HashTag


- كنت متأكدة سابقا أني لن أتتوتر، لكني ككل البشر لا أستقر على رأي ثابت، فصرت ألجأ لتويتر كلما شعرت بالحاجة لأن أكتب شيئا وأعبر به عن إحساس لا أريد مشاركته مع الآخرين المنتشرين في باقي الصفحات الاجتماعية..
الآن صار تويتر مثل الفايسبوك، ملوثا بأشخاص ينافقون بعضهم ويناقشون هفواتهم ويصنعون ضحاياهم...
أقرأ هناك عن أشخاص يرسمون مخططاتهم الجنسية، وآخرين ينقلون أخبارا شخصية وغيرهم يقتنصون أسرار البقية ليجعلوها حجتهم في نزاعات وهمية..
وبما أن البديل لم يكتشف لحد الساعة، فسأقنع نفسي كما العادة بوجود النصف مليئ من الكأس، وأحيي بكل حب كل أصدقائي المتوترين الرائعين الذين مازالوا يحافظون بكتاباتهم على تميز #تويتر.

- لا تلوموا فاطمة الافريقي على توقفها عن الكتابة.. فقط اكتبوا أنتم... اعملوا أنتم..
ربما تعوضها كلماتكم وأعمالكم عن قلمها المنكسر..
ربما ستقنعها كتاباتكم بأن بلدنا ستتغير يوما للأفضل، وبأن من تكتب لهم ومن أجلهم يستحقون كل المغامرات التي كانت تخوضها بقلمها.
اعتزلي يا فاطمة الكتابة بسلام.. فلو كانت كل نساء المغرب تبالين بأطفالهن مثلما فعلت، لما بكينا هذا الوطن يوما..
# اعتزال

- عندما انتشر إعلان وزارة الصحة السابقة بدعوة المواطنين للتلقيح ضد انفلونزا الخنازير، طالب البعض بأن تكون الوزيرة أول الملقحين ضد المرض، ولم يحصل الأمر..
وعندما بدأت الحملة الوطنية للتبرع بالدم وتطوع الملك والأمراء والوزراء والمدراء وقدموا النموذج للمغاربة كي يبادروا بالتبرع.. استهجن البعض الأمر واعتبروه مزايدة سياسية..
#منين_نشدوكم

- بدأت حركة فيمن تظهر في المغرب عبر صفحة ماكان ليعرفها المغاربة لولا الاشهار الذي قام به معارضوها. بعض النساء يساندن الحركة ولم تكن لهن القدرة على كشف وجوههن، وبعض الذكور أحببن الفكرة  التي ستمنحهن صورا بورنوغرافية مجانية تجعلهم يخوضون في الماء العكر، بحجة صارت تلوكها كل الألسن " الثورة".
والسؤال البرئ الذي يطرح نفسه، لماذا لا تكون هناك حركة ( فيمن) للرجال أيضا.. ألا يجب أن يساهموا في الثورة كذلك؟؟
والطلب البرئ الذي يطرح نفسه، هل لكل مناصري فيمن من الذكور الجرأة على تقديم صورهم عراة? (ولا أقصد صدورهم فقط لأن ذلك سيكون فيلم رعب  نشاهده دوما في شواطئنا .. وبرلماننا)..


- مازال مسلسل الهزائم المغربية يعرض في إعلامنا المتلون، بعد خروج منتخبنا من اقصائيات كأس العالم بدأت الأصوات تنادي بعودة أحد المدربين السابقين.. متى نعرف أن الخلل لم يكن يوما في المدرب أو اللاعب؟؟
 أتمنى من كل أعماق قلبي أن يصبح الزاكي مدربا لمنتخبنا وأن نشبع هزائم متتالية وإقصاء ات حتى ينتهي هذا المسلسل التافه الذي نعيشه منذ 2004.
#كرة_قدم

- لدي العديد من الأفكار لتدوينات أريد مشاركتها معكم، لكن, نفقد أحيانا الرغبة في الكتابة، فتأتي أحداث تذكرنا بأن القلم هو الصديق الوحيد الذي يفهمنا ويعبر عنا..
سأحاول إذن استعادة رغبتي في التدوين.. معكم..
شكرا لكل القراء الذين ذكروني بأني كتبت يوما عن زواج المغربيات بالخليجيين..
شكرا لكل من راسلني مجددا برسائل للتحرش الجنسي وطلبوا من نشرها.
شكرا لك المساهمين  بصور مكتباتهم من أجل نشرها..
#عدنا

اليوم الثامن.. مرة أخرى

8_mars
رن هاتفي والمتصل رقم لا أعرفه، ترددت قليلا لكن فضولا جعلني أقرر هاته المرة الرد على الاتصال.. نفس الرقم يواصل الرنين منذ أيام ولم أجب، بسبب مشكلتي الدائمة مع الهاتف والتي يعاني منها كل أصدقائي. وتفاقمت مشكلتي بعدما وزع رقمي على أناس لا أعرفهم حينما ظهرت في التلفزيون، لذا قررت ألا أجيب على أي رقم مجهول لا أعرفه، مخافة الوقوع في فخ أحاول قدر المستطاع الابتعاد عنه..
الآن مر وقت طويل على ما وقع، وأعتقد أن الناس نسوا الأمر مؤقتا، لذا ففضولي جعلني أجيب على الهاتف لأتأكد من أن المتصل شخص أعرفه حقا..
وتكررت صدمتي مجددا، صحفية تطلب مني المشاركة في برنامج إذاعي احتفاء ب( اليوم العالمي للمرأة)، طبعا خجلي الذي يمنعني من الجواب أحيانا على اتصالات الأخرين هو نفسه الذي يمنع لساني من قول كلمة " لا"..
تبا لي..

ثم، ماذا؟؟؟
اليوم العالمي للمرأة!!!!!!!!!! نسيت الأمر تماما..
وأنا " العبيطة " التي كانت تستغرب كل هاته الروبورتاجات والمقالات عن النساء وانجازاتهن ومعاناتهن وحقوقهن و.. بلا بلا بلا بلا بلا بلا...
حسنا، بما أنك  يا مروكية صرت مهمِلة، فهاته مناسبة لتتصالحي مع الكتابة، وتدوني شيئا عن هاته المناسبة..
ماذا سأكتب؟؟
"لقد ولدت في بلاد لا تزغرد نساؤها إلا للمواليد الذكور ".. جملة مستهلكة حفظها كل من يزور مدونتك، وبعد عشرات السنين مازال في وطني نساء لا تزغردن الا للذكور..
غيرها،
..
..
..
لاشيء،
راجعت أرشيف مدونتي فوجدت أني كتبت موضوعين سابقين في يوم المرأة،  قرأتهما فوجدت أنهما صالحين لهذا الزمان أيضا. وعلى غير عادتي، سأنشرهما مجددا.. لأتذكر ألا شيء تغير..
لا شيء..

آه كم أشفق عليك أيها اليوم الثامن!! أعلم أنك لا تحيا إلا مرة واحدة في السنة، لكن ضغوطاتك تزداد، فعديدون ينتظرون قدومك ليحتفلوا بشيء، أو بأشياء عديدة يقدسونها، أو يرسمونها وربما يتحاملون عليها.
قالوا إنك ذكرى اليوم العالمي للمرأة، جميل جدا.. فيك سترفع الأعلام وتكثر الشعارات، وسيعلو صوت المناضلين والمناضلات والمدافعين والمدافعات عن حقوق النساء. سوف تمجد الأنثى كأنها لا تستحق سوى يوم واحد في السنة كي تمجد فيه. وسنقول للرجال: هاأنتم، تحتفلون معنا بنسائكن، أكرموهن نهارا، وأحبوهن ليلا، واضربوهن غدا صباحا..
جميل جدا، ستظهر الكتلة النسائية المارسية، نساء أنيقات رشيقات يجاهدن للحصول على الحريات، ربما لاستعمالها كواجهات. فبعضهن ينسين أن في هذا الكون الجميل، هناك فتيات مظلومات، مغتصبات وخادمات، سارقات وجاهلات، فدائيات ومحاربات، غاضبات وعاهرات.. ذنبهن الوحيد أن ذاك الإكس X اللعين جعلهن بين الأجمعين، مجملات بتاء التأنيث.
مائة سنة مرت ونحن نحتفل بك أيها الثامن من مارس، ونقدس معك المرأة كجسد وروح وانسان. فنكرم مستغانمي، ونبجل عائشة الشنا، ونتوج ميشيل أوباما ونحيي أوبرا وينفري...  ومع كل النساء  أتذكر بحنين قوي، كل المغربيات، فأحييهن كما  تمنح التحايا في هذا اليوم لكل بنات حواء: كل سنة وجميع نساء بلدي رائعات..

أكذب على نفسي كما يكذب الآخرون علي، إذا ما قلتُ أو قالوا بأن المرأة ينبغي أن تعامل مثل الرجل، لأنه وبكل بساطة وحسب تعريف قائدة الثورة المبجل: المرأة أنثى والرجل ذكر، وكل ذي مخيخ يعرف الفرق بين الذكور والإناث.
ولأنك أنثى، لا تتوقعي أبدا أن تُقدَّرِي مثلما يقدَّرُ، أو تعاملي مثلما يُبَجل. فشهور حملك التسعة التي تمنين بها عليهم، وطلوع روحك لما تتمزق الأحشاء معلنة قدومهم للحياة، لن تشفع لك أبدا حتى تحصلي على العدل الذي تنشدينه.
أيتها المناضلة!!!!
أوقفي خطاباتك في ما تعتبرينه يومك السنوي، وإن استطعتِ الغيهِ بالمرة. ولا تطالبي بالمساواة في دنيا اللامساواة، فالمهندس ليس كالمهندسة، والممرض ليس كالممرضة، والمعلم ليس كالمعلمة، والخادم ليس كالخادمة والطالب ليس كالطالبة، وحتى المدون لم ولن يكون مثل المدوِّنة( بكسر الواو!!!).
لا تفرحي بيوم سينمائي مجاني لأجلك، ولا بأيام أسبوعية تفتح فيها الحانات خصيصا لك. فقط عيشي دورك كما أنت، جميلة طموحة. حتى في أقصى حالات غضبها تنحني حُبَّا في الرجل حتى لا يحس بدناءة رجولته. كوني فقط امرأة تكتفي بظل ذكر عوض ظلال الحيطان.
لا تبحثي أبدا عن المساواة، واستجدي العدل إن وجدته. ابحثي عنه في ذاتك ولا تطمعي إلا في راحة بال تكتفين بها. وكفاكِ هتافات ونداء ات ساخرة... فالمرأة امرأة والرجل رجل.

المرأة امرأة والرجل رجل..

femmes et hommes


ما لا تعرفه النساء: 1) عندما يريد الرجل الزواج فإنه يقرر النضوج، لذا لا تكوني له أما بديلة بل شريكة حياة صالحة.
رغبة المرأة في معرفة ماضي علاقات الرجل الذي سترتبط به، هو أحد أهم أسباب فشل العلاقات. كوني للرجل حاضرا ومستقبلا فقط.
2),لا تقارني نفسك أبدا بأخت رجلك.. لأنك بكل بساطة، لن تكوني أخته

بكارة للبيع... الجزء الرابع

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا
الجزء الثالث: هــنـــا

صعدت للطائرة التي ستقلها لمدينة الأحلام بعد أن ودعت الخادم الذي رافقها حتى المطار. طلبت منه بلطف أن يشكر سيده على الاستقبال الجميل وبأن يعتني به جيدا.. جلست في مقعد الدرجة الأولى وبدأت تسترجع شريط الذكريات وتترقب بابتسام المغامرات التي تنتظرها.

كانت جد سعيدة بالانجاز الذي حققته، بمغادرتها لبيت خالها وانضمامها لأشهر مدرسة هندسة في بلدها، ستتخرج منها مهندسة مميزة تماما كما تمنت. تلك الفتاة الجميلة الذكية اليتيمة صارت بين ليلة وضحاها مليونيرة، تمتلك ثروة ستساعدها على إنهاء دراستها في أحسن الظروف.

تذكرت أيضا الثري الذي كان سبب سعادتها، جعلها امرأة غنية  لما اشترى بكارتها. لكنها بالمقابل رفضت عرضه السخي بالزواج منها. بداية لم تفهم سبب طلبه هذا واعتقدت أنه كان يمازحها، لكن دموعه جعلته يقنعها بطلبه.
 كان حقا يرغب بالزواج منها تكفيرا عما ارتكبه حينما عاشرها بدون عقد شرعي، أرادها أن تكون زوجته حلاله خوفا من عقاب رباني كان يجعل عينيه تدمعان كلما نكح بكرا جديدة.
 قصته تلك عرفتها من خدمه الذين لم يذخروا جهدا في رواية تفاصيل العلاقات القديمة لسيدهم.. في كل مرة كان يطلب يد العذراوات بعد أن يعاشرهن، ويجلس شهورا يبكي ويستغفر ربه على الإثم الذي قام به.. وبعدها، يعود لشراء بكارة جديدة ويكرر نفس السيناريو مع كل فتاة شابة تدخل مزرعته الراقية.

وبكل لباقة راوغته ورفضت عرضه بالزواج، كانت متشبتة برغبتها في إنهاء دراستها والبقاء في بلدها.. تفهمها وطلب منها أن يظلا على اتصال إذا ما غيرت رأيها. وافقت بلسانها لكن داخلها كان يعلم جيدا أن آخر ما تريد أن يربطها بالرجل الثري هو نصف المليون أورو المتبقي، والذي سيضخه في حسابها البنكي لتصبح رسميا "مليونيرة".
كانت حلاوة هاته الكلمة تجعلها تنسى تماما ما فقدته من أجلها، فكلية الهندسة وحدها كانت تسيطر على تفكيرها، وما المال إلا وسيلتها من أجل دخول تلك الكلية..

هكذا كانت تفكر بابتسام حتى قاطع حبل تأملها شاب جلس بجانبها في الطائرة، كلمها بلطف: " هل تسمحين لي سيدتي بالحديث معك"


يتبع


مكتبات هنا وهناك (2)


أهلا يا أصدقاء،
قبل أيام طويلة، طلبت أن نتشارك معا صور مكتباتنا، المنزلية والالكترونية. وكم أسعدني تجاوبكم مع الفكرة، حينما كنت أتوصل بصور رائعة لمكتباتكم وأنشرها بانتظام في صفحة المدونة على الفايسبوك.
وكما وعدتكم، فسأعيد نشر هاته الصور على مدونتي أيضا في العديد من  المواضيع، ستكون تدوينتي هاته أولها.
شخصيا لا أحس بحلاوة القراءة إلا إذا حملت الكتاب بين يدي، وقلبت أوراقه الواحدة تلو الأخرى. لكن ومع التطور التكنولوجي، أصبح العديد من الأشخاص يفضلون متابعة الجديد عبر الكتب الالكترونية، والتي سهلت كثيرا عملية القراءة بسرعة تصفحها، وقلة ثمنها بل مجانيتها في أحيان عديدة..
إذن تدوينة اليوم ستكون مخصصة ان شاء الله للمكتبات الالكترونية.
نبدأ على بركة الله:

- مكتبة المدونة الغريبة هنا وهناك سناء البرڭي: خير الكلام ما قل ودل
                      
- مكتب سعيد الصويري: كم جميل أن ننظم حياتنا.. وكتبنا.

مكتبة الصحفي المجهول: مزيج جميل بين أصالة الكتب وحلاوة المجلات.
مكتبة هشام الهدار: أحمد الله لأني لم أقرأ يوما هاته الكتب هههه كلها لها علاقة بمجال تخصص المهندس هشام
مكتبة عمران عماري: ماشاء الله، كتب من جميع الأجناس والثقافات.
التدوينة القادمة إن شاء الله ستكون مخصصة للجزء الأول من المكتبات العادية، وسيظل السؤال مطروحا: لماذا صور المكتبات؟
أترككم أصدقائي مع صور أخرى من المكتبة الالكترونية للمدون عمران عماري..( اضغطوا على الصور لتكبيرها).
قراءة ممتعة.



في زيارة لتونس الخضراء

                            
شاءت الأقدار أن تأتيني فرصة سفر إلى تونس من أجل المشاركة في ورشة تدريبية. لم أستطع أبدا أن أرفض هاته الفرصة رغم وجود بعض الاكراهات الشخصية والعملية التي قد تمنعني من مغادرة مدينتي خلال تلك الفترة. لكن الرغبة الكبيرة في زيارة بلد أكن له كل الاعجاب كانت تعتريني، فتوكلت على الله وعزمت الأمر على خوض مغامرة السفر وحيدة لأول مرة في حياتي خارج أرض الوطن .. ولم أندم أبدا..


عندما يريد مغربي السفر لتونس، فإنه لن يحتاج للانتظار طويلا أمام بوابة السفارة كي يحصل على تأشيرة. يكفي فقط جواز السفر وتذكرة الطائرة وبعض الأوراق من العملة الصعبة حتى يستطيع دخول أرض قرطاج سالما غانما ( أحمد لله أحيانا على محاسن الانتماء للمغرب العربي ^ـ^).

حاولت قبل سفري أن أبحث قليلا عن بعض المعلومات التي تهمني بخصوص الوضع في تونس بعد الثورة، وأيضا بعض ما قد يجنبني المشاكل في هذا البلد، الذي قيل لي أنه يشبه إلى حد كبير مغربي. لكن, من حسن حظي أني التقيت في المطار بصحفيين أعرفهما مسبقا، كنا سنشارك معا في نفس الورشة في تونس العاصمة. لقاؤنا معا جعلنا جد سعداء، فأن تسافر وحدك صامتا مختلف تماما عن سفرك برفقة تحبها وتتشارك معها بعض الاهتمامات.

رحلتنا عبر الخطوط التونسية كانت تشبه لحد ما في قبحها، نظيرتها عبر خطوطنا الملكية المغربية، فلا الوقت تم احترامه، ولا كماليات الرحلة تم تجهيزها بشكل مناسب. بل إنها تكاد تكون أسوء بسبب سوء التنظيم والنظافة وعدم لباقة المضيفين  أو احترامهم للركاب.
بعد أزيد من 20 دقيقة بين الوصول لمطار قرطاج ( الذي وجدته في حالة رديئة) ونزولنا من الطائرة، تفاجئنا بتواجد رجالات سياسة مغاربة من أحزاب شهدنا جميعا تشاجرها الدائم عبر منابرنا الاعلامية. شخصيات من العدل والاحسان والعدالة والتنمية والاشتراكي الموحد و غيرها، فرقتهم التوجهات السياسية وجمعهم لقاؤهم في أحد المؤتمرات في تونس العاصمة.

 في المطار استفسرني رجل الأمن عن المبلغ المالي الذي أدخلته معي لتونس، بعد أن أجبته نصحني بأن أحمل معي نقودا أكثر في زياراتي القادمة. ربما هي طريقة لجلب العملة الصعبة لبلاد تعاني من الأزمة الاقتصادية بعد ثورتها السياسية والاجتماعية... ^ـ^

نتقاسم مع أهل تونس، تواجد بعض الانتهازيين الذين يحاولون استغباء الآخرين من أجل الزيادة من مداخيلهم. وأبسط مثال يصادفه كل من يدخل تونس، سائقو سيارات الأجرة الذين يرفضون استعمال العداد ويحصلون ما يعادل خمسة أضعاف الثمن الحقيقي لأي تنقل من المطار.
نصيحة: تأكد من استعمال العداد عند ركوبك سيارة أجرة في أي منطقة من تونس العاصمة، ابتداء من المطار وبعده الأماكن الأثرية.
شهدنا أيضا محاولات أخرى للنصب على بعض منا، لم تنجح أحيانا فقد كانت تصرفات مألوفة أيضا في المغرب، لكن كان آخرها محاولة ابتزاز ناجحة لأحد الأصدقاء من طرف شرطي في المطار, حصل عنوة على بعض الدينارات.
الأكل في تونس لذيذ جدا ومتنوع، أعجبني تواجد محلات للمأكولات السريعة البسيطة بأثمنة جد متنوعة، فنادرا ما تجد صعوبة في الحصول على طعام في أي ساعة من اليوم. وبنهم كبير تذوقت البريك والعجة والسمك والملوخية التونسية، واستمتعت كثيرا بالهريسة التي لطالما سمعت عنها :)
عموما, الحياة في تونس رخيصة جدا مقارنة مع المغرب، فأثمنة التنقل والطعام والمسكن مناسبة جدا لزائر عادي بميزانية متوسطة. وتشبه أرض قرطاج أيضا ولحد كبير بلدي في المعمار والمساكن. بل حتى وجوه التونسيين بدت لي مألوفة وشبيهة في سمرتها بوجوه أبناء بلدي، نفس الابتسامة ونفس السخرية ونفس الفضول..
حسنا،
اسم تونس في السنوات الأخيرة مرتبط كثيرا بالثورة، وهو الأمر الذي يظهر واضحا في كل مكان في العاصمة.. حديث الناس ونظراتهم، عناوين الصحف ومقالاتهم، شعارات الأحزاب ومنشوراتهم التي توزع في الشوارع، حتى آهات التونسيين تعبر عن تأثرهم بما حصل بين عشية وضحاها في بلدهم. بعضهم يحن للعهد السابق ويتذكر نعيمه، والبعض يلعن جحيم الماضي والحاضر وينظر بتفاؤل حذر للمستقبل.
وفي النهاية، أعترف أني قضيت في تونس أسبوعا من الأحلام، تعرفت على أصدقاء جدد من دول عربية عديدة، وأحباء تونسيين تعلمت منهم الكثير. كان يعتريني إحساس غريب حينما أجول فيها، آمنت حقا بأني كنت حينها في وطني، أفرح لأني أتحدث معهم لهجة يفهمونها وأفهمهم، حتى تقاسيم وجههم بابتسامتها وصراخها ولامبالاتها واضطرابها وهزلها كانت تذكرني بالمغرب.
عدت من تونس وكلي حنين للرجوع لها في أقرب وقت ممكن، عدت منها محملة بذكريات مميزة، وعشرات الدينارات التي لم أستطع حتى الآن تحويلها لدراهم ههههه وتلك قصة أخرى هههههههه

ع سلامة :)

هامش: كل الصورة مأخوذة بعدسة الصحفي المصري حسام هجرس

بكارة للبيع... الجزء الثالث

الجزء الأول: هـــــنــــا
الجزء الثاني: هـــنـــــا

كان مليونيرا من بلاد شقيقة، استقبلها بسرور ووفر لها كل أجواء الراحة طيلة أسبوع قضته برفقته. كان يحاول التودد لها لكنها رسمت هدفا نصب عينيها. طموحها ورغبتها في انهاء دراستها كانا أكبر من أن تغامر بدخول قصة حب مع شخص اشترى بكارتها.

وفي الليلة المعلومة، سمعت همسات من خدم أوضحوا لها أنها لم تكن أول أو آخر فتاة يستمع سيدهم ببكارتها، لكنهم لم يروه أبدا بمثل هاته السعادة أو الحماس كما اليوم.
ابتسمت له رغم خوفها، كان وسيما أنيقا لكنها لم تكن ترى غير نقوده. أراد إضافة جو من الرومانسية لجلستهما لكنها لم تبال إلا باليوروهات التي أدخل نصفها لحسابها البنكي ومازالت تنتظر النصف الثاني منها بعد نهاية اللقاء.
وفي ذلك البلد الغريب الذي يسمح لنسائه بتبادل القبلات مع نظيراتهن، في مزرعة شاسعة تظهر عليها علامات الثراء، وفي غرفة أسطورية، جلست معه هناك على سرير واحد كان معدا مسبقا بورود بيضاء جعلت رائحته طيبة كالمسك. تبادلا الابتسامات وفي أقل من دقيقة قام بإنجازه التاريخي مرة أخرى بفض بكارة فتاة عذراء رائعة الجمال.

ضحكت متألمة في نفسها، بادلته قبلات أبدت بها إعجابها بالتجربة، لكن غصة جعلتها تشعر بالندم على بيعها جسدها من أجل طموحها..
 طموحها الكبير الذي جعلها  تهدم أحزانها وتقرر عدم البكاء على ما فقدته، بل التفكير في ما ستفعله مستقبلا وقد أصبحت مليونيرة بفضل بكارتها..
حضنها بقوة، دمعت عيناه وطلب منها بهدوء أن تتزوج به. تفاجأت من طلبه ولم تفهمه...

يتبع