قطرة دم

هل تعرضتم يوما لحادث ما، استوجب عملية نقل دم لكم ؟
أو هل احتاج أحد أقربائكم، أم أو أب أو أخ أو ابن، لدماء قد تعيد لهم الحياة ؟
هل لجئتم يوما لأحد بنوك الدم ، فلم تجدوا ما احتجتموه، وتمنيتم لو أنكم تضحون  بكل ما تملكون مقابل كيس أحمر واحد قد يمنحكم الأمل الذي تبحثون عنه ؟

 
سواء كنا نملك ثراء بيل جيتس، أو ذقنا فقر يتامى الصومال، صغارا في السن أو كبارا كنا، مهما كانت حالتنا الاجتماعية والثقافية، ومهما كانت انتماءاتنا الدينية والايديولوجية، فمجرد قبول دخول قطرات دم لا نملكها إلى جسدنا، يعني أننا فعلا نحتاج للعون ، ونستحق أن تقدم لنا يد المساعدة


يقول المعنيون بالأمر، إن مخزون الدماء في مراكز التبرع بالدم يصبح أقل بكثير في موسمين: فصل الصيف وشهر رمضان. والسبب هو كثرة الحوادث والجرائم التي تخلف ضحايا بحاجة لعون أحمر، وبالمقابل قلة المتبرعين الذين يسافرون صيفا ويمتنعون عن التبرع في شهر الصيام خوفا. وفي سنتنا المباركة هاته، نعيش رمضانا صيفيا ( أو صيفا رمضانيا)ساخنا ، فكيف تتصورون الحالة التي سنعيشها مع النقص الحاد في بنوك الدم؟

بدون أن أطيل عليكم ، موضوعي هذا هو دعوة لكل القراء من أجل التبرع بالدم ، جربوا أن تحسوا روعة أن تمنح دماؤكم الحياة لأناس آخرين ، إنها أفضل صدقة يمكن أن يمنحها الانسان في هذا الشهر المبارك . وصدقوني ، فهي صدقة نهديها قبل أي شيء لأنفسنا ولأجسادنا ، فللتبرع بالدم فوائد عديدة، صحية ونفسية، تستحق أكثر من الكلمات من أجل ذكرها.

وقد حضرت منذ عدة أشهر رفقة أحد الأصدقاء ، لاجتماع بين المتبرعين بالدم في مركز للتحاقن بمدينتي، ولا أخفيكم سرا أني خجلت من نفسي وأنا أسمع شهادة أناس منحوا دماءهم للغير ، رجال ونساء تعودوا أن يقدموا صدقاتهم حمراء منذ أزيد من 20 سنة، حتى أنهم كانوا يلبون نداء التبرع أحيانا في ساعات متأخرة من الليل ، أو في أوقات لم يكونوا فيها بمدنهم ، بسبب ندرة فصائل دمهم أو لعدم وجود مخزون كافي. هذا دون الاهتمام بكل ما يقال بأن الدم يباع أو يشترى، أو بأن ما يُتَبرَّع به لا يستفيد منه إلا القلائل.كانوا يؤمنون فقط بأن المحتاج إلى دمائهم ، هو انسان مريض ، لا يهم أن يكون فقيرا أو غنيا ، أو غير ذلك ، فقط هو محتاج وهذا الأهم.
وقد لا حظتُ أيضا، أن أغلب المتبرعين قد عاشوا في فترة من حياتهم ، أياما كانوا فيها، في حاجة ماسة لدماء جديدة يتبرع بها الآخرون لهم أو لذويهم. فلما أحسوا بتلك الحاجة، قرروا أن يقدموا ما استطاعوا ، كي لا يحس من لا يعرفون بنفس المراراة.

فهل سننتظر حتى نرى أحبائنا يعانون كي نقوم بالتبرع بالدم ؟
فقط جربوا ، مرة واحدة ، وكلي يقين باذن الله أنكم لن تندموا.

هامش : الصور مأخوذة من صفحة جمعية النخيل للتبرع بالدم بمدينة مراكش هنا
 لكل الراغبين بالتبرع خلال هذا الشهر الفضيل ،مراكز تحاقن الدم تفتح بعد الإفطار. تقبل الله منا ومنكم ومن جميع المسلمين

       

34 تعليق على "قطرة دم"

  1. Ĥ!bØ يقول :

    انقذ شخصا غدا ينقدك اشخاصا
    تلك دورة حياة
    سلام

    عزيز يقول :

    الحمد لله انني ممن تبرعوا بدمهم لغيرهم
    احساس جميل ان تكون فردا فاعلا في مجتمعك
    صنف دمي هو Bplus

    التبرع بالدم في رأيي أرقى صور التكافل الإجتماعي، لأنه لا يقتصر فقط على منح الغني للفقير، بل العكس كذلك.

    يا سلام.. إحساس رائع وأنت تأخذ من جسدك لتقدمه مساعدة للآخر..

    قصتي طريفة مع التبرع بالدم. سنحت لي الفرصة مرارا وتكرارا، لكني كنت أتراجع بسبب ما كان في نظر المنظمين امتيازات تقدم للمتبرع.

    كما يعلم المتبرعون، أن مجموعة من التحاليل تقدم مجانا للمتبرع بالدم.. كان لدي يقين أنني مصاب بمرض عضال، فكنت ألتزم العمل بمبدإ: "ما ف الهم غير اللي كيفهم" فقررت ألا أعرف أصلا ما بي فأبقى مطمئنا ههههه

    إلى أن تغلبت على ذلك سنة 2007، والحمد لله كانت كل النتائج جيدة.. ومنذ ذلك الوقت قررت أن أشارك في أية حملة بإمكاني الوصول إلى مقر تنظيمها.

    شكرا أختي سناء على هذه البادرة الطيبة.

    simo boura يقول :

    اشارككم الرأي تماما
    فما احوجنا اليوم الى اناس مستعدين للتضحية بقليل من دمهم في سبيل اخوانهم.
    حُسِبَ لك اختي اجر هاته الدعوة الصادقة و تقبل منك الله عز و جل و من كل من شارك و سيشارك في التبرع
    سلام

    saad يقول :

    الصراحة لم يكن لدي المانع سابقا لكن الآن وبعد أن سمعت قصة احدهم صرت أخاف هذا النوع من الصدقة.

    مغربية يقول :

    @@ هيبو
    كلامك صحيح هيبو
    ايوا الله يهديك تانتا وتنقذ حياة

    @@ عزيز
    ماشاء الله عليك ، متمنياتنا ان يقوم الجميع بالتبرع
    فالأكيد ان الخطوة الأولى صعبة
    لكن باقي الخطوات أسهل بكثير

    @@ سعيد الأمين
    كلامك عين الصواب سعيد
    في الاحتياج للدم ، لا فرق بين الغني والفقير
    سلمت

    مغربية يقول :

    @@ خالد زريولي
    كما قلت سابقا ، الخطوة الأولى دوما صعبة
    ورجاء ألا يقتصر تبرعك فقط على الحملات ، فللذكور الحق في التبرع كل شهرين الى ثلاثة أشهر ، كما أن الدم يعوض في أقل من 24 ساعة
    :)
    اسبقنا للحسنات يا خالد

    @@ سيمو بورا
    ان شاء الله يكون للدعوة مقاصدها ، فيتجه بعض القراء للتبرع بالدم
    ذاك فقط ما أبغيه :)
    سلمت

    مغربية يقول :

    @@ سعد الدين
    لماذا نأخذ دوما بالنماذج السلبية ؟
    سأمنحك لو أردت ملايين الأمثلة الايجابية عن نفس الصدقة
    لا تجعل الخوف من لا شيء يبعدك عن كل شيء :)

    عمل خيري رائع، وأجره عند الله.

    @ مغربية: بإذن الله.
    تذكرت شيئا.. بخصوص ضياع الدم وعدم الاستفادة منه، فقد تحدثت في بدايات الصيف مع أحد المسؤولين بأحد المراكز الجهوية لتحاقن الدم، فأخبرني أنه نادرا ما يضيع دم بسبب مرور حياة الكريات، وأما أغلبه فيستفاد منه.
    معلومة أخرى شجعتني، هي أن الأطفال (خصوصا الرضع) لا يمكن إعطاؤهم إلا "الدم الطري" الذي أخذ من يومه من متبرع..
    لنتسابق.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

    جنتلمان يقول :

    فعلا... هو ارقى انواع التبرع، وسبحان الله منا الكثير لا ينبه لهذا الامر العظيم البسيط...
    لك مني تحية.

    السلام عليكم
    أختي الكريمة / مغربية
    ...شخصيا لم أكن أعلم بأن في شهر رمضان ينقص مخزون الدم في مراكز التبرع بالدم...
    أتذكر هنا مبادرة قام بها سكان الحي في يوم من الأيام حيث وضعوا قائمة بفئات الدم لسكان حينا...خاصة الفئات النادرة...و لكن الأفضل هو المبادرة و عدم انتظار من يطلبون المساعدة
    الحمد لله الذي وفقك لتذكيرنا بهؤلاء أختي سناء و أرجو أن يجعل الله ذالك في ميزان حسناتك
    بارك الله فيك

    مغربية يقول :

    @@ خالد زريولي
    معلوماتك صحيحة
    وعديدة هي المعلومات الخاطئة التي يجعلها البعض سببا لعدم الاقدام على التبرع بالدم
    اما الفوائد فهي أكثر
    الله يهدينا وخلاص

    @@ أبو حسام الدين
    تقبل الله من الجميع أخي رشيد

    مغربية يقول :

    @@ جنتلمان
    كما قلت أخي ، أمر بسيط له تأثير كبير ، فقط لمن أراد

    @@ صاحب الشوكولاتة
    نعم أخي ، في شهر رمضان يعكف الناس عن التبرع بسبب الصيام ، والعديدون لا يعرفون بأن المراكز تبقى مفتوحة بعد صلاة المغرب
    تقبل الله من الجميع

    سلسبيل يقول :

    فعلاً هو دى فعل الخير
    ربنا يوفقك فى مشروعكم
    و يجعله فى ميزان حسناتكم
    تحياتى لك

    سعد يقول :

    نجرب وأمري على الله و على حسابك إن وقع لي مكروه:D

    معمرني متبرعت بالدم منعرف علاش كنخاف :s
    مع انه عمل خيري و يعتبر كصدقه جاريه
    وامكن تنقد به انسان يبقى يدعي ليك ليل نهار
    ان شاء الله نحاول و نرد عليكم :d
    تحياتي ~_~

    جزاك الله خيرا على التذكير ويارب أتغلب على خوفي فقد حاولت اكثر من مرة وكل مرة كنت اتراجع خوفا وانا اتصبب عرقا
    اعرف فضل التبرع واغبط من يقومون به وان شاء الله سأتغلب على خوفي يوما وسألتق بركبهم اكيد اول مرة هي الصعبة فقط بعدها اكيد الرهبة ستزول

    Mousa Almohsen يقول :

    جزاكِ الله ألف خير
    موضوع رائع وشعور أروع وبادرة أجمل
    شكراً جزيلاً على تحريك المشاعر نحو الصدقة
    فلكِ حتماً أجراً منها
    دمتي بألف خير
    ^_^ ^_^

    دعوة صادقة منكِ عزيزتي سناء،
    صراحة راقتني،
    وصراحة اخى كنت ارى مخيمات التبرع وكنت اتردد في لوصول اليها،
    ان شاءالله حين اعود سأتبرع كوني بصحة

    مغربية يقول :

    @@ سلسبيل
    شكرا لكلمتك الطيبة أختي الطيبة

    @@ سعد الدين
    جرب ، وكلي يقين أنك لن تندم
    بل ستستفيد أكثر:)
    وان شاء الله لن يحصل لك أي مكروه

    @@ سفيرة المحبة
    الخوف دائما يكون سبب التردد
    يلاه نتوكلوا عالله ونتبرعوا جميع
    ماتخافي والووووو

    مغربية يقول :

    @@ خواطر شابة
    نعم عزيزتي
    المرة الأولى تكون دوما صعبة
    لا تترددي عزيزتي ، فالأمر رائع حقا

    @@ mousa almohsen
    بارك الله فيك أخي الفاضل
    تقبل الله من الجميع

    @@ عبير أكوام
    ان شاء الله تلبين الدعوة عما قريب أختي العزيزة
    تقبل الله منك باذن الله

    بادرة رائعة سناء
    التبرع بالدم مظهر من مظاهر التكافل و التضامن الاجتماعي،
    به تبدو الأمة كالبنيان المرصوص، يدعم بعضها بعضا،
    كما أن قطرة الدم تلك صدقة يجزي عليها الله سبحانه من فوق عرشه،
    نسأل الله أن يزرع الرحمة في قلوب المتبرعين حتى نساهم جميعا في إنقاذ أنفس تحتاج قطرات الدم تلك

    مودتي

    خلفان يقول :

    شكرا لك على هذه النصيحة الغالية
    بارك الله فيك

    ع نوتة يقول :

    اول مرورى لى هنا



    واتمنى التواجد هنا باستمرار


    تقبل الله منا ومنكم


    جزاك الله كل خيرا


    اتمنى زيارتى

    LOLOCAT يقول :

    السلام عليكم ورحمة الله
    جزاك الله كل الخير اختى الكريمة لهذا الموضوع المهم

    لقد كانت لى تجربة فى هذا الامر حيث قمت من عدة سنوات باجراء عملية جراحية خطيرة وكنا ايضا بشهر رمضان واحتجنا للدم وحدثت امور كثيرة وقتها
    ان من يمر بالتجربة بنفسه يستطيع الحكم اكثر من غيره على ابعادها
    من هذا الوقت وكل اخوتى يقومون بالتبرع كل مدة من الوقت بالدم وعلى فكرة له فوائد كبيرةللجسم فى بعض الاحوال مادمنا نتخذ اجراءات جيده قبل القيام بالتبرع اما انا لااستطيع للحالة الصحية الحمد لله


    جزاك الله خيرا وبارك فيك غاليتى
    تحياتى لك وتقديرى وكل سنة وانت طيبة

    مغربية يقول :

    @@ عبد الحميد
    كلماتك طيبة عبد الحميد، ان شاء الله يستجيب الله لدعواتك الكريمة

    @@ خلفان
    شكرا لك أخي

    مغربية يقول :

    @@ ع نوتة
    مرحبا بك اليوم ،وفي كل وقت :)

    @@lolocat
    شكرا لمشاركتنا تجربتك مع أفراد العائلة
    وأتمنى أن يأخذها الآخرون عبرة ، كي يعلموا أنك ربما قد تحتاج في يوم ما لمن يتبرع لك
    مرحبا بك
    سلاموووو

    التبرع بالدم عمل إنساني نبيل يتم بفضله علاج الكثير من الناس وإنقاذ حياتهم.
    أساس التبرع بالدم هو التطوع حيث انه لا يمكن سحب الدم إلا برضى المتبرع وبصفة حرة وواعية وبدون مقابل.
    هناك عبارة بقيت راسخة في الذهن منذ الصغر وهي 'التبرع بالدم أجمل تبرع'ويعود ترسخها لجهود الوحدة المركزية لنقل الدم وبنوك الدم التونسية الضخمة في كل المجالات الإعلامية من أجل التشجبع و الحث على التبرع حتى أصبح هناك مايسمى ثقافة التبرع بالدم .
    شكرا لك على هذه اللفتة الكريمة أختي ووفق الله الجميع.

    والله المبادرة رائعة ، فهذا العمل الإنساني قد يعيد الحياة إلى شخص و أسرة ..
    دمت مبدعة ، و مبارك عليك الشهر

    الأخت الفاضلة :: مغربية ::
    تحية رمضانية عطرة معطرة
    تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

    حقيقة موضوع جميل ومتميز ..
    التبرع بالدم من الأعمال الصالحة التي قد تغيب عن أذهاننا ..

    جزاكم الله خيرًا
    ودمت في حفظ الله

    متطوعة يقول :

    اختي مغربية جزاكِ الله كل خير

    بإذن الله سوف اتبرع بدمي

    (:

    غير معرف يقول :

    المغرب .. المعذبون فى الأرض

    في أحد الايام قررنا أن نزور منابع أم الربيع وهناك ستنقلب الصورة الجميلة التي راقصت العيون وسنصادف على الطريق أطفال لا تظهر لملابسهم ألوان ولا تظهر على وجوههم ملامح أستوقف الصغير السيارة ولكم أن تتوقعوا سنه فقامته بالكاد تصل لزجاج النافذة يحمل بيده سلة صغيرة من التين لا يعرف ألا لغته المحلية ، لم أستطع التواصل معه ، لكني عرفت أنه يريد بيعنا التين.

    تالمت من المشهد خصوصا وأن أبني الصغير الذي لا يكبره ألا بالقليل يطرح علي أسئلة محرجة ماذا يفعل الصغير ؟ لماذا هو هكذا ؟ أين أمه؟..أسئلة بريئة تتعمق عندي لتصبح ، لماذا هذه المنطقة معزولة ؟ أين المسئولين ؟ أين الدولة ؟ أين الوزارة الوصية ؟ أين البرامج الحكومية ؟ . باقى المقال يوجد فى صفحة الحوادث بالرابط التالى www.ouregypt.us

إرسال تعليق

مرحبا بكلماتكم الطيبة