بصور مكتباتهم من أجل نشرها..
#عدنا

اليوم الثامن.. مرة أخرى

8_mars
رن هاتفي والمتصل رقم لا أعرفه، ترددت قليلا لكن فضولا جعلني أقرر هاته المرة الرد على الاتصال.. نفس الرقم يواصل الرنين منذ أيام ولم أجب، بسبب مشكلتي الدائمة مع الهاتف والتي يعاني منها كل أصدقائي. وتفاقمت مشكلتي بعدما وزع رقمي على أناس لا أعرفهم حينما ظهرت في التلفزيون، لذا قررت ألا أجيب على أي رقم مجهول لا أعرفه، مخافة الوقوع في فخ أحاول قدر المستطاع الابتعاد عنه..
الآن مر وقت طويل على ما وقع، وأعتقد أن الناس نسوا الأمر مؤقتا، لذا ففضولي جعلني أجيب على الهاتف لأتأكد من أن المتصل شخص أعرفه حقا..
وتكررت صدمتي مجددا، صحفية تطلب مني المشاركة في برنامج إذاعي احتفاء ب( اليوم العالمي للمرأة)، طبعا خجلي الذي يمنعني من الجواب أحيانا على اتصالات الأخرين هو نفسه الذي يمنع لساني من قول كلمة " لا"..
تبا لي..

ثم، ماذا؟؟؟
اليوم العالمي للمرأة!!!!!!!!!! نسيت الأمر تماما..
وأنا " العبيطة " التي كانت تستغرب كل هاته الروبورتاجات والمقالات عن النساء وانجازاتهن ومعاناتهن وحقوقهن و.. بلا بلا بلا بلا بلا بلا...
حسنا، بما أنك  يا مروكية صرت مهمِلة، فهاته مناسبة لتتصالحي مع الكتابة، وتدوني شيئا عن هاته المناسبة..
ماذا سأكتب؟؟
"لقد ولدت في بلاد لا تزغرد نساؤها إلا للمواليد الذكور ".. جملة مستهلكة حفظها كل من يزور مدونتك، وبعد عشرات السنين مازال في وطني نساء لا تزغردن الا للذكور..
غيرها،
..
..
..
لاشيء،
راجعت أرشيف مدونتي فوجدت أني كتبت موضوعين سابقين في يوم المرأة،  قرأتهما فوجدت أنهما صالحين لهذا الزمان أيضا. وعلى غير عادتي، سأنشرهما مجددا.. لأتذكر ألا شيء تغير..
لا شيء..

آه كم أشفق عليك أيها اليوم الثامن!! أعلم أنك لا تحيا إلا مرة واحدة في السنة، لكن ضغوطاتك تزداد، فعديدون ينتظرون قدومك ليحتفلوا بشيء، أو بأشياء عديدة يقدسونها، أو يرسمونها وربما يتحاملون عليها.
قالوا إنك ذكرى اليوم العالمي للمرأة، جميل جدا.. فيك سترفع الأعلام وتكثر الشعارات، وسيعلو صوت المناضلين والمناضلات والمدافعين والمدافعات عن حقوق النساء. سوف تمجد الأنثى كأنها لا تستحق سوى يوم واحد في السنة كي تمجد فيه. وسنقول للرجال: هاأنتم، تحتفلون معنا بنسائكن، أكرموهن نهارا، وأحبوهن ليلا، واضربوهن غدا صباحا..
جميل جدا، ستظهر الكتلة النسائية المارسية، نساء أنيقات رشيقات يجاهدن للحصول على الحريات، ربما لاستعمالها كواجهات. فبعضهن ينسين أن في هذا الكون الجميل، هناك فتيات مظلومات، مغتصبات وخادمات، سارقات وجاهلات، فدائيات ومحاربات، غاضبات وعاهرات.. ذنبهن الوحيد أن ذاك الإكس X اللعين جعلهن بين الأجمعين، مجملات بتاء التأنيث.
مائة سنة مرت ونحن نحتفل بك أيها الثامن من مارس، ونقدس معك المرأة كجسد وروح وانسان. فنكرم مستغانمي، ونبجل عائشة الشنا، ونتوج ميشيل أوباما ونحيي أوبرا وينفري...  ومع كل النساء  أتذكر بحنين قوي، كل المغربيات، فأحييهن كما  تمنح التحايا في هذا اليوم لكل بنات حواء: كل سنة وجميع نساء بلدي رائعات..

أكذب على نفسي كما يكذب الآخرون علي، إذا ما قلتُ أو قالوا بأن المرأة ينبغي أن تعامل مثل الرجل، لأنه وبكل بساطة وحسب تعريف قائدة الثورة المبجل: المرأة أنثى والرجل ذكر، وكل ذي مخيخ يعرف الفرق بين الذكور والإناث.
ولأنك أنثى، لا تتوقعي أبدا أن تُقدَّرِي مثلما يقدَّرُ، أو تعاملي مثلما يُبَجل. فشهور حملك التسعة التي تمنين بها عليهم، وطلوع روحك لما تتمزق الأحشاء معلنة قدومهم للحياة، لن تشفع لك أبدا حتى تحصلي على العدل الذي تنشدينه.
أيتها المناضلة!!!!
أوقفي خطاباتك في ما تعتبرينه يومك السنوي، وإن استطعتِ الغيهِ بالمرة. ولا تطالبي بالمساواة في دنيا اللامساواة، فالمهندس ليس كالمهندسة، والممرض ليس كالممرضة، والمعلم ليس كالمعلمة، والخادم ليس كالخادمة والطالب ليس كالطالبة، وحتى المدون لم ولن يكون مثل المدوِّنة( بكسر الواو!!!).
لا تفرحي بيوم سينمائي مجاني لأجلك، ولا بأيام أسبوعية تفتح فيها الحانات خصيصا لك. فقط عيشي دورك كما أنت، جميلة طموحة. حتى في أقصى حالات غضبها تنحني حُبَّا في الرجل حتى لا يحس بدناءة رجولته. كوني فقط امرأة تكتفي بظل ذكر عوض ظلال الحيطان.
لا تبحثي أبدا عن المساواة، واستجدي العدل إن وجدته. ابحثي عنه في ذاتك ولا تطمعي إلا في راحة بال تكتفين بها. وكفاكِ هتافات ونداء ات ساخرة... فالمرأة امرأة والرجل رجل.

المرأة امرأة والرجل رجل..

femmes et hommes


ما لا تعرفه النساء: 1) عندما يريد الرجل الزواج فإنه يقرر النضوج، لذا لا تكوني له أما بديلة بل شريكة حياة صالحة.
رغبة المرأة في معرفة ماضي علاقات الرجل الذي سترتبط به، هو أحد أهم أسباب فشل العلاقات. كوني للرجل حاضرا ومستقبلا فقط.
2),لا تقارني نفسك أبدا بأخت رجلك.. لأنك بكل بساطة، لن تكوني أخته

بكارة للبيع... الجزء الرابع

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا
الجزء الثالث: هــنـــا

صعدت للطائرة التي ستقلها لمدينة الأحلام بعد أن ودعت الخادم الذي رافقها حتى المطار. طلبت منه بلطف أن يشكر سيده على الاستقبال الجميل وبأن يعتني به جيدا.. جلست في مقعد الدرجة الأولى وبدأت تسترجع شريط الذكريات وتترقب بابتسام المغامرات التي تنتظرها.

كانت جد سعيدة بالانجاز الذي حققته، بمغادرتها لبيت خالها وانضمامها لأشهر مدرسة هندسة في بلدها، ستتخرج منها مهندسة مميزة تماما كما تمنت. تلك الفتاة الجميلة الذكية اليتيمة صارت بين ليلة وضحاها مليونيرة، تمتلك ثروة ستساعدها على إنهاء دراستها في أحسن الظروف.

تذكرت أيضا الثري الذي كان سبب سعادتها، جعلها امرأة غنية  لما اشترى بكارتها. لكنها بالمقابل رفضت عرضه السخي بالزواج منها. بداية لم تفهم سبب طلبه هذا واعتقدت أنه كان يمازحها، لكن دموعه جعلته يقنعها بطلبه.
 كان حقا يرغب بالزواج منها تكفيرا عما ارتكبه حينما عاشرها بدون عقد شرعي، أرادها أن تكون زوجته حلاله خوفا من عقاب رباني كان يجعل عينيه تدمعان كلما نكح بكرا جديدة.
 قصته تلك عرفتها من خدمه الذين لم يذخروا جهدا في رواية تفاصيل العلاقات القديمة لسيدهم.. في كل مرة كان يطلب يد العذراوات بعد أن يعاشرهن، ويجلس شهورا يبكي ويستغفر ربه على الإثم الذي قام به.. وبعدها، يعود لشراء بكارة جديدة ويكرر نفس السيناريو مع كل فتاة شابة تدخل مزرعته الراقية.

وبكل لباقة راوغته ورفضت عرضه بالزواج، كانت متشبتة برغبتها في إنهاء دراستها والبقاء في بلدها.. تفهمها وطلب منها أن يظلا على اتصال إذا ما غيرت رأيها. وافقت بلسانها لكن داخلها كان يعلم جيدا أن آخر ما تريد أن يربطها بالرجل الثري هو نصف المليون أورو المتبقي، والذي سيضخه في حسابها البنكي لتصبح رسميا "مليونيرة".
كانت حلاوة هاته الكلمة تجعلها تنسى تماما ما فقدته من أجلها، فكلية الهندسة وحدها كانت تسيطر على تفكيرها، وما المال إلا وسيلتها من أجل دخول تلك الكلية..

هكذا كانت تفكر بابتسام حتى قاطع حبل تأملها شاب جلس بجانبها في الطائرة، كلمها بلطف: " هل تسمحين لي سيدتي بالحديث معك"


يتبع


مكتبات هنا وهناك (2)


أهلا يا أصدقاء،
قبل أيام طويلة، طلبت أن نتشارك معا صور مكتباتنا، المنزلية والالكترونية. وكم أسعدني تجاوبكم مع الفكرة، حينما كنت أتوصل بصور رائعة لمكتباتكم وأنشرها بانتظام في صفحة المدونة على الفايسبوك.
وكما وعدتكم، فسأعيد نشر هاته الصور على مدونتي أيضا في العديد من  المواضيع، ستكون تدوينتي هاته أولها.
شخصيا لا أحس بحلاوة القراءة إلا إذا حملت الكتاب بين يدي، وقلبت أوراقه الواحدة تلو الأخرى. لكن ومع التطور التكنولوجي، أصبح العديد من الأشخاص يفضلون متابعة الجديد عبر الكتب الالكترونية، والتي سهلت كثيرا عملية القراءة بسرعة تصفحها، وقلة ثمنها بل مجانيتها في أحيان عديدة..
إذن تدوينة اليوم ستكون مخصصة ان شاء الله للمكتبات الالكترونية.
نبدأ على بركة الله:

- مكتبة المدونة الغريبة هنا وهناك سناء البرڭي: خير الكلام ما قل ودل
                      
- مكتب سعيد الصويري: كم جميل أن ننظم حياتنا.. وكتبنا.

- مكتبة الصحفي المجهول: مزيج جميل بين أصالة الكتب وحلاوة المجلات.
- مكتبة هشام الهدار: أحمد الله لأني لم أقرأ يوما هاته الكتب هههه كلها لها علاقة بمجال تخصص المهندس هشام
مكتبة عمران عماري: ماشاء الله، كتب من جميع الأجناس والثقافات.
التدوينة القادمة إن شاء الله ستكون مخصصة للجزء الأول من المكتبات العادية، وسيظل السؤال مطروحا: لماذا صور المكتبات؟
أترككم أصدقائي مع صور أخرى من المكتبة الالكترونية للمدون عمران عماري..( اضغطوا على الصور لتكبيرها).
قراءة ممتعة.



في زيارة لتونس الخضراء

                            
شاءت الأقدار أن تأتيني فرصة سفر إلى تونس من أجل المشاركة في ورشة تدريبية. لم أستطع أبدا أن أرفض هاته الفرصة رغم وجود بعض الاكراهات الشخصية والعملية التي قد تمنعني من مغادرة مدينتي خلال تلك الفترة. لكن الرغبة الكبيرة في زيارة بلد أكن له كل الاعجاب كانت تعتريني، فتوكلت على الله وعزمت الأمر على خوض مغامرة السفر وحيدة لأول مرة في حياتي خارج أرض الوطن .. ولم أندم أبدا..


عندما يريد مغربي السفر لتونس، فإنه لن يحتاج للانتظار طويلا أمام بوابة السفارة كي يحصل على تأشيرة. يكفي فقط جواز السفر وتذكرة الطائرة وبعض الأوراق من العملة الصعبة حتى يستطيع دخول أرض قرطاج سالما غانما ( أحمد لله أحيانا على محاسن الانتماء للمغرب العربي ^ـ^).

حاولت قبل سفري أن أبحث قليلا عن بعض المعلومات التي تهمني بخصوص الوضع في تونس بعد الثورة، وأيضا بعض ما قد يجنبني المشاكل في هذا البلد، الذي قيل لي أنه يشبه إلى حد كبير مغربي. لكن, من حسن حظي أني التقيت في المطار بصحفيين أعرفهما مسبقا، كنا سنشارك معا في نفس الورشة في تونس العاصمة. لقاؤنا معا جعلنا جد سعداء، فأن تسافر وحدك صامتا مختلف تماما عن سفرك برفقة تحبها وتتشارك معها بعض الاهتمامات.

رحلتنا عبر الخطوط التونسية كانت تشبه لحد ما في قبحها، نظيرتها عبر خطوطنا الملكية المغربية، فلا الوقت تم احترامه، ولا كماليات الرحلة تم تجهيزها بشكل مناسب. بل إنها تكاد تكون أسوء بسبب سوء التنظيم والنظافة وعدم لباقة المضيفين  أو احترامهم للركاب.
بعد أزيد من 20 دقيقة بين الوصول لمطار قرطاج ( الذي وجدته في حالة رديئة) ونزولنا من الطائرة، تفاجئنا بتواجد رجالات سياسة مغاربة من أحزاب شهدنا جميعا تشاجرها الدائم عبر منابرنا الاعلامية. شخصيات من العدل والاحسان والعدالة والتنمية والاشتراكي الموحد و غيرها، فرقتهم التوجهات السياسية وجمعهم لقاؤهم في أحد المؤتمرات في تونس العاصمة.

 في المطار استفسرني رجل الأمن عن المبلغ المالي الذي أدخلته معي لتونس، بعد أن أجبته نصحني بأن أحمل معي نقودا أكثر في زياراتي القادمة. ربما هي طريقة لجلب العملة الصعبة لبلاد تعاني من الأزمة الاقتصادية بعد ثورتها السياسية والاجتماعية... ^ـ^

نتقاسم مع أهل تونس، تواجد بعض الانتهازيين الذين يحاولون استغباء الآخرين من أجل الزيادة من مداخيلهم. وأبسط مثال يصادفه كل من يدخل تونس، سائقو سيارات الأجرة الذين يرفضون استعمال العداد ويحصلون ما يعادل خمسة أضعاف الثمن الحقيقي لأي تنقل من المطار.
نصيحة: تأكد من استعمال العداد عند ركوبك سيارة أجرة في أي منطقة من تونس العاصمة، ابتداء من المطار وبعده الأماكن الأثرية.
شهدنا أيضا محاولات أخرى للنصب على بعض منا، لم تنجح أحيانا فقد كانت تصرفات مألوفة أيضا في المغرب، لكن كان آخرها محاولة ابتزاز ناجحة لأحد الأصدقاء من طرف شرطي في المطار, حصل عنوة على بعض الدينارات.
الأكل في تونس لذيذ جدا ومتنوع، أعجبني تواجد محلات للمأكولات السريعة البسيطة بأثمنة جد متنوعة، فنادرا ما تجد صعوبة في الحصول على طعام في أي ساعة من اليوم. وبنهم كبير تذوقت البريك والعجة والسمك والملوخية التونسية، واستمتعت كثيرا بالهريسة التي لطالما سمعت عنها :)
عموما, الحياة في تونس رخيصة جدا مقارنة مع المغرب، فأثمنة التنقل والطعام والمسكن مناسبة جدا لزائر عادي بميزانية متوسطة. وتشبه أرض قرطاج أيضا ولحد كبير بلدي في المعمار والمساكن. بل حتى وجوه التونسيين بدت لي مألوفة وشبيهة في سمرتها بوجوه أبناء بلدي، نفس الابتسامة ونفس السخرية ونفس الفضول..
حسنا،
اسم تونس في السنوات الأخيرة مرتبط كثيرا بالثورة، وهو الأمر الذي يظهر واضحا في كل مكان في العاصمة.. حديث الناس ونظراتهم، عناوين الصحف ومقالاتهم، شعارات الأحزاب ومنشوراتهم التي توزع في الشوارع، حتى آهات التونسيين تعبر عن تأثرهم بما حصل بين عشية وضحاها في بلدهم. بعضهم يحن للعهد السابق ويتذكر نعيمه، والبعض يلعن جحيم الماضي والحاضر وينظر بتفاؤل حذر للمستقبل.
وفي النهاية، أعترف أني قضيت في تونس أسبوعا من الأحلام، تعرفت على أصدقاء جدد من دول عربية عديدة، وأحباء تونسيين تعلمت منهم الكثير. كان يعتريني إحساس غريب حينما أجول فيها، آمنت حقا بأني كنت حينها في وطني، أفرح لأني أتحدث معهم لهجة يفهمونها وأفهمهم، حتى تقاسيم وجههم بابتسامتها وصراخها ولامبالاتها واضطرابها وهزلها كانت تذكرني بالمغرب.
عدت من تونس وكلي حنين للرجوع لها في أقرب وقت ممكن، عدت منها محملة بذكريات مميزة، وعشرات الدينارات التي لم أستطع حتى الآن تحويلها لدراهم ههههه وتلك قصة أخرى هههههههه

ع سلامة :)

هامش: كل الصورة مأخوذة بعدسة الصحفي المصري حسام هجرس