تعدد الزوجات

منذ أيام وضعت استطلاعا في صفحة المدونة على الفايسبوك أطلب فيه من المتابعين المشاركة عبر إجاباتهم عن موضوع (تعدد الزوجات). الاستطلاع كان من إعداد صديقتي فاتن نبيل، ونتائجه مع باقي التفاصيل مفصلة في التدوينة التالية:
منذ عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام كان التعدد مباحا شرعا وممارسا فعلا في جميع الأديان. وكان عند العرب مباحا دون شرط أو قيد وكانو يمارسونه الى أبعد الحدود .
ذكر في التوراة أن نبي الله داوود كان لديه 99 زوجة من الحرائر و 300 من الجواري، وفي التوراة أيضا أن سيدنا سليمان (وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مائة من السراري).
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : قال سليمان بن داود عليهما السلام : لأطوفنّ الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين، كلهنّ يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشقّ رجل، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون ) متفق عليه.
 صدر قرار منع التعدد في الديانة اليهودية في القرن الحادي عشر بسبب ضيق أسباب المعيشه التي كان يعانيها اليهود في تلك الحقبة . أما الإنجيل فلم يأت بنص يحرم تعدد الزوجات، فكانت التشريعات المحرمة من وضع البشر بخلاف الديانه. أما في بلاد العرب فكان الرجل يتزوج من النساء ما تسمح له أو تحمله عليه قوة الرجولية و سعة الثروة للإنفاق عليهن. حتى جاء الاسلام فأمر من أسلم وعنده اكثر من أربعة نسوة أن يختار أربعا وأن يخلي ما بقى. قرن الإسلام أيضا إباحة التعدد بالعدل، و في هذا وجود بأخذ الحكم من كل جوانبه فلا يمكن أن يأخذ الحكم بإفادة التعدد و يترك الحكم بالعدالة.

قمت بإجراء إستطلاع فيسبوكي شارك فيه مائة إمرأة و مائة رجل كلهم عرب، ولم يتم حصر الفئات العمرية، و كانت النتيجة كالاتي:

بالنسبة للنساء:
- 89% من النساء رفضن فكرة التعدد بصورة مطلقه والسبب المبرر كان بلا منازع الغيرة وعدم حب مشاركة الزوج مع الغير، كما عبرت احداهن ( انا زي الفريك ما بحبش شريك )
- 11% من النساء تقبلن فكرة التعدد، لكن 9% قرن الموافقة بتوفر أسباب التعدد المعروفه، 2% فقط تقبلن الفكرة تحت التفسير أن هذا حق رباني منحه الخالق للمخلوق و أن لا حق لهن للتدخل .
- 5% فقط من النساء وافقن على فكرة أن يصبحن في مكان الزوجة الثانيه بينما 95% رفضن الفكرة تماما.
- وأخيرا 75% من النساء يعتقدن أن سبب زواج الرجل بإمرأة أخرى يعود الى نقص حبه لهن . بينما 25% اعتقدن أن مقدار حب الرجل لا علاقة له بالقرار .

 لم تكن نتيجة إستطلاع النساء مفاجئة بالنسبة لي، نسبة الى عدد المرات التي طرح فيها موضوع التعدد خصوصا عندما يتزامن مع عرض أحد المسلسلات المناديه بالتعدد واخرها ( الزوجة الرابعه ) وكن جميعا ينددن بالفكرة . فبدأ يطرح لدي تساؤل أنه إذا كانت الفكرة قديمة قدم التاريخ فما الفرق بين نساء الزمان القديم ، الجاهليه، أو حتى في عهد الإسلام، و بين حتى عهود قريبة مضت حيث كنا نجد جداتنا قد تعايشن بسلام مع ( ضراتهن ) و قد يكن قد أرضعن ابنائهن معا؟ فما الذي تغير؟ و لماذا نساء اليوم يحاربن الموضوع بشده ؟!
استخدمت الكثر من النساء عبارات تهديدية لتبرير الرفض كـ ( إن رجلا فكر بالزواج بي لا يمكن أن يفكر مجرد التفكير في هذه الفكرة ) أو(عليه ان يطلقني أولا) أو حتى ( ليس لديه سبب واحد يجعله يفكر في التعدد) بعضهن استخدمن عبارات مثل ( الفكرة مقرفة جدا) و ( أستحق أن ابقى ملكة قلبه ).
هل الغيرة وحدها تستطيع تبرير رفض حق رباني؟ علما أن التعدد قيد بشرط العدل وليس بتوافر الاسباب، وكانت الاية واضحة وصريحة عندما قال جل و علا ( و إن خفتم الا تقسطو في اليتامى فإنكحو ما طاب لكم من النساء ..الأيه )، وهل نساء الأمس لم يكن يحببن أزواجهن؟
 أعتقد أن السبب يعود لشعور النساء بحقهن في ملكية الرجال، بأن الزوج ملك لها، وحتى إذا إفترضنا أن لديها حق الملكية، فهل تملك حق الحصرية؟
 بعض النساء يبررن بان شعور الغيرة هو شعور غير قابل للتحكم، بمعنى انها بمجرد ان ترى زوجها يلاطف - أو حتى يتحدث – مع إحداهن حتى يبدأ شعور يشبه نوبات الهلع، شعور بضيق في الصدر و كأن أحدا أمسك بقلبها وعصره، والتوتر ويصفن البعض شعور بالكراهية أو حتى بظهور الانياب ( ظهورا مجازيا طبعا)، وتزداد حدة الشعور كلما زاد مصدر التهديد، فالمرأة الجميلة، المستقلة، العازبة و صغيرة السن تشكل مصدر التهديد الاكبر، و تبدأ الزوجة بتناسي التاريخ الطويل الذي يجمعها مع الزوج وسنين العشرة و الحب و تبدأ بفقدان الثقة في نفسها، وزوجها و فيهما معا!!!
و إني لأستغرب أن إمرأة قاست آلام الحمل و الولادة أو حتى آلام الطمث الشهري، و نظرة المجتمع للأنثى، و فراق والديها و التأقلم على عش الزوجيه، و ..و..و.. وتفشل في التحكم في شعور كالغيره، أم ياترى أن الأنثى بكل بساطة لا تريد ان تتقبل الفكرة، لأنها ترى في القبول نوعا من الخنوع وانتقاص الذات ؟
 و قد عززت التربية الاجتماعيه تلك الفكرة فكما يقول المثل الشعبي ( ذل امرأة بأخرى ) ترسخت لدى المرأة الفكرة بأنها وسيلة إذلال و انتقاص من كرامتها، بينما لم تلك الفكرة من قبل و على ضوئها لم يكن التعدد يشعر المرأة بأي إذلال الا في حالات نادرة وعلى سبيل المثال لا الحصر قصة السيدة فاطمة أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ .فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ : ( أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ) فكان سبب الغضب ليس التعدد في حد ذاته بل ان يجمعها مع ابنة ابن جهل.

أما عن نتيجة الرجال فقد جاءت خلاف ما توقعت كما يلي:
- 32% من الرجال فقط يفكرون بتعدد الزوجات والأسباب تعددت بين الرغبة في كثير من النسل، يليه نقص الاهتمام من طرف الزوجه ثم يحتل عدم التوافق الجنسي المركز الاخير .
- بعض الرجال برر التفكير بتطبيقه للسنه، بستر بنات ا لمسلمين و البعض الاخر علل ذلك بـ( حبه للنساء )
- 68% رفض الفكرة والأغلبيه الساحقة عللت الرفض بعدم قدرتهم على العدل بين النساء، يليه عدم الاستطاعه الماديه، ثم لم تخل الأجوبه من بعض الرومانسيه كـ ( احب زوجتي ) و( واحدة تكفيني ) و أيضا بعض الاجوبه الطريفه كـ ( واحدة وشوف تشوف الا قديتي عليها ) و ( لا احب التقييد الزائد ) و اخيرا( هكذا هم الرجال ).
- المثير للإهتمام ان 83 % من الرجال قد اعترفو بحق المرأة في رفض التعدد .
و كما نعرف ان القانون المغربي يبيح تعدد الزوجات بعد موافقة خطيه من الزوجه الأولى، إلا أن بقية الدول العربية لا تعترف بهذا الحق، ومازلنا نجد الكثير من النساء يكتشفن عن طريق الصدفه، أو بعد وفاة الزوج وجود عائله اخرى!
 وكما ان الاسلام أباح التعدد فحفظ حق المرأة بعدة شروط في داخل زواج التعدد: كأفضليه أن يفصل في المسكن، وأن يقترع بينهن عند السفر، كما حدد للبكر 7 أيام يقيم عندها والثيب 3 عند الزواج، و وجوب العدل حتى إذا كانت كل واحدة منهن في بلد ، وإن كانت كل منهمن على دين، بل انه أثم الرجل اذا طلق احداهن قبل ايفائها حقها من القسمة! و يقسم للحائض و النفساء و المريضه لأن القصد من القسمة الأنس و ليس الجماع، ولا يحل له ان يسكن الاولى مع الثانيه الا بموافقتهما.
فإذا رجعنا لأحكام ديننا الحنيف وجدنا ان التعدد لم يكن يوما استهانة بالمرأة ولا حطا من قدرها ومكانتها.

فاتن نبيل -21 يونيو 2013
 مراكش


أشياء لا أحبها



لا أحب أن تلقب المرأة ب"كُنْيَة" رجلها بعد الزواج، فيلغى بذلك اسمها العائلي الذي منحه لها الوالدين. هاته القاعدة مطبقة في الدول الغربية، وأيضا في العديد من الدول الاسلامية والعربية، وحاليا بدأت تنتشر بين المشاهير المغاربة من نجوم الفن والسياسة والعمل الجمعوي. أجدها إجحافا في حق الآباء وعقوقا لهم، فما معنى أن ينجب ويربي ويعلم ويؤدب ويُجهز ويُزوِّجَ وبعد ذلك تُنْسب المرأة لزوجها..

أكره السياسة ولا أستسيغها فهي تشعرني بالغثيان وحكة الأسنان.. أجدها لعبة قذرة تلوث كل من يقترب منها. قالوا لي أن ليست القذارة في السياسة لكن في اللذين لوثوها، أردت تصديقهم لكني لم أجد إلا النتانة في أبهى صورها، فحتى اللذين يحاولون جعل الكأس نصف مليئ قد يسلمون أنفسهم لأفكار شيطانية.. تلك إذن لعبة السياسة.

التدوين المغربي والأقلام المزعجة


سمع الجميع ليلة أمس عن عرض الوثائقي " أقلام مزعجة " حول المدونين المغاربة على قناة الجزيرة، فسارعت كغيري لمشاهدته وأنا أمني النفس بأن تكون المخرجة المميزة بشرى ايجورك قد وفقت في تقديم التدوين المغربي بالصورة التي تليق به.
ولكن للأسف خاب ظني... كالعادة..


لن أتحدث في هاته التدوينة عن بعض الأخطاء التمثيلية أو الإخراجية فلا دراية كافية لي بالأمر لأحكي عنه، وسأنسى أني لاحظت كما في العديد من الوثائقيات التي تهتم بالمغرب "العربي "، أن الدارجة المغربية، تتم ترجمتها للغة العربية. فقط سأكتب بعض الملاحظات التي استفزتني في الجزء القليل الذي نشر من الوثائقي، وحرصت أن أوصلها لمتابعي مدونتي وقبلهم للمخرجة بشرى إيجورك.

في البرنامج، تم الحديث فقط عن التوجه السياسي للمدونات المغربية، وهو الذي لا يمثل إلا جزءً صغيرا من عالم التدوين عندنا، لكنني لا ألوم المخرجة التي أرادت أن تتحدث عن الأقلام المزعجة بعد الحراك العربي، فنسيت أنها بذلك قد أقصت أقلاما مميزة تستحق أن تسمع صوتها كممثلة عن التدوين المغربي.

أستاذي محمد ملوك تم تقديمه على أنه أستاذ الفكر الاسلامي والفلسفة، رغم أنه الأجدر والأحق بين كل الضيوف ( مع احترامي لهم جميعا) بلقب مدون، فهو يلبس عباءة التدوين منذ سنوات طويلة جدا ويبدع في ذلك. أما بعض الضيوف فأعتقد أنهم صحفيين وكتاب أكثر مما هم مدونون، يفهمون في هذا المجال ويقدرونه، ويزعجون بأقلامهم من يهمهم الأمر.

دهشت كثيرا وأنا أرى التدوين الفرنكفوني قد تم اقصاؤه من الوثائقي، مثلما تسكنني الدهشة كلما رأيت برنامجا آخر يقدم التدوين المغربي الفرنكفوني ويقصي العربي، رغم أن الاثنين يكملان بعضهما، ليشكلا مصدر ازعاج حقيقي. بعض المدونين الفرنكفونيين قدموا (للرسالة التي أراد الوثائقي إيصالها) الكثير ومازالوا يقدمون. لكن صوتهم لم يسمع في البرنامج لأسباب عديدة أبسطها أن المسؤولين عن الإعداد ( والله أعلم) لم يبحثوا في الأمر ليعرفوا أن العديد من الأقلام المزعجة في بلادنا تدون بغير العربية.
للأسف وقعت المخرجة في نفس الفخ الذي يقع فيه معدوا البرامج الغربية الأخرى عن التدوين المغربي، حينما يقومون بإقصاء المدونين المعربين ليوسعوا الهوة  في عالم التدوين ويزيدوا الخلافات أكثر مما هي موجودة حاليا.. للأسف..

 وأخيرا وهو أمر أزعجني كثيرا، لما أقحمت صورتي مع أصدقائي المدونين في غضون حديث لا علاقة لنا به. كرهت أن يتم الخلط بين جمعية المدونين المغاربة بعد أن تحدث عنها المدون محمد ملوك، وبين ملتقى المدونين المغاربة وهو حدث لا يحمل أي صبغة سياسية أو جمعوية..
قليل من البحث سيوضح أن الاسمين بعيدان جدا عن بعضهما، وقليل من حسن الاستماع سيظهر أن ملتقى المدونين المغاربة لم ولن يكون كجمعية المدونين المغاربة..


" أقلام مزعجة " وثائقي سيزعج الكثير من المدونين حقا، لن يشفع معه اسم المميزة التي أخرجته للوجود، لأنه لم ينصف فئة ظلت ومازالت تحارب من أجل أن يتم إنصافها، بل زاد من الظلم والمغالطات التي تستعمل ضد المدونين المغاربة..
لن نتوقع ممن لم يعش حلاوة التدوين أن يخلد له بأحرف صدق دون مغالطات أو مزايدات، وما خلقنا مدوناتنا إلا لنصنع تاريخنا بأقلامنا.. لتكون بحق " أقلاما منتجة " .




HashTag


- كنت متأكدة سابقا أني لن أتتوتر، لكني ككل البشر لا أستقر على رأي ثابت، فصرت ألجأ لتويتر كلما شعرت بالحاجة لأن أكتب شيئا وأعبر به عن إحساس لا أريد مشاركته مع الآخرين المنتشرين في باقي الصفحات الاجتماعية..
الآن صار تويتر مثل الفايسبوك، ملوثا بأشخاص ينافقون بعضهم ويناقشون هفواتهم ويصنعون ضحاياهم...
أقرأ هناك عن أشخاص يرسمون مخططاتهم الجنسية، وآخرين ينقلون أخبارا شخصية وغيرهم يقتنصون أسرار البقية ليجعلوها حجتهم في نزاعات وهمية..
وبما أن البديل لم يكتشف لحد الساعة، فسأقنع نفسي كما العادة بوجود النصف مليئ من الكأس، وأحيي بكل حب كل أصدقائي المتوترين الرائعين الذين مازالوا يحافظون بكتاباتهم على تميز #تويتر.

- لا تلوموا فاطمة الافريقي على توقفها عن الكتابة.. فقط اكتبوا أنتم... اعملوا أنتم..
ربما تعوضها كلماتكم وأعمالكم عن قلمها المنكسر..
ربما ستقنعها كتاباتكم بأن بلدنا ستتغير يوما للأفضل، وبأن من تكتب لهم ومن أجلهم يستحقون كل المغامرات التي كانت تخوضها بقلمها.
اعتزلي يا فاطمة الكتابة بسلام.. فلو كانت كل نساء المغرب تبالين بأطفالهن مثلما فعلت، لما بكينا هذا الوطن يوما..
# اعتزال

- عندما انتشر إعلان وزارة الصحة السابقة بدعوة المواطنين للتلقيح ضد انفلونزا الخنازير، طالب البعض بأن تكون الوزيرة أول الملقحين ضد المرض، ولم يحصل الأمر..
وعندما بدأت الحملة الوطنية للتبرع بالدم وتطوع الملك والأمراء والوزراء والمدراء وقدموا النموذج للمغاربة كي يبادروا بالتبرع.. استهجن البعض الأمر واعتبروه مزايدة سياسية..
#منين_نشدوكم

- بدأت حركة فيمن تظهر في المغرب عبر صفحة ماكان ليعرفها المغاربة لولا الاشهار الذي قام به معارضوها. بعض النساء يساندن الحركة ولم تكن لهن القدرة على كشف وجوههن، وبعض الذكور أحببن الفكرة  التي ستمنحهن صورا بورنوغرافية مجانية تجعلهم يخوضون في الماء العكر، بحجة صارت تلوكها كل الألسن " الثورة".
والسؤال البرئ الذي يطرح نفسه، لماذا لا تكون هناك حركة ( فيمن) للرجال أيضا.. ألا يجب أن يساهموا في الثورة كذلك؟؟
والطلب البرئ الذي يطرح نفسه، هل لكل مناصري فيمن من الذكور الجرأة على تقديم صورهم عراة? (ولا أقصد صدورهم فقط لأن ذلك سيكون فيلم رعب  نشاهده دوما في شواطئنا .. وبرلماننا)..


- مازال مسلسل الهزائم المغربية يعرض في إعلامنا المتلون، بعد خروج منتخبنا من اقصائيات كأس العالم بدأت الأصوات تنادي بعودة أحد المدربين السابقين.. متى نعرف أن الخلل لم يكن يوما في المدرب أو اللاعب؟؟
 أتمنى من كل أعماق قلبي أن يصبح الزاكي مدربا لمنتخبنا وأن نشبع هزائم متتالية وإقصاء ات حتى ينتهي هذا المسلسل التافه الذي نعيشه منذ 2004.
#كرة_قدم

- لدي العديد من الأفكار لتدوينات أريد مشاركتها معكم، لكن, نفقد أحيانا الرغبة في الكتابة، فتأتي أحداث تذكرنا بأن القلم هو الصديق الوحيد الذي يفهمنا ويعبر عنا..
سأحاول إذن استعادة رغبتي في التدوين.. معكم..
شكرا لكل القراء الذين ذكروني بأني كتبت يوما عن زواج المغربيات بالخليجيين..
شكرا لكل من راسلني مجددا برسائل للتحرش الجنسي وطلبوا من نشرها.
شكرا لك المساهمين  بصور مكتباتهم من أجل نشرها..
#عدنا

اليوم الثامن.. مرة أخرى

8_mars
رن هاتفي والمتصل رقم لا أعرفه، ترددت قليلا لكن فضولا جعلني أقرر هاته المرة الرد على الاتصال.. نفس الرقم يواصل الرنين منذ أيام ولم أجب، بسبب مشكلتي الدائمة مع الهاتف والتي يعاني منها كل أصدقائي. وتفاقمت مشكلتي بعدما وزع رقمي على أناس لا أعرفهم حينما ظهرت في التلفزيون، لذا قررت ألا أجيب على أي رقم مجهول لا أعرفه، مخافة الوقوع في فخ أحاول قدر المستطاع الابتعاد عنه..
الآن مر وقت طويل على ما وقع، وأعتقد أن الناس نسوا الأمر مؤقتا، لذا ففضولي جعلني أجيب على الهاتف لأتأكد من أن المتصل شخص أعرفه حقا..
وتكررت صدمتي مجددا، صحفية تطلب مني المشاركة في برنامج إذاعي احتفاء ب( اليوم العالمي للمرأة)، طبعا خجلي الذي يمنعني من الجواب أحيانا على اتصالات الأخرين هو نفسه الذي يمنع لساني من قول كلمة " لا"..
تبا لي..

ثم، ماذا؟؟؟
اليوم العالمي للمرأة!!!!!!!!!! نسيت الأمر تماما..
وأنا " العبيطة " التي كانت تستغرب كل هاته الروبورتاجات والمقالات عن النساء وانجازاتهن ومعاناتهن وحقوقهن و.. بلا بلا بلا بلا بلا بلا...
حسنا، بما أنك  يا مروكية صرت مهمِلة، فهاته مناسبة لتتصالحي مع الكتابة، وتدوني شيئا عن هاته المناسبة..
ماذا سأكتب؟؟
"لقد ولدت في بلاد لا تزغرد نساؤها إلا للمواليد الذكور ".. جملة مستهلكة حفظها كل من يزور مدونتك، وبعد عشرات السنين مازال في وطني نساء لا تزغردن الا للذكور..
غيرها،
..
..
..
لاشيء،
راجعت أرشيف مدونتي فوجدت أني كتبت موضوعين سابقين في يوم المرأة،  قرأتهما فوجدت أنهما صالحين لهذا الزمان أيضا. وعلى غير عادتي، سأنشرهما مجددا.. لأتذكر ألا شيء تغير..
لا شيء..

آه كم أشفق عليك أيها اليوم الثامن!! أعلم أنك لا تحيا إلا مرة واحدة في السنة، لكن ضغوطاتك تزداد، فعديدون ينتظرون قدومك ليحتفلوا بشيء، أو بأشياء عديدة يقدسونها، أو يرسمونها وربما يتحاملون عليها.
قالوا إنك ذكرى اليوم العالمي للمرأة، جميل جدا.. فيك سترفع الأعلام وتكثر الشعارات، وسيعلو صوت المناضلين والمناضلات والمدافعين والمدافعات عن حقوق النساء. سوف تمجد الأنثى كأنها لا تستحق سوى يوم واحد في السنة كي تمجد فيه. وسنقول للرجال: هاأنتم، تحتفلون معنا بنسائكن، أكرموهن نهارا، وأحبوهن ليلا، واضربوهن غدا صباحا..
جميل جدا، ستظهر الكتلة النسائية المارسية، نساء أنيقات رشيقات يجاهدن للحصول على الحريات، ربما لاستعمالها كواجهات. فبعضهن ينسين أن في هذا الكون الجميل، هناك فتيات مظلومات، مغتصبات وخادمات، سارقات وجاهلات، فدائيات ومحاربات، غاضبات وعاهرات.. ذنبهن الوحيد أن ذاك الإكس X اللعين جعلهن بين الأجمعين، مجملات بتاء التأنيث.
مائة سنة مرت ونحن نحتفل بك أيها الثامن من مارس، ونقدس معك المرأة كجسد وروح وانسان. فنكرم مستغانمي، ونبجل عائشة الشنا، ونتوج ميشيل أوباما ونحيي أوبرا وينفري...  ومع كل النساء  أتذكر بحنين قوي، كل المغربيات، فأحييهن كما  تمنح التحايا في هذا اليوم لكل بنات حواء: كل سنة وجميع نساء بلدي رائعات..

أكذب على نفسي كما يكذب الآخرون علي، إذا ما قلتُ أو قالوا بأن المرأة ينبغي أن تعامل مثل الرجل، لأنه وبكل بساطة وحسب تعريف قائدة الثورة المبجل: المرأة أنثى والرجل ذكر، وكل ذي مخيخ يعرف الفرق بين الذكور والإناث.
ولأنك أنثى، لا تتوقعي أبدا أن تُقدَّرِي مثلما يقدَّرُ، أو تعاملي مثلما يُبَجل. فشهور حملك التسعة التي تمنين بها عليهم، وطلوع روحك لما تتمزق الأحشاء معلنة قدومهم للحياة، لن تشفع لك أبدا حتى تحصلي على العدل الذي تنشدينه.
أيتها المناضلة!!!!
أوقفي خطاباتك في ما تعتبرينه يومك السنوي، وإن استطعتِ الغيهِ بالمرة. ولا تطالبي بالمساواة في دنيا اللامساواة، فالمهندس ليس كالمهندسة، والممرض ليس كالممرضة، والمعلم ليس كالمعلمة، والخادم ليس كالخادمة والطالب ليس كالطالبة، وحتى المدون لم ولن يكون مثل المدوِّنة( بكسر الواو!!!).
لا تفرحي بيوم سينمائي مجاني لأجلك، ولا بأيام أسبوعية تفتح فيها الحانات خصيصا لك. فقط عيشي دورك كما أنت، جميلة طموحة. حتى في أقصى حالات غضبها تنحني حُبَّا في الرجل حتى لا يحس بدناءة رجولته. كوني فقط امرأة تكتفي بظل ذكر عوض ظلال الحيطان.
لا تبحثي أبدا عن المساواة، واستجدي العدل إن وجدته. ابحثي عنه في ذاتك ولا تطمعي إلا في راحة بال تكتفين بها. وكفاكِ هتافات ونداء ات ساخرة... فالمرأة امرأة والرجل رجل.

المرأة امرأة والرجل رجل..

femmes et hommes


ما لا تعرفه النساء: 1) عندما يريد الرجل الزواج فإنه يقرر النضوج، لذا لا تكوني له أما بديلة بل شريكة حياة صالحة.
رغبة المرأة في معرفة ماضي علاقات الرجل الذي سترتبط به، هو أحد أهم أسباب فشل العلاقات. كوني للرجل حاضرا ومستقبلا فقط.
2),لا تقارني نفسك أبدا بأخت رجلك.. لأنك بكل بساطة، لن تكوني أخته

بكارة للبيع... الجزء الرابع

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا
الجزء الثالث: هــنـــا

صعدت للطائرة التي ستقلها لمدينة الأحلام بعد أن ودعت الخادم الذي رافقها حتى المطار. طلبت منه بلطف أن يشكر سيده على الاستقبال الجميل وبأن يعتني به جيدا.. جلست في مقعد الدرجة الأولى وبدأت تسترجع شريط الذكريات وتترقب بابتسام المغامرات التي تنتظرها.

كانت جد سعيدة بالانجاز الذي حققته، بمغادرتها لبيت خالها وانضمامها لأشهر مدرسة هندسة في بلدها، ستتخرج منها مهندسة مميزة تماما كما تمنت. تلك الفتاة الجميلة الذكية اليتيمة صارت بين ليلة وضحاها مليونيرة، تمتلك ثروة ستساعدها على إنهاء دراستها في أحسن الظروف.

تذكرت أيضا الثري الذي كان سبب سعادتها، جعلها امرأة غنية  لما اشترى بكارتها. لكنها بالمقابل رفضت عرضه السخي بالزواج منها. بداية لم تفهم سبب طلبه هذا واعتقدت أنه كان يمازحها، لكن دموعه جعلته يقنعها بطلبه.
 كان حقا يرغب بالزواج منها تكفيرا عما ارتكبه حينما عاشرها بدون عقد شرعي، أرادها أن تكون زوجته حلاله خوفا من عقاب رباني كان يجعل عينيه تدمعان كلما نكح بكرا جديدة.
 قصته تلك عرفتها من خدمه الذين لم يذخروا جهدا في رواية تفاصيل العلاقات القديمة لسيدهم.. في كل مرة كان يطلب يد العذراوات بعد أن يعاشرهن، ويجلس شهورا يبكي ويستغفر ربه على الإثم الذي قام به.. وبعدها، يعود لشراء بكارة جديدة ويكرر نفس السيناريو مع كل فتاة شابة تدخل مزرعته الراقية.

وبكل لباقة راوغته ورفضت عرضه بالزواج، كانت متشبتة برغبتها في إنهاء دراستها والبقاء في بلدها.. تفهمها وطلب منها أن يظلا على اتصال إذا ما غيرت رأيها. وافقت بلسانها لكن داخلها كان يعلم جيدا أن آخر ما تريد أن يربطها بالرجل الثري هو نصف المليون أورو المتبقي، والذي سيضخه في حسابها البنكي لتصبح رسميا "مليونيرة".
كانت حلاوة هاته الكلمة تجعلها تنسى تماما ما فقدته من أجلها، فكلية الهندسة وحدها كانت تسيطر على تفكيرها، وما المال إلا وسيلتها من أجل دخول تلك الكلية..

هكذا كانت تفكر بابتسام حتى قاطع حبل تأملها شاب جلس بجانبها في الطائرة، كلمها بلطف: " هل تسمحين لي سيدتي بالحديث معك"


يتبع