مواقع ومواقع


السلام عليكم
يبدو أن المدونات العربية ، وجدت في التاجات والواجبات التدوينية وسيلة جديدة من أجل استعادة نشاطها، وهي فكرة محمودة نوعا ما، فبعد تاج الأسرار، والتدوين والقراءة، لاحظنا أن العديد من المدونين قد عادوا للكتابة واستأنفوا نشاطهم من جديد بعد أشهر من الخمول.
واليوم، واجب جديد ينتظر عشاق الأنترنيت من أصحاب المدونات، فكرة جديدة ابتكرتها الصديقة آلاء العساف عبر مدونتها ثلاثة أنامل وقلم، ويقتضي بذكر خمسة مواقع مفضلة، يجدها كل واحد ممن وصلتهم الدعوة، مفيدة ويزورها باستمرار.

والدعوة وصلتني من الأخ رشيد أبو حسام الدين، للإجابة عن سؤالين
 ما هي المواقع المفضلة لديك (كِ) وتزورها باستمرار؟ ضع (ي) رابطها و ما تستفيده منها ؟
حول الواجب أيضا إلى خمسة مدونين ؟


شخصيا، هناك مواقع أزورها بصفة يومية، منها الاجتماعية وأخرى اخبارية: أهمها موقع الفايسبوك للاطلاع على جديد الجديد، و المراكشية لمعرفة آخر أخبار مدينتي مراكش، وهيسبريس، وهبة بريس لقراءة ما يدور في الوطن العزيز، وموقعي بلافرنسية و مدونات المغرب
وبطبيعة الحال فالحاج جوجل ضروري كل يوم، وتفقد ايمايلي الخاص هو أمر لا بد منه. زد على ذلك تفقد جديد المدونات وكل ما يهم التدوين وخصوصا بالعربية والفرنسية.
ولا أنسى أبدا أبدا زيارة موقع كوكابي دوت كوم، لمعرفة آخر أخبار فريقي الحبيب الكوكب المراكشي
وأخيرا، أحب أن أقدم موقعا مميزا جدا، بيت لكل مبدع عربي، تجد فيه كل ما تحب من فنون الأدب الرائعة، بمشاركة كتاب وشعراء وأدباء ونقاد من المغرب والعديد من الدول العربية. ملتقى مطر لكل المبدعين العرب

ولكي أنهي واجبي بسلام، فالدعوة موجهة باذن الله للكرماء التالية أسماؤهم:
 
لاتي اللطيفة صاحبة مدونة اللي فرط يكرط
خالد زريولي صاحب مدونة خالد....نياهاهاهاهاها
عبد القادر صاحب مدونة ضفاف متوهجة
حسناء صاحبة مدونة هلوسة قلم
وعزيز صاحب مدونة عزيز

ان شاء الله تستجاب الدعوة عما قريب ، وشكرا جزيلا عالتتبع 
سلامووووووووو

عودة لمجرد كلام



قبل أسابيع، كان لنا مجرد كلام.. بعدها بأيام توصلت برسالة على إيمايلي الخاص، كتبها شاب عربي خليجي، كرد على موضوعي، واعتبر أن كلماته قد تكون مملة في قائمة التعليقات. لكن لقيمة ما خَطَّه المرسِل، ،وبعد طلب الإذن ، قررت نشر الرسالة كموضوع مستقل على صفحات المدونة. ولا أنسى أبدا شكرا الأخ الفاضل صاحب الكلمات، على روحه الطيبة ووضوحه في إبداء رأيه.

نص الرسالة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة سناء ..
كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر.
شد انتباهي موضوع "مجرد كلام" الذي طُرح في مدونتك وتابعت الموضوع والردود عليه باهتمام شديد.  وسبب هذا الاهتمام أنني خليجي أولاً ، وعربي ثانياً، ولدي علاقة مميزة مع المغرب الشقيق ثالثاً.  وهذا ما سوف أحدثك عنه بالتفصيل. 
في بداية كل يوم دراسي كنا نقوم بتحية العلم ونقول:
وطننا : من المحيط إلى الخليج.
أملنا: أمة عربية واحدة.
نموت لتحيا: دولة الإمارات العربية المتحدة.
لطالما ارتبط هذا المعنى معي خلال سنوات الدراسة ولكن لم أكن أفهم ماذا نعني بالوطن العربي، فيومها (أي في منتصف الثمانينيات) كان لدينا في المدرسة بعض الطلبة العرب الذين قدم آباؤهم للعمل في مختلف المجالات وأهمها الصحة والتعليم.  كان هناك المصري والسوري والفلسطيني والأردني والسوداني والصومالي واليمني فعرفنا الكثير عن هذه الدول من خلال تفاعلنا مع زملائنا وما زالت قائمة أصدقائي نزحر بمختلف الجنسيات العربية التي أعتز بها وأقدرها. ولكننا لم نكن على اطلاع على بقية الدول العربية وباختصار لم نكن نعرف شيئاً عنها وعن شعوبها.

حدث أن المغرب العربي كان بعيداً عن حياتنا اليومية فلم نكن نسمع عنه شيئاً إلا في دروس الجغرافيا التي كانت تعطي معلومات سطحية جداً وعامة بحيث لا يتميز بلد عن بلد ..أو عندما تكون هناك زيارة لوفد مغربي إلى رئيس الدولة حيث كانت تُنقل تفاصيل هذه اللقاءات على التلفزيون الرسمي.
أول مرة بدأت أسمع عن المغرب كشعب وبلد كان في منتصف التسعينيات أي في الفترة الجامعية، ولم تكن المعرفة مبهجة حينها.  قصص عن السحر وأنواعه ومصائبه تُحكى عن مغربيات أتين إلى البلد وخربن البيوت وعثن في الأرض فساداَ!!  مطربات النوادي الليلية وراقصاتها .. ثم قصص أخرى عن أماكن ممارسة الرذيلة وتحتل تلك المراكز قيمة عالية إذا كان فيها مغربيات. وقصص أخرى عن شباب من دولتي ذهبوا إلى المغرب وقضى كل واحد منهم شهوته وأصبح يتردد على ذلك البلد كلما سنحت له الفرصة. وقصص كثيرة كانت تتداول في مجالسنا حتى تكونت صورة مخيفة مقيته عن المغربيات لدرجة أن بعض الزوجات قد تترك منزلها وتطالب بالطلاق إذا عرفت ان زوجها سافر إلى المغرب!! حمدت الله يومها أنني لم أتعرف على أي مغربي أو مغربية ولم تطأ قدماي ذلك البلد المشبوه، وسارت الأمور على هذا الحال إلى أن حدث ما غيّر تلك الصورة الظبابية الظلامية إلى صورة أكثر إشراقاً أو أكثر واقعية.
كنت مدعواً إلى وليمة لدى أحد أصدقائي المقربين ولفت انتباهي أن من بين المدعويين شخص مغربي فاستنكرت ذلك ولكن من خلال الحوار والتجمع على الوليمة شدني أسلوب ذلك الشاب الذي تظهر عليه أمارات الوعي والطموح والثقة بالنفس وحدثنا كثيراً عن المغرب، عاداتها وتقاليدها وقيمها وتنوع شعبها، ذهب بنا إلى كازا ومراكش والرباط ومناطق أخرى .. حتى تيقنت أن المغرب قد ظُلم ظلماً شديداً لدينا بعدم الاطلاع عليه وعدم نقل الصورة الإيجابية عنه.
بعد ذلك اللقاء مع أخي المغربي تعدت العلاقة لتشمل الكثير من الشباب المغاربة الذين كانوا على شاكلة صديقي الأول وبعضهم أفضل.  وتخلل ذلك تبادل اللقاءات وتجربة الأكلات المغربية الشهيرة مثل الكسكسي والطاجين  وتوجت تلك المعرفة بتعارفي على شاب مغربي رائع يدعى محمد.  فقد كان مسؤولاً عن تخليص بعض المعاملات المتعلقة بأحد المشاريع التي نقوم بها من هنا أخذت المبادرة وسألته لماذا تكونت لدينا صورة خاطئة عن المغرب؟ رغم أنه صُدم من سؤالي إلا أن جوابه أشعرني كم كنت سطحياً بتقبل تلك الصورة السطحية عن بلد كبير مثل المغرب.
بعد ذلك أصبحت أكثر تفتحاً على المغرب وبقية دول المغرب العربي من خلال القراءة التي أعشقها وظهور الشبكات الاجتماعية والمدونات، وحدث أن جاءني صديقي محمد بطلب وهو مساعدة أسرة فقيرة متعففة في المغرب.  تم الاتصال بتلك الأسرة ولم تكن حاجتهم لأكل ولا لشرب وإنما لإكمال تعليم ابنتهم ذات التسعة عشر ربيعاً .  تم الأمر وقدمنا لهم المساعدة. وارتبطت بتلك الأسرة ارتباطاً وثيقاً وتمكنت ابنتهم من الدراسة في أحد المجالات الطبية وتخرجت بفضل الله وهي تعمل حالياً في إحدى الدول الأوروبية.  كانت هي أول فتاة مغربية ألتقيها، فتاة طموحة، تتزين بحجابها وثقتها بنفسها وأخلاقها وقد أعطتني صورة مغايرة عما كنت أسمعه من أحاديث الناس.  الآن وهي على أعتاب الزواج أنظر إليها كأخت عزيزة أكن لها ولعائلتها الكريمة كل تقدير واعتزاز.
ومن خلال تعاملي مع تلك الأسرة وصديقي محمد وبقية الأصدقاء، تعرفت على مغربيين ومغربيات من عدة مهن ومن عدة مناطق. وتبينت لدي الحقيقة. كان الكثيرون يتحدثون عن الفقر وأنه سبب انحراف بعض المغربيات، لكن الأسرة التي تعرفت عليها تعيش غارقة في الفقر ولكن بناتها كن نعم البنات خلقاً وتعاملاً. 
وبعد أن من الله علي وفتحت شركتي الخاصة، قمت بتوظيف إحدى الفتيات من المغرب العربي وكان لصديقي شركة وتعمل لديه فتاة مغربية أيضاً.. وتعرفنا خلالها أكثر على حياة البنات القادمات إلى الدولة للعمل.  للعلم فإن دولة الإمارات يعيش فيها أكثر من 250 جنسية مختلفة.  عايشت أنا وصديقي معاناة البنات في الحصول على سكن ملائم فما يحدث غالباً كالتالي:
·         تأتي البنت للعمل في الدولة وهي في مقتبل العمر، ولديها طموح وأمل لتكوين نفسها ومساعدة أسرتها.
·         في أغلب الأحيان تكون سكرتيرة أو مزيّنه، أو بائعة في محل أي أن الراتب من 2500 إلى 5000 درهم إمارتي غالباً.
·         بعض الشركات لا توفر سكناً للعاملين لديها فتضطر البنت للبحث عن شقة أو غرفة.  فلو أرادت ان تستأجر شقة صغيرة (ستوديو) تناسبها لوحدها فذلك قد يساوي 30000 درهم سنوياً بالإضافة إلى الرسوم والمصاريف الأخرى. من مأكل وملبس ومواصلات.  فلو فرضنا أن البنت راتبها 5000 فإن نصف راتبها يدفع للإجار (اعتقد انكم تسمونه الكراء). ولو فرضنا أنها بعثت بألف درهم إلى أهلها فيتبقى لها صافي الراتب 1500 وهذا مبلغ يصعب العيش فيه في دبي أو أبوظبي أو الشارقة خصوصاً لو خصمنا منه قيمة المأكل والملبس والمواصلات والعلاج وغيرها من المصاريف.  وهذا على حساب الخمس آلاف فماذا عن من هي راتبها 2500 أو 3000؟
·         لذلك تتجه بعض البنات إلى السكن المشترك حيث تدفع 700 أو 800 شهرياً ولكن عليها أن تقيم في شقة صغيرة المساحة تتسع عملياً 5 أشخاص ولكن قد يتكدس فيها حوالى 15 بنتاً من عدة دول عربية وغير عربية وهناك يختلط الحابل بالنابل، فاختلاف التربية والقيم الدينية يؤدي إلى تبادل بعض العادات الغير مرغوبة مثل امتهان بعض المهن الغير شريفة ويحصلن على دخل يفوق راتبهن الشهري ويقمن بإغراء غيرهن بفعل نفس الشيء.  وقد كنت شاهداً على الكثير من مثل هذه القصص كوني كنت مسؤولاً عن الموظفة التي تعمل لدي في الشركة.
·         وبما أنني صاحب شركة صغيرة فكنت أصرف للموظفة 3000 درهم وهي تقوم بتدبير السكن ولكن كنت أساعدها في المواصلات.  وقد تعرضت كثيراً لضغوط من المقيمات معها حيث كان يُعرض عليها بيع جسدها حتى تعيش حياة كريمة.  كنت أشاهد معاناتها حتى جاء ذلك اليوم الذي عرض عليها أحدهم مبلغاً يساوي راتبها لسنتين بالإضافة إلى سيارة تساوي ذلك المبلغ أيضاً مقابل أن يحظى هو باللقاء معها كأول شخص (حيث كانت عذراء)!!
·         أصابني ذلك بالغثيان فقمت أبحث لها عن سكن منفصل ملائم فلم نجد ما تستطيع تحمله. الحمدلله انتهت معاناتها بعد أن وفرت لها فرصة لعمل إضافي شريف ومن ثم التقت بأحد أبناء وطنها وتزوجت ولله الحمد.
أختي الكريمة كلامي طويل جداً ولكن ما أردت قوله هنا أن ما يحدث من استغلال للبنات لا يطال المغربيات فقط بل يشمل كل الجنسيات بما فيها الجنسيات الخليجية.  نعم هناك الكثير من ضعاف النفوس من الرجال وهناك الكثير من ضعيفات النفوس من البنات وهذا يؤدي إلى وقوع تلك الأمور.
ونفس الكلام ينطبق على الرشوة والسحر وغيرها، فنحن في دولة الإمارات لدينا كل تلك المصائب رغم محاولة الإعلام إخفاءها.  والسحر الآن منتشر حتى بين الطلبة والطالبات.  إنها معضلة أخلاقية عالمية وليست مقتصرة على المغرب.  
دعيني أقف على تساؤلاتك التي وردت في المدونة:
هل الرشوة موجودة في بلادنا كما ظهر في المسلسل الكرتوني ؟
أنا لم أشاهد المسلسل الكرتوني ولكن اعتقد ان الرشوة موجودة في كل مكان وليست حكراً على المغرب.
هل يأتي بعض الخليجيين لبلادنا من أجل شراء الأراضي والاستثمار؟
نعم وأعرف الكثير منهم وهذا لا يقتصر على المغرب فحسب فهناك استثمارات في مصر وسوريا ولبنان ودول اخرى غير عربية.
هل يأتي بعض الخليجيين لبلادنا من أجل نزواتهم وإشباع غرائزهم؟
نعم، حدث هذا ومازال يحدث.  إلا أنني عرفت أن الحكومة المغربية تضيق على هذه الممارسات حيث توجد فرق أمنية تمنع صعود البنات المغربيات مع الضيوف في الفنادق، وعوضاً عن ذلك يقوم البعض باستضافة بنات الهوى في أملاكهم الشخصية مثل الفلل.  وأكرر ان ذلك لا يقتصر على المغرب فقط فهناك جهات ودول كثيرة، ومن بينها دول خليجية توجد فيها تلك الأنشطة.
ولا ننس هنا دور بعض المغاربة الذين تسول لهم أنفسهم التدليل على بنات بلدهم وتسهيل إجراء تلك العلاقات مقابل مبالغ مجزية.
هل تطمع بعض المغربيات في الزواج بخليجيين؟
عرفت ذلك من خلال معرفتي بأصدقائي المغربيين، ولكن الموضوع ليس مفتوحاً تماماً فهناك أسر محترمة لا تزوج بناتها إلا بعد أن تتأكد من أخلاق المتقدم.  ولا أخفي سراً إذا قلت لك أن بعض أقاربي متزوجون بمغربيات، وبصراحة كل أفراد العائلة يثنون على أخلاق الزوجات وحشمتهن ومضى على ذلك الزواج ما يفوق السبع سنوات ولله الحمد.
 
ما هي الشرويطة؟ لا أعرف شيئاً عن هذا الموضوع.
من هو طارق بن زياد؟ أعرف طارق بن زياد ولكن لم افهم المقصود من السؤال.
أردت أن أشارك بأفكاري وتصوراتي عن الموضوع ولدي الكثير الكثير لأقوله فأنا كصاحب شركة مطلع كثيراً على واقع العمالة لدينا في الإمارات وعن حقيقة النظرة للبنات القادمات للعمل في الخليج. واعتذر كثيراً على الإطالة واتمنى أن أكون أضفت معلومة او وضحت شيئاً ولو بسيطاً عن ما يحدث هنا.
خلاصة القول أن المغرب ليس وكراً للسحر والرذيلة والرشوة .. فهو بلد عربي مسلم فيه الكثير من المتمسكين بثوابت الدين والتقاليد الشرقية، أما السلبيات فهي في كل مكان ولا توجد دولة لا يوجد فيها كم كثير أو قليل من الفساد في كل النواحي.
وتقبلي تحياتي
إماراتي 

 

بائعة الهوى ميري


قبل ثلاث سنوات، كتبتُ عن ميري.. لم أعرف أبدا لماذا سكنتني قصتها في تلك الفترة، رغم أن خيالي الأحمر هو من كتبها. واليوم، على صفحات مدونتي، وبعد أن ذكرني أحد الطيبين بها، أحببت أن أشارك كل من لم يعرفها: حكاية بائعة الهوى ميري.


شخصيات القصة من وحي خيالي, وأي تشابه في الاحداث هو من قبيل الصدفة

وقفت كما عادتها منذ سبعة أشهر مضت، عند ملتقى الطرق المعروف، خلعت غطاءها لتنسدل منه أهداب شعر أسود، سواد السماء في ليلة رائعة. فتحت زري قميصها العلويين مفسحة المجال لجسم ممتلئ جذاب، أرادت أن تظهره للمارة. سيجارتها بين يديها ووقفتها المعتادة تجعل عشرات الزبائن يرغبون بقضاء ليلة معها.
اقتربت الطريدة رويدا...شاب وسيم في مقتبل العمر، بسيارته السوداء المدهشة، التي أظهرت لها معالم الثراء والغباء على وجهه. أوقف عربته أمامها وصعدت حاملة معها ابتسامة خفيفة، تلتها ضحكة مدوية أدهشت المارة وأثارت غيض رفيقاتها اللواتي وقفن لوقت أطول في مكانها ولم يحالفهن الحظ في العثور على زبون غني مثلما حالفها.
كلمات قليلة دارت بينهما، سألها عن اسمها، أجابته بلين وطلاقة اكتسبتهما مع الخبرة، وأضافتهما لصوتها الحنون:"مريم ويلقبونني بميري..هههههه".
أعلمها عن وجهته وعن الثمن الذي سيمنحه لها، لكنها لم تأبه أبدا لما قاله، فلا المكان ولا الظروف ولا المقابل كانوا ذي قيمة بالنسبة لها..لأن ما ترمي إليه لم ولن يعرفه سواها.

اسم وحكاية
اسمها مريم ولقبها ميري ..عُرِفت في مجال الدعارة منذ سبعة أشهر، بعد أن اعترضت سبيل احدى العارضات وطلبت منها المساعدة من أجل لقمة عيشها بسبب طرد والدها لها. أبدت براعة كبيرة في المجال وأتقنت فنون الاغراء، فبعد مدة قليلة من التعلم استطاعت أن تجلب بذكائها وجمالها البارعين أموالا طائلة، تمكنت بعدها من رد جميل مشغلتها والابتعاد عن الجماعة من أجل احتراف العمل الفردي.
عرفت بين بنات  مجالها بعجرفتها، فنادرا ماكانت تحدث إحداهن ونادرا ماكانت إحداهن تكلمها، وكيف لا ومشاعر الغيرة تحرقهن من ميري لم يعرفوها إلا من مدة قصيرة، لكنها كانت كافية لتسلبهم شهرتهم، فتصبح بعدها الرقم واحد بين أكثر المطلوبات من بائعات الهوى

ليلة الأحلام
فتح باب منزله، وكله شوق لما ستعيشه غرفة نومه المظلمة، فما شاهده في السيارة رفقة مير، كان كافيا لإحياء غرائزه الذكورية وتنبيهه أن القادم برفقتها سيكون أحلى، على عكس باقي الفتيات اللواتي عرفهن.
توالت الضحكات ومعها قهقهات، بكؤوس شراب ثملة تمايلت بين أيديهما المتشابكة ...كانت ليلة من ليالي شهريار العظيم، حلم بها وعاشها ولم يعرف أبدا كيف سيعيش بعدها ولا ماسيجنيه بسببها.

فـراق ونــدم
ودعته بقبلة حارة أمام باب منزله، رافضة تماما أن يوصلها لمنزلها بدعوى عدم ازعاجه، بعد أن أمضى ليلة مؤرقة ومتعبة أكثر مما تصورها. أقفل الباب، فأغمضت بصوت اغلاقه عينيها لتهبط دمعات سائلة غزيرة، أبت  أن تنقطع عن التدفق كأنما وجدت منفذا تستطيع به أن تصبح حرة.
خافت أن يراها أحد تبكي، جرت مسرعة وأوقفت سيارة أجرة أعادتها لمنزلها، ولسان حالها يسأل: لماذا؟ لماذا؟
لم تعرف أبدا لماذا تفعل كل هذا؟ لماذا منذ سنة قررت أن تغير حياتها جذريا، وأن تلبس وجهين لم تكن أبدا تحلم أن تعيشهما؟ لماذا تسعى كل يوم لتدمير أشخاص لم تعرفهم ولا تريد بعد ذلك أن تعرفهم، رغم صورهم المحفورة في ذاكرتها ؟
أسئلة عديدة طرحتها باستنكار على نفسه، رغم أنها تعلم لماذا تفعل كل هذا وماستكون عواقب ما تفعله

قدر لا بد منه 
كانت كما العديد من الفتيات، شابة في مقتبل العمر، تحضِّر بحثها من أجل الحصول على الاجازة في القانون، كلها أمل أن تكمل دراستها بعد ذلك لتصبح محامية معروفة تظهر الحق وتنصر المظلوم. كانت وحيدة والدها بعد أن توفيت أمها منذ سنين عديدة، منحها الحنان والعطف والتفهم، وكانت كل شيء بالنسبة له، وأمل حياته يتلخص في رؤيتها محامية ترفع رأسه بين أصدقائه وتجعله يفتخر بابنته الوحيدة العزيزة مريم.
لكن ماحدث في ذلك الأربعاء الأسود، غير مسار حياتها.
حين اعترض سبيلها شخص لم تعرفه، اعتقدته لصا بعد نظرتها لهيئته المزرية ولمحها للجروح الكثيرة في يديه وكتفيه العارييين. أخرج سكينه، فقدمت له حقيبتها بكل ذعر. لكن ذلك الصعلوك لم يبد أي اهتمام بالحقيبة. جرح كتفه بقوة كبيرة حتى تطايرت قطرات دمه الحمراء على وجنتيها، أرادت الهروب لكنه أمسكها ووبدأ بتجريح يديها مرة ومرات، ليلوذ بعدها بالفرار.....
لم تحس بما حدث ، إلا بعد استيقاظها في المستشفى البلدي، لتجد والدها بجانبها مسرورا باستعادتها وعيها، ومخبرا إياها أن المعتدي لم يكن سوى مجنون أراد إخافتها وأن حقيبتها ما زالت سالمة ولم يمس منها أي سنتيم، ولم تكن خسائرها سوى بضعة جروح في يدها تم تضميدها.
لكن سرور الوالد لم يستمر، بعد قدوم الطبيب المعالج الذي نطق أمام مريم وأباها بكلمات محزنة لم تنسها حتى الان :
لقد وصلتنها منذ مدة أنباء عن متشرد مصاب بالايدز يقوم بجرح ضحاياه بغية نقل المرض إليهم، وللاسف كنت يا مريم احدى هؤلاء الضحايا، وتحاليلك كانت ايجابية.
لم يستطع لسان مريم التعبير عن احساسها مثلما عبرت عيناها الباكيتين، فكل شيء ضاع أمام ناظريها. مستقبلها وطموحها، آمالها ورغبات والدها، كل شيء ضاع بسبب متشرد لم تعرفه ولم يعرفها...
ولم تدر ميري كم من الايام مضت، بعد ذلك اليوم الاسود. فوالدها الحبيب لم يستطع تحمل الصدمة وتحطيم فؤاد ابنته، رقد في الفراش مدة أسبوع ليلبي بعدها نداء ربه، ويترك غاليته تواجه مستقبلا لم تظن يوما أنها ستعيشه.

وجــ براءة ــه...وجــ انتقام ــه
باعت منزلها وغادرت مدينتها. أرادت الانتقام ممن سلبوها أحلامها وكانت ترى وجه ذلك المتشرد في كل شخص تعاشره. تعودت منذ وفاة والدها على الذهاب بصفة شهرية لجمعية محاربة الايدز لتزودها بالادوية، ليس فقرا أواحتياجا لمثل هاته المساعدات، ولكن حتى لا يتم تتبع خطواتها من طرفهم، فوجه البراءة والطيبوبة التي يرونه في مريم الطالبة الطيبة التي فقدت والدها بعد مرضها، لن يشك أحد بعده أنها نفسها ميري التي قررت أن تنقل السيدا لأكبر عدد ممكن من الرجال الباحثين عن الشهوة بين أحضانها.

يوم جديد...ضحية جديدة
دقت ساعتها، ارتدت ملابسها الجذابة، ولبست بعدها معطفا رماديا غطى مفاتنها. توجهت  لمقر الجمعية، استقبلوها بحفاوة عهدتها معهم، سألوها عن أحوالها والدراسة، أخبرتهم أنها بألف خير وحدثتهم عن شعورها بالوحدة وإيمانها بقدرها. كانوا يحبونها ويثقون فيها. سلموها دواءها الشهري على أمل رؤيتها الشهر القادم بصحة أحسن، فودعتهم راكبة سيارة أجرة أوقفتها عند ملتقى الطرق المعروف. 
توقفت لبرهة، خلعت معطفها مبرزة مفاتنها الرائعة، فتحت زري قميصها العلويين، باحثة عن ضحية جديدة ....عن مصاب جديد. 


S@Na



لنزرع الدفء في الأطلس


قبل سنة، تمكن عدد من الشباب المغربي، ينتمون لمدن مختلفة ، من الاجتماع سوية والاتحاد من أجل ادخال البهجة والسرور، على قلوب أطفال صغار من سكان منطقة الأطلس  بالمغرب الحبيب. هؤلاء الشباب لم يكونوا سوى متطوعين ساهموا في إيصال تبرعات مالية وعينية ساهمت بها قلوب رحمة  سمعت عن حملة للتضامن بعنوان : لنزرع الدفء في الأطلس



واليوم، نفس الفكرة بنفس المبدأ، تكبر شيئا فشيئا، لتشمل كل المدن المغربية. فتكون بذلك  دعوة للتبرع بكل ما جاد به الكرماء، سواء ألعاب أو ملابس  أو أطعمة أو نقود أو كتب أو أي شيء قد يفيد محتاجا.
خلال هاته السنة ، في العديد من المدن المغربية، سيكون هناك سفراء للحملة ، سيتكفلون بجمع التبرعات وتدوينها وتوثيقها حفاظا عليها. وعند جمع كمية معقولة من التبرعات، سيتكفل نفس الشباب بنقلها لمنطقة الأطلس الفقيرة من أجل توزيعها على المستفيدين.
للتذكير فقط، الحملة هي تطوعية ليس لها خلفية سياسية أو جمعوية، ولا جهات رسمية أو غير رسمية وراءها. رغم أن الباب مفتوح لمشاركة كل من يهمه الأمر من أفراد أو جماعات.  لتكون صلة الوصل بين المتبرعين والمستفيدين، هم شباب من كل فئات المغرب الحبيب، يعملون بجد وصمت من أجل مساعدة من يحتاجون للمساعدة
وفي هذا الموضوع أدعو جميع المدونين للمشاركة معنا في هاته الحملة، حتى يصل صداها لكل فئات المغرب الذين يهمهم جدا أن يرسموا البهجة على شفاه أطفال الأطلس.

:لكل من يهمه الأمر، بعض الروابط المتعلقة بحملة لنزرع الدفء في الأطلس

لمعرفة تفاصيل الحملة السابقة، ومستجدات هاته السنة، الموضوع الرئيسي للحملة بمنتدى كوورة مغربية تجدونه هـنـا
رابط الحملة على الفايس بوك : هـنـا
رابط موضوع مدونة قلم ثائر: هـنـا

لمن أراد مزيدا من المعلومات عن طريقة المشاركة في هاته الحملة المباركة, المرجو مراسلة المدون قلم ثائر moslim.marocain@gmail.com لكي يقوم  بربطه بأقرب سفير للحملة بمدينته



ولا تنسوا أبدا أن  (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا). صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

عيد مبارك سعيد


3ideee


تقبل الله منا ومنكم صيام الشهر العظيم
عيدكم مبارك سعيد
وكل سنة والأمة الاسلامية بمليون ألف خير

احْـرقُـوهُـمْ


الإسلام هو أصل كل الأخطار، والمسلمون هم أخطر الأشرار وأشر الكفار. يجب القضاء عليهم لنحمي كوكبنا من كل دمار.
أحرقوهم...
صعب جدا، فعددهم يفوق المليار؟؟
لنحرق إذن قانونهم وإيمانهم، لندمر أصل كل تلك الأفكار، لنحرق قرآنهم
أحرقوا القرآن.

هناك في بلاد باكستان، مياه وفيضان. أليست باكستان هي أرض طالبان، وطالبان هي نموذج الإسلام. فليموتوا بلعنتهم إذن. لذا فأسيادنا الأمريكان لم يهتموا بمياه باكستان، كما اهتموا بشدة بضحايا هايتي الجيران.
فليحيا الفيضان...

سيبنون مسجدا هنا، وآخرا هناك. في المكان الذي شهدنا فيه الهلاك.
أحرقوا ورق المشروع... وإن بنوه، فأحرقوا المسجد بعده.

عيدهم هو موعد ذكرانا للعزاء، يوم قتل إسلامهم الأحباء. لا عيد لهم على أرضنا، فمن غير المقبول أن يكون يوم وفاء حزننا للأعزاء، ويوم سرور واحتفاء الأعداء، في نفس الميعاد.
أحرقوا يومية الأعياد.

تغطين رؤوسهن والوجوه، فلا نعرف منهن البيضاء والسمراء، ولا الصهباء والسوداء. نخاف على أنفسنا من نينجا يسلبنا الأمن والهناء، أو خيمة تحمل بين أحضانها هلاكا للأحياء.
أحرقوا الحجاب، وأحرقوا بعده كل نقاب .

آلاف رجالنا والنساء، يقدمون كل يوم بيننا وفي مساجدهم الولاء، فيحلفون على القرآن، بأن دينهم سيكون الاسلام، وولائهم سيكون للرب الرحمان، فيصلون بإيمان ، ويتأهبون لصيام حر رمضان.
أوقفوهم، أوقفوهم
واحرقوهم.... احرقوهم


مجرد كلام


سيناريو
اليوم الأول: قناة الوطن الكويتية الخاصة تقدم حلقتين في مسلسل كرتوني يقوم بطليه بزيارة المغرب.
اليوم الثاني: انتشار الحلقتين في مواقع اخبارية ، وغضب الكتروني عارم من الصورة السيئة التي أظهر بها المسلسلُ المغرب والمغربيات.
اليوم الثالث: استياء كبير في صفوف المدونين، والمنابر الاعلامية المغربية ، وهجوم أكبر على مواقع كويتية رسمية وغير رسمية وقرصنة العديد منها.
اليوم الرابع: احتجاج رسمي على لسان وزير الاتصال  حول الاساءة للمغرب.
اليوم الخامس: اعتذار جريدة الوطن لكل المغاربة عن الاساءة الغير متعمدة.
اليوم السادس:تأسف وزارة الخارجية الكويتية على ما وقع من إساءة غير متعمدة.
اليوم السابع: اعتذار أصحاب المسلسل الكرتوني لكل المغاربة في مقدمة حلقة جديدة.
اليوم الثامن: صافي الله يجعل البركة

تساؤلات
هل الرشوة موجودة في بلادنا كما ظهر في المسلسل الكرتوني ؟
هل يأتي بعض الخليجيين لبلادنا من أجل شراء الأراضي والاستثمار؟
هل يأتي بعض الخليجيين لبلادنا من أجل نزواتهم وإشباع غرائزهم؟
هل تطمع بعض المغربيات في الزواج بخليجيين؟
ما هي الشرويطة؟
من هو طارق بن زياد؟
نقطة نظام
الغرض الأساسي من مسلسل أبو قتادة وأبو نبيل، هو رصد الواقع الكويتي بكل سلبياته وايجابياته. كانت هناك اساءة ( مقصودة أو غير مقصودة ) للمغرب ، وكان بعدها اعتذار، هذا شيء كافي جدا في شهر رمضان وكفانا فتنة وتضخيما للأمور. ما يجب حقا أن نضخمه بل أن نعالجه بكل مصداقية هو واقعنا نحن كمغاربة، كيف نرى أنفسنا قبل أن نسأل كيف يرانا الآخرون؟

رشوة
لم نهتم أبدا بما ذكر في الكرتون عن الرشوة في مطاراتنا. ربما لأنها صارت أمرا مألوفا وعاديا بالنسبة لنا، أو لكثرة مناقشة الأمر، صار الخوض فيه من جديد مجرد صب للماء فوق الرمال، لا يجدي شيئا. أحيانا ننسى أن من يقبل على نفسه ولو القليل من مال حرام ، فهو قد يقبل في أي وقت من الأوقات أن يبيع ما يعني له الكثير، بالقليل من الأموال

مغربيات ولكن
قبل سنوات، منعت السلطات الأردنية ، المغربيات ذوات عمر أقل من 35 سنة من دخول أراضيها.
قبل أشهر، كتبت إحدى السعوديات رسالة لوزير العدل المغربي، تطالبه فيها بوضع قوانين تحكم زواج النساء المغربيات من الرجال السعوديين.
قبل أيام، منعت السلطات السعودية سفر القاصرات المغربيات للعمرة، بسبب الخوف من نية السفر لدى أولياء أمورهم.
في زمن ما، سوف يقوم المعنيون بالأمر، بتقنين سفر المغربيات لباقي الدول العربية

محاكمة
قبل أن نثور ونحاكم الكويتين، حول رسوماتهم، فلنترو قليلا ونحاكم أنفسنا.
من المسؤول عن وجود عدد كبير من المغربيات في باقي البلدان العربية، هل هم الآباء الفقراء أم الاخوة المستهترون، أم طموح الفتيات أو المسؤولين المغاربة الذين يسهلون مزاد لحومنا لكل البشر؟
من المسؤول عن انتشار الدعارة في بلادنا، هل هو شعار ال10 ملايين سائح، أو لحمنا الذي استرخصناه لكل من هب ودب؟

نقطة بيضاء
ربما يكون ما حدث، سببا جديدا يجعلنا نعرف قيمة أنفسنا وقيمة بلدنا أكثر. فنعيد بذلك تقييم كل ما نقوم به، وما يقوم به محيطنا. قد يكون من المخجل أحيانا أن نظهر عراة أمام الآخرين، لكن بين الفينة والأخرى لا بد لنا من أن نشاهد أنفسنا في المرآة، فنرى عيوبنا قبل أن نفرح لمحاسننا

كلام كثير
الهدرة كثيرة بزاف، والقلب عامر. القضية أكبر من مجرد كرتون أو اساءة. احنا كلنا مسؤولين. خسارة